استقبل الجمهور الفنانة الجزائرية سعاد الماسي بالتصفيق، عند ظهورها على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي مساء أول من أمس، خلال حفل نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع الرابطة الفرنسية. حضر الحفل حشد من الجمهور العربي والغربي يتقدمهم المستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والسفير الفرنسي لدى الدولة.

وعلى أنغام موسيقى الريف الأميركي غنت الماسي بالعربية، وهو ما جعلها كما قالت، تنجح «في الجمع بين الثقافتين العربية والغربية، فما يعجبهم في أوروبا أني أغني موسيقاهم بكلمات عربية»، ولم يكن تمسك سعاد باللغة العربية غناء فقط، بل عادت إلى التقاليد حين أشارت إلى أهميتها مؤكدة دور تعدد الثقافات.

ولم يكن الغناء وحده ما أدته الفنانة الماسي التي أصدرت إلى الآن ثلاثة ألبومات، بل عزفت ألحان بعض أغانيها على آلة الغيتار، وشاركها في الغناء بعض عازفي الفرقة عندما غنت «ياما كذبت عليك» وهي قصة إنسان يعيش في الغربة وهو مضطر للكذب على أهله كي لا يقلقوا عليه.

وعكس ما قدمته الماسي في تلك الأمسية، تجربتها التي بدأت بالتماس مع الجمهور الغربي عندما غنت في مهرجان المرأة الجزائرية، الذي أقيم في باريس عام 1999، لتتعاقد من بعدها بثلاثة أيام مع شركة «يونيفرسال»، وتقول الماسي في أكثر من مناسبة، إن «كل هذا لم يكن مخططا له، فأنا لم أكن أفكر في يوم من الأيام أنني سأصبح فنانة .

كما الآن لأنني من عائلة محافظة جدا ولأني درست الهندسة، أمي لا توافق على هذا، وكنت اخرج في الخفاء لألعب على الغيتار وأخواي كانا يساعداني».طبيعة تجربتها جعلتها تحقق حلمها في المزج بين الموسيقى العربية والأفريقية والغربية وهذا ما لمسه الجمهور على مدار حوالي الساعتين.