في عمله الجديد «سقف العالم»، يتابع المخرج السوري نجدة إسماعيل أنزور مشروعه في الدفاع عن الإسلام، والذي بدأ بمسلسلي «الحور العين» و«المارقون» من خلال رده على موضوع الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم التي نشرتها بعض الصحف الغربية.

ويلخص كاتب «سقف العالم» حسن م. يوسف العمل قائلاً: «سقف العالم» يروي مغامرة مليئة بالأخطار والمفاجآت لكاتب عربي شاب من بغداد اسمه(أحمد بن فضلان)، يوفده الخليفة المقتدر بالله ضمن سفارة إلى بلاد الصقالبة البلغار التي تقع على شاطيء نهر الفولغا، وفي طريقه تمر قافلته بمستعمرة لرجال الشمال الذين يرغمونه على مرافقتهم إلى بلاد الدانز (الدنمارك)، ليخوض معهم معركة ضد الفاندلز (أكلة لحوم البشر). أما المخرج نجدة أنزور فقال:« إن العمل الجديد هو رد حضاري موثّق بلغة الفن الراقية على تطاولات بعض الدنماركيين على مقدسات المسلمين، ومحاولاتهم الإساءة إلى الرسول الكريم». وأشار أنزور إلى أنه لا يقصد من عمله الجديد سرد مغامرة لرحالة عربي، بقدر محاولته إجراء مقاربة موثّقة من قبل شاهد عيان لمجتمعين قبل ألف عام، مجتمع الشماليين (الدنماركيين) الوثنيين البدائيين ومجتمع العرب المسلمين الذين نشروا الثقافة والتسامح في العالم.

وأكد المخرج السوري الذي اشتهر بأعماله الفانتازية أن العمل يتضمن مستويين مختلفين: الأول يتحدث عن فتاة عربية تدعى «نارا» تحضر لتقديم رسالة دكتوراه في قسم الدراسات الشرقية في جامعة كوبنهاغن عن الآثار الاجتماعية والثقافية لرحلة أحمد ابن فضلان إلى الدنمارك قبل 1800 عام، بينما يتحدث المستوى الثاني عن مضمون رسالة الدكتوراه (أحمد ابن فضلان ومغامراته في بلاد الدنمارك) التي ستحولها «نارا» فيما بعد إلى مسلسل تلفزيوني بعنوان «سقف العالم».

وختم أنزور حديثه حول المسلسل قائلاً إنه يحاول من خلال عمله فضح زيف شعار «حرية التعبير» الذي يستخدم في الدول الغربية كحجة لإهانة الرسول الكريم، مشيراً إلى أن بعض الدول الغربية سمحت لصحفها بنشر رسوم مسيئة لشخصية الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، بينما منعت هذه الدول نشر كتاب «الأساطير المؤسسة للدولة الإسرائيلية» للمفكر الفرنسي روجيه غارودي، كما أصدرت قانون عام 1990 يعتبر التشكيك بالهولوكست جريمة كبرى.

دمشق ـ حسن سلمان