حققت معظم البنوك الخليجية أرباحا قياسية بدءاً من العام 2005، مسجلة سنة قياسية أخرى لقطاع البنوك الخليجية، فقد ارتفعت الأصول الإجمالية بنحو 139 مليار دولار وهي زيادة تصل إلى 28% في حين ازدادت الأرباح الصافية بنحو 26% ليصل إجماليها إلى أكثر من 20 مليار دولار الأمر الذي جعل عام 2006 أكثر السنوات ربحاً حتى الآن بالنسبة للبنوك الخليجية كما تظهر الإحصائيات زيادة موازية في النمو.

ولقد راحت تلك البنوك تفضل دخولها المترتبة عن الاستشارات والأعمال المتعلقة بأسواق الأسهم عن العوائد المتأتية من النمو المستدام الذي تتوقع بناءه خلال السنوات القليلة المقبلة ففي عام 2005 ارتفع سوق دبي المالي وسوق «تداول» السعودي أكثر من 100 في المئة في حين ارتفع سوق قطر للأوراق المالية بنحو 70% نهاية العام فيما انخفضت البورصات الثلاث في عام 2006 ما بين 90 ـ 60 % وفي ضوء حجم التراجعات في أسواق البورصة فإن نتائج عام 2006 تعتبر انجازات ممتازة للقطاع البنكي وثمة إشارات إلى أن السوق تواجه خطرا هيكليا حقيقيا.

وفي هذا الصدد قال روبرت ثيرسفيلد محلل المؤسسات المالية في وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» إن عام 2005 كان عاما ممتازا في معظم الحالات كما كان عام 2006 ممتازا إن لم يكن أفضل ويتفق معظم المحللين ان عامي 2005 و2006 كانا حالتين استثنائيتين نسبيا، فقد أظهرت مقارنة بين العامين ان السوق بدأت في التباطؤ، بالرغم من ان نمو الاصول الاجمالية حافظ على مساره التصاعدي مرتفعا بنحو 27% عن 24%.

وعلى الرغم من ذلك كله فإن نمو الارباح انخفض بصورة بالغة ففي عام 2005 كانت الارباح تنمو بمعدل 63% على خلفية الدخل المتأتي من الرسوم المرتبطة بأسواق الأسهم المرتفعة وفي نهاية عام 2006 انخفض نمو الأرباح بحدود 26% بالرغم من كونه يشكل رقما تنمويا مؤثرا في سياق نتائج البنوك على المستوى الجماعي بيد انه يشير الى ان عام 2007 سيكون أكثر صعوبة أيضا، فالإمارات التي تعتبر أكثر البلدان اكتظاظا بالبنوك فهي تملك 46 بنكا خاصا بها بدأت تظهر في ربحية البنوك يمكن انه يشكل مناخا مناسبا للاستحواذات في السنوات المقبلة.

وبالرغم من هيمنة بنكي ابوظبي الوطني وابوظبي التجاري على السوق الإماراتية فإن نمو ارباح هذين البنكين انخفض في ظل تراجع عوائد سوق الاسهم فقد سجل البنكان في عام 2005 نموا في الارباح زاد عن 100% وفي عام 2006 كان نمو ابوظبي التجاري عشر ذلك فيما انخفضت ارباح ابوظبي الوطني قرابة 20%. وفي هذا السياق قال ايرفين فوكس المدير التنفيذي لبنك ابوظبي التجاري ان الرسوم التي تلقاها البنك في الاكتتابات الاولية للاسهم كانت في عامي 2005 و2006 كبيرة وقد استمر ذلك خلال عام 2006 لذلك فإن الأرباح ارتفعت 12% عام 2006.

ومن بين الأسباب التي لم تجعل الأرباح تنخفض بتلك السرعة التي انخفضت فيها في سوق الاسهم هو ان كثيرا من البنوك مازالت تكسب رسوم الوساطة خلال بيع المستثمرين للاسهم وقد سجل بنك الاتحاد الوطني انخفاضا في أرباحه بلغت 13% في تناقض حاد في مع زيادة الأرباح في عام 2005 التي بلغت 154%.

وقد سجلت معظم البنوك الخليجية انخفاضا في الاصول فيما سجل 47 بنكا من اصل 58 بنكا جرى مسحها نموا قياسيا عام 2005 فقد انخفض متوسط العائد على الاصول بصورة هامشية بلغت 7,3% عام 2006 و8,3 في المئة عام 2005.

وفي تطورا آخر فإن بنوك الإمارات بما فيها بنك الإمارات وبنك ابوظبي التجاري وبنك دبي الوطني زادت القروض او السلف بنحو 30 ـ 50 في المئة وعلى هذا الصعيد قال احد المسؤولين البنكيين الخليجيين ان بعض البنوك في المنطقة اخذت تقرض اكثر من الودائع الموجودة لديها ولتحقيق ذلك تضطر للحصول على مزيد من القروض وهذا الامر قد يوثر على العوائد المتأتية من الاسهم فيما لو ازدادت مصاريف القروض نظرا لمطالبة المقرض باقساط مخاطر عالية بسبب مستويات القروض المتصاعدة.(مجلة ميد)

انتقادات لعدم تفعيل نظام تملك المقيمين للعقار في الكويت

قال رئيس مجلس إدارة المتخصص العقارية فرج الخضري ان عدم تفعيل نظام تملك الأجانب للعقار فوت فرصا استثمارية كثيرة وحرم هذا القطاع الاستفادة من السيولة التي كانت ستضخ من قبل المقيمين بشكل دائم بالكويت.

وأضاف الخضري ان عدم تملك المقيمين للعقار على الرغم من عددهم الكبير فوت على الكويت فرصا لتقليص نسبة التحويلات المالية التي يرسلونها سنويا الى بلدانهم لاسيما ان تملك الأجانب للعقار موجود في بلدان كثيرة منها بلدان مجاورة مثل الامارات والسعودية.

وطالب بإعادة النظر بهذا القرار الحيوي الذي ستكون له فائدة كبيرة لقطاع العقار وللاقتصاد الوطني بشكل عام وهناك ضوابط تم اعتمادها لنظام تملك المقيمين للعقار تنتظر هي الأخرى التفعيل.وأكد ضرورة إصدار نظام شامل للعمل بقطاع العقار على غرار الأنظمة التي تسير مختلف القطاعات ليشمل كافة الأنظمة الفرعية المتعلقة بكافة أعمال العقار بحيث تتواجد الحلول اللازمة لكافة المشكلات التي تواجه المتعاملين في هذا القطاع وإيجاد الثقة بينهم.

وأشار الى ان هناك وحدات سكنية فارغة في مناطق مختلفة من الكويت بسبب غلاء القيمة الايجارية التي يطلبها الملاك وما زالت فوق الـ 200 دينار شهريا وتزيد مع زيادة المساحة. وقال ان ارتفاع أسعار الإيجارات رغم وجود شقق معروضة للإيجار قد يكون سببه ارتفاع التكلفة الإجمالية للبناء سواء من حيث ارتفاع قيمة الأرض أو قيمة مواد البناء لذلك فالمالك مضطر الى رفع سعر الإيجار من اجل تحصيل العائد في حدود 10 سنوات . (كونا)

ترجمة ـ وائل الخطيب