للمرة التاسعة على التوالي، يقام عيد الموسيقى في دبي بالتزامن مع 120 دولة على مستوى العالم، وهو تقليد سنوي يحتفل به هواة الموسيقى وعشاقها في موعد الانقلاب الصيفي 21 يونيو من كل عام، وفي هذه السنة تمر الذكرى السادسة والعشرون لهذا الاحتفال الذي بدأ في فرنسا في العام 1982.
ومع انتشار عيد الموسيقى في فرنسا وحظوته بمشاهدين ومشاركين كثر، فإن جمهور دبي يبدو متناقصاً عاماً بعد عام، وهو شيء رده فيليب نيكاز مدير الرابطة الثقافية الفرنسية المنظمة للحدث بضعف المواكبة الإعلانية المرافقة لفعاليات المهرجان وقلة الدعم الإعلامي له. وصادف وجودنا ليلة أول من أمس في سوق مدينة جميرا الحاضن الدائم للفعاليات عبر منصتيه المثبتين في مكانين متباعدين في أرجاء السوق، وكانت عروض الفرق تتوالى، وأصحاب المهارات في العزف والرقص والغناء يتوافدون واحداً تلو الآخر لإشغال إحدى المنصتين أو كلاهما في وقت واحد، وكان عازف الهبان المحلي يجول أرجاء السوق لافتاً انتباه زائري المكان إلى موسيقاه المختلفة.
جمهور المهرجان الذي أتى خصيصاً لحضور الفعاليات، يبدو انه كان الأقل، وزوار السوق في ليلة الخميس الذين عادة ما يكونون بأعداد كبيرة، لم يكونوا كذلك في عيد الموسيقى، وفجأة وفي لحظة واحدة تبدل الحال حيث كان الموعد مع الرقص الشرقي، ومع شابة فرنسية هذه المرة تدعى نورا بوشيبي تعلمت الرقص في بلدها ومارسته ودرسته في دبي، وجاءت إلى مهرجان الموسيقى بصحبة طالباتها اللواتي شاركنها الرقص على إيقاعات ثلاث مقطوعات شرقية من بينها أغنية «ماس ولولي» للفنانة ديانا حداد والشاب خالد، فلفتت بوشيني وفرقتها أنظار وأسماع الحاضرين الذين تجمهروا في لحظة أمام المنصة، ليتابعوا الرقص الشرقي بنكهته الفرنسية.
وفي مكان آخر، كان زيريابو الأسباني ينتظر دوره ليقدم فاصلاً من رقصات الفلامنغو بمشاركة إحدى طالباته أيضاً، وقد كان في الانتظار كذلك العازف الأردني كمال مسلم ليشارك وفرقته في المهرجان. ولم تقتصر المشاركة على هؤلاء الذين رصدناهم خلال زيارتنا سوق مدينة جميرا، فهناك حسب ما أكد المنظمون 28 فرقة وما يقرب من 140 موسيقياً، سيتناوبون على إحياء عيد الموسيقى من الساعة الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل، وجاؤوا جميعهم من مدارس دبي ومعاهدها ولم يتقاضوا أجوراً لقاء مشاركتهم حسب ما قال فيليب نيكاز.
والواضح أن المشاركة الإماراتية في مهرجان هذا العام كانت رمزية، وإلى عازف الهبان، شارك إماراتي آخر فقط هو محمد الملا بعزف مقطوعات عدة على آلات موسيقية مختلفة بصحبة زميله محمد شتا من مصر، وشكلا فرقة أطلقا عليها اسم بيتهوفن.
دبي ـ نائل العالم


