افتتح أمس في دبي مؤتمر المسؤولية الاجتماعية للشركات في دورته الرابعة في فندق دوست تحت شعار «جعل المسؤولية الاجتماعية للشركات حقيقة» حيث القت جان بكنغهام مدير القيم العالمية لشركة بودي شوب البريطانية الكلمة الرئيسية للمؤتمر أكدت فيها ان السبيل الوحيد لتطبيق استراتيجيات مستدامة للمسؤولية الاجتماعية للشركات هو ان يتم ربطها بالقيم الداخلية للشركة وموظفيها.
وقالت بكنغهام ان برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات لن تكون ناجحة ما لم تعكس طريقة العمل التجاري في الشركة او المؤسسة حيث تعمل قيم الشركة نفسها في نهاية المطاف على توجيه ودفع الاستراتيجيات الطويلة للمسؤولية الاجتماعية للشركات.
من جانبها قالت كوستا بيتروف مدير المؤتمر ان واحدا من الجوانب المدهشة في نموذج أعمال شركة بودي شوب هو إيجاد قوة عمل تعمل كسفارة لها، لدرجة ان قيمها الاساسية تنعكس حتى في مهام الوظائف لديها. والشركة أيضا تعمل على تكمين موظفيها وتعزيز جانب الأمان الوظيفي لديهم من خلال معرفتهم بأن قيم الشركة قريبة من قيمهم هم.
وبالفعل تمكنت بودي شوب من إيجاد التأثير الذي تمتلكه حاليا من خلال قوة العمل لديها والتأثير على حملة الأسهم داخليا وخارجيا. ومن خلال شبكتها من متاجر التجزئة ورجال المبيعات الداخليين نجحت الشركة من خلال هؤلاء السفراء في توصيل القيم الأساسية للمسؤولية الاجتماعية للشركة للمجتمع المحلي والمجتمع الأوسع.
وحملت حملتان حديثتان القيم الأخلاقية لشركة بودي شوب في منطقة الشرق الأوسط هما «كن صديقا للماء» وهي مبادرة للحفاظ على هذه الثروة و«أوقفوا العنف في البيوت» التي تم إطلاقها نتيجة إظهار إحدى الدراسات ان 30 بالمئة من النساء في العالم يتعرضن لنوع ما من العنف خلال حياتهن. وكان للحملتان موضوع عالمي مع وعي بالثقافة المحلية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. وهذا الأمر وفقا لبكنغهام هو القضية الأساسية في عالم الأعمال المحاط بصور سلبية عن العولمة.
وقالت بكنغهام: «من خلال ابحاثنا وجدنا ان موظفينا وعملاءنا يريدون حملات محلية جدا تعبر عنهم على الفور. وبالتالي من خلال المبادرات المحلية هناك دعم تام من خلال متاجرنا حول العالم ما يمكننا من انتاج حملات عالمية تحمل فوائد محلية أيضا».
ومن جهة ثانية أوضحت آنا روزفلت نائب الرئيس للمواطنة المؤسسية العالمية في شركة بوينغ الأميركية ان النموذج الخيري في المسؤولية الاجتماعية للشركة هو الجانب المفضل لدى العديد من الشركات الأميركية. وعادة ما تركز الشركات الأميركية كما قالت على التبرعات المعفية من الضرائب للأعمال الخيرية وهي ممارسة نسختها العديد من المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط.
ويشتمل جدول أعمال المؤتمر اليوم على قضايا أخرى تعكس المبادئ الرئيسية للمسؤولية الاجتماعية للشركات متمثلة في الترويج لها في أماكن العمل، وموضوع المسؤولية الاجتماعية للشركات في السوق، الإسهام تجاه المجتمع والتركيز على ظاهرة الاحترار العالمي والتغيرات المناخية وتأثيرهما على الأعمال.
