ينتمي الممثل المصري محمد رجب إلى جيل الشباب، وكان التليفزيون بطاقة التعريف الحقيقية له من خلال مسلسل «لقاء على الهوا». وإلى العديد من الهوايات في النحت والرسم والشعر والإخراج، عشق رجب عالم التمثيل، وسار خطوات لافتة نحو النجومية، حيث قدم «ملاكي اسكندرية» ثم «8/1 دستة أشرار»، ويحضر حالياً لفيلمه السينمائي الجديد «كلاشنكوف». في الحوار التالي، حدثنا محمد رجب عن آخر أخباره الفنية:
ـ ما الجديد في أعمالك؟ ـ الفيلم المقبل بعنوان «كلاشنكوف» وهو نوع شهير من السلاح، وتتناول أحداثه قصة قاتل أجير عاش في إيطاليا لسنوات عدة، وانضم إلى عصابات المافيا، ثم عاد إلى مصر ليستقر فيها، لكنه يقع في الحب فتتغير حياته، ويبدأ إحساسه بجمال الحياة، وتشارك في البطولة غادة عادل وصلاح عبدالله، وهي التجربة الثانية لي مع المخرج رامي إمام بعد 8/1 دستة أشرار»، وبدأ التصوير في القاهرة منذ مطلع الشهر الجاري. ـ كانت هناك فترة توقف بعد «ملاكي اسكندرية» وقبل «18 دستة أشرار».. لماذا؟ ـ كنت في مرحلة تحضير فيلم كأول بطولة مطلقة، وكان البحث طويلاً عن الفكرة التي يمكن أن أقدمها من دون نمطية ـ وكان التحدي الماثل أمامي هو كيف أكون بطلاً بفكرة جديدة، وبمساعدة المنتج وائل عبدالله صانع النجوم وصلنا إلى شخصية «مايو النصاب» فقدمت الفيلم «اللايت كوميدي» وقدمت الأكشن الذي هو جزء مني، فأنا لاعب قوي وبطل في الوثب العالي ولذلك لم يكن الاحتجاب من دون مبرر.
ـ أنت الآن من نجوم الصف الأول، وقد نجحت في بطولتك الأولى، هل تشعر بنوع من الاستقرار؟
ـ كنت أتصور أنه بعد أول فيلم سوف أستقر ويقل التوتر وأشعر براحة ما، لكن اتضح أن الأمر لا يحسب بهذه الطريقة، لأن لكل فيلم توتره الخاص، والقلق المصاحب له.. والحقيقة أنني لا أرى في هذا العمل أي نوع من الهدوء والراحة، لأن الفنان في كل مرة يقدم موضوعاً جديداً يتعرض لاختبار جديد.
ـ لكن هذه المهنة اختيار مبني بالأساس على الحب لها والاستمتاع بها، فما رأيك؟
ـ هذه حقيقة أيضاً، فحين أتحدث عن القلق والتوتر، لا أنكر أيضاً أن الاستمتاع بالتمثيل هو أبرز ما في الأمر، وأن احتمال هذا القلق والاستمرار فيه، يعود إلى أن مهنة التمثيل تحقق درجة عالية من المتعة لصاحبها، لكن أيضاً لا تصدق من يقول إنه مطمئن وغير متوتر، طالما يعمل في التمثيل ولديه طموحات.
ـ كونك بطلاً ألا يجعلك هذا تبذل جهداً أقل؟
ـ بالعكس، أنا أبذل كل ما أستطيع كي لا أعود وأندم أو أحاسب نفسي، فأنا أقف أمام الكاميرا في كل مرة وكأنها المرة الأولى، ولم أشعر مرة واحدة أن لدي سيرة فنية تؤهلني لأن أكون على الأقل واثقاً.
ـ ألا يدفعك للثقة أن منتجاً سينمائياً اختارك ليغامر بفيلم من بطولتك؟
ـ هذا يشعرني بالامتنان أكثر فقد دفعني إلى الصفوف الأمامية.
ـ هل دفعت ثمن البطولة؟
ـ طبعاً فقد انتظرت لعامين ونصف العام من عمري، لكن النتيجة كانت أكثر من رائعة، لم نتوقعها مع التفاؤل الشديد فقد حقق «18دستة أشرار» في العرض الداخلي إيرادات تتجاوز العشرة ملايين جنيه، ويعرض حالياً في البحرين بنجاح كبير، وقد عرض من قبل في الإمارات وسوريا ولبنان.
ـ رأيت نفسك واحداً من بين طاقم عمل.. وأصبحت بطلاً، ما الفرق؟
ـ الحقيقة أنني أرى السينما مثل البورصة فهناك فريق عمل ساهم في نجاح الفيلم، وهناك مجموعة من الظروف التي تتحكم في ارتفاع أسهم العمل ذاته، والنجم أيضاً بدءاً من الظروف التي صنع خلالها، وحتى الحالة النفسية للجمهور في توقيت العرض فضلاً عن التوزيع، ثم إنه للأسف هناك قاعدة صحيحة 100% وهي أن كون الفيلم جميلاً سينجح، لكن ذلك ينعكس سواء بالسلب أو الإيجاب على البطل نفسه ويحدد نجاحه ومقدار هذا النجاح، فإذا زادت الإيرادات مليون جنيه فإن هذا يصب في صالح البطل، وإذا نقصت يكون الأمر ضده رغم أنه في الحالتين مجرد عنصر من عناصر كثيرة تحكم نجاح العمل.
ـ هل هناك نسبة مئوية محددة يمكن أن تعادل دور البطل في النجاح؟
ـ لنجاح الفيلم عناصر متكاملة، لكن الأهم أن يكون الموضوع جديداً، وأن يكون كل ممثل مناسباً لدوره هذا هو الأهم.
ـ دخلت لتصوير فيلمك الجديد أخيراً، ولكن هل لديك خطة للسنوات المقبلة؟
ـ لا أستطيع التخطيط للمستقبل البعيد، أخطط فقط لسنة واحدة.
ـ ما الذي تحلم به إذن؟
ـ أن تصبح خطواتي ثابتة في مسيرتي كفنان، وألا أعود للوراء، وأن أقدم موضوعات اجتماعية تعالج مشكلات الشباب في مجتمعنا.
ـ هل حاول أحدهم مصادرة أحلامك؟
ـ نعم كثيرون حاولوا وقال لي بعضهم انني لا أصلح للتمثيل من الأصل، وحين التقيت بهم بعد نجاحي تناسوا أنهم قالوا ذلك، بل وطلبني بعضهم لأدوار في أعمالهم، لكن ظروف ارتباطي بعملي منعتني من ذلك.
ـ كان يمكن أن تحبط ما الذي دفعك للمقاومة؟
ـ أعتقد أنه لا يمكن اختصار قدرات شخص في كلمات أو آراء، فهي في النهاية وجهات نظر شخصية والتجربة دائماً هي الفيصل، لكن الحكم بهذا الشكل، هو بمثابة إعدام لشخص لم يرتكب جريمة من الأصل.
القاهرة ـ عادل دسوقي

