لا تقتصر مفاجآت صيف دبي هذا العام على الفعاليات العديدة والشاملة التي تقدمها لزوارها وخاصة الأطفال سعياً منها لإضفاء جو من البهجة والسرور عليهم إنما تمتد لتشمل أبعادا اجتماعية أعمق إذ تحولت مدينة مدهش التي تعتبر قلب المفاجآت النابض إلى ساحة مثالية تلتقي فيها العائلات والأصدقاء مع بعضها البعض لتتعارف وتتصالح وترحب وتتعاتب.

فعدد كبير من الأشخاص الذين التقيناهم كان بداية تعارفهم خلال مفاجآت صيف دبي لتمتد بعد ذلك إلى معرفة وطيدة مازالت باقية حتى الآن ،بينما أصدقاء لم يروا بعضهم لسنوات عديدة وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه خلال احد أركان المدينة ليجمعهم عتاب لطيف انتهى بعناق وفرحة. وعلى الجانب الآخر في ركن التلوين في المسرح الصغير بمدينة مدهش انتهزت الأمهات فرصة استمتاع أبنائهم بالفعاليات وبدأن في تجاذب أطراف الحديث فيما بينهن حول العديد من أمور الحياة لينتهي هذا اللقاء الأخوي بتبادل أرقام هواتفهن لتكون بداية نحو علاقة وطيدة قائمة على المحبة والمودة تمتد إلى عشرات السنين. ففي ركن برنامج الميدان للصغار الذي تستمر فعالياته يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة العاشرة مساء وقف أحمد منصور وعمر العوضي وهما طالبان في الصف السادس يتجاذبان أطراف الحديث حول الروعة والإبهار التي تتزين بها مدينة مدهش هذا العام والفعاليات العديدة التي تطرحها للزوار والتي تجعلهم لا يفكرون في الخروج من المدينة إلا عندما تغلق أبوابها.

أحمد منصور قال إنه حرص على القدوم إلى مدينة مدهش مع اليوم الأول لافتتاح فعاليات صيف دبي وأكثر ما اعجبه في الفعاليات الموجودة في المدينة هو وجود ركن لبرنامج اليولة للأطفال الصغار، ما وجده وسيلة مثالية لمشاهدة الرياضة المفضلة له إذ انه مغرم باليولة وشارك في المسابقة التي أقيمت على مستوى المدارس هذا العام وحقق نتائج متقدمة على الرغم من صغر سنه. وأشار إلى أنه بوجوده في مدينة مدهش اكتسب العديد من الأصدقاء فخلال الأعوام السابقة تعرف على العديد من زملائه ولا تزال تجمعه بهم علاقات وطيدة حتى الآن، لذا فإن المفاجآت لا تقتصر أهميتها على الجانب الترفيهي فقط وإنما تمتد لتشمل العديد من العلاقات الاجتماعية التي تجمع بين الجميع. أما زميله عمر العوضي فأوضح أنه يحرص على تكوين صداقات عديدة خلال زيارته لمدينة مدهش ناهيك عن تعدد الفعاليات التي تطرحها المدينة هذا العام الذي جعلته يقضي أغلب أوقاته في أركانها المختلفة، إلا أنه يحرص على استغلال الأمر للتعرف على عدد كبير من الأصدقاء.

وفي المقاعد المخصصة للزوار في ركن اليولة جلس والد أحمد منصور وقال إنه يحرص على تشجيع ابنه على تكوين العديد من الصداقات خلال مشاركته في فعاليات مفاجآت صيف دبي 2007، مشيراً إلى أن هذا الحدث العالمي يعد فرصة مثالية ليس للتعارف بين أبناء الدولة والمقيمين فيها فقط وإنما على ثقافات أبناء الدول الأخرى، فخلال المفاجآت تعرف ابنه على العديد من الأصدقاء الذي يقاربونه في السن من دول عربية وأجنبية مختلفة ما وجده فرصة مثالية لتعريفه بثقافات هذه الشعوب وعاداتها وتقاليدها. وفي ركن ركوب الخيل جمع القدرُ وحده محمد خالد وأحمد إبراهيم وسالم خميس وهم موظفون في مؤسسات حكومية بدبي بعد أن حرمتهم مشاغلهم ونمط الحياة المتسارع من التلاقي على الرغم من أنهم أصدقاء منذ أيام دراستهم بالجامعة. وقال محمد خالد إن ركوب الخيل يعتبر من الرياضيات المفضلة له وهو ما جعله يشعر بسعادة غامرة حين وجد ركنا مخصصا لركوب الخيل في مدينة مدهش، مشيراً إلى أن فعاليات هذا العام امتازت بالشمولية فلم تترك أي فرصة للزوار للحديث عن وجود قصور بالمدينة وما زاد من سعادته بجانب هذه الفعاليات المتميزة اللقاء الذي جمعه مع أصدقاء له لم يقابلهم منذ عامين.

أما أحمد إبراهيم فقال إن جميع الترتيبات فشلت في جمعه مع أصدقائه طوال عامين حتى نجحت مدينة مدهش ومن غير ميعاد أن تلم شمله معهم بعد أن ظنوا أن لا تلاقيا، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تعد فرصة ذهبية للتعارف بين مختلف العائلات وتكوين علاقات وطيدة يمكن أن تمتد لسنوات عديدة بعد ذلك وهو ما نجحت مفاجآت صيف دبي في تقديمه لزوراها بعد أن أصبحت مسرحاً للتعارف والتلاقي بين مختلف العائلات.

أما منطقة مدهش للألعاب الترفيهية فقد شهدت مظاهرات احتفالية للصغار الذين جمعتهم الألعاب الترفيهية على الترفيه والمحبة، ومن بين هذه المظاهرة التقطنا عاصم إبراهيم وأحمد خالد ومحمد مصطفى وهم في الحادية عشرة من عمرهم وأوضحوا أن التعارف الأول فيما بينهم كان في اليوم الافتتاحي لفعاليات مفاجآت صيف دبي بمدينة مدهش .

وتواعدوا بعد ذلك على اللقاء طوال أيام المفاجآت في منطقة الألعاب الترفيهية، معتبرين انه في ظل المشقة الكبيرة التي يواجهونها في دراستهم على مدار العام لم يكن أمامهم فرصة للتلاقي والتعارف إلا أن مدينة مدهش حققت لهم هذا الأمر وجمعت بينهم في جو مثالي الترفيه والاستمتاع باجازاتهم.

وبالانتقال إلى استراحة مدهش نجد أنها اجتذبت العديد من العائلات التي توافدت من كل حدب وصوب من اجل الاستمتاع بالفعاليات المختلفة التي تقدمها المدينة لهم فجمعهم لقاء ودي تجاذبوا خلاله أطراف الحديث حول روعة الفعاليات التي تقدمها المدينة والتي تلف كافة أنحاء دبي طوال فترة الصيف.

وقال أحمد المحمدي موظف حكومي انه كان ينتظر بفارغ الصبر افتتاح فعاليات مفاجآت صيف دبي 2007 من أجل أن يصحب أبناءه إلى مدينة مدهش ناهيك عن العروض والفعاليات الترفيهية المميزة التي تقدمها المدينة وخاصة للأطفال هذا العام، فإنه يعتبرها فرصة ذهبية لأبنائه للتعرف على أصدقاء لهم ولقضاء وقت ممتع للمدينة.

أما خالد الشيخ مستثمر فأوضح أنه يجد في مدينة مدهش ساحة مثالية لتبادل الثقافات بين الشعوب فمن خلالها نجح أبناؤه في تكوين العديد من العلاقات مع أصدقاء من دول عديدة وتعرفوا على ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأنماط التعليم لديهم، وبالتالي فإنه يعتبر مفاجآت صيف دبي فرصة مثالية من أجل ثقل خبرات وتجارب الأبناء بمهارات وثقافات عديدة.

دبي - أحمد جمال