استمرت الأراضي الواقعة بمنطقة الحيل في الاستحواذ على النصيب الأكبر من تداولات بيع وشراء الأراضي بالفجيرة، وخاصة مع اقتراب موعد إخلاء الصناعية القديمة المقرر في ديسمبر المقبل، حيث ما زالت المنطقة تشهد منذ بداية العام الجاري تدفقاً كبيراً من قبل مستثمرين من داخل وخارج الإمارة لشراء الأراضي وإقامة مشاريع صناعية في المنطقة.
نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالإمارات الأخرى، واستثمار النهضة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها الإمارة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية كافة. وقالت مصادر عقارية إن معظم المستثمرين أصبحوا يركزون على منطقة الحيل الصناعية بالفجيرة، وخاصة أن هناك أنباء عن تخصيص مساحة كبيرة من الأراضي لإنشاء منطقة حرة جديدة فيها تابعة للمنطقة الحرة بالفجيرة.
وذلك ما جعلها تستحوذ على أعلى التداولات وحركة نشطة مستمرة منذ بداية العام الجاري وبوتيرة متصاعدة، نظرا لما تتمتع به المنطقة من مستقبل اقتصادي زاهر، كونها تضم مختلف أنواع الصناعات، وعلى مقربة من طريق دبي الفجيرة الجديد الذي يجري تدشينه، والذي سيجعل منطقة الحيل من أهم المناطق الصناعية بالمنطقة.
وأضافت أن أسعار الأراضي في منطقة الحيل تضاعف بشكل مذهل في الآونة الأخيرة فقد وصل سعر 100م من الأراضي التجارية إلى 150 ألف درهم، وتراوح أسعار المستودعات بسعة 1000م إلى 200 ألف درهم، بينما وصلت أسعار الكراجات بسعة 1200م ما يقارب من 220 ألف درهم، لافتة إلى أن المنطقة التي كانت بديلاً لكراجات الصناعية القديمة، أصبحت تستقطب المصانع والشركات والمحلات من خارج الإمارة، وهذا ما زاد من أهميتها، وجعلها محط أنظار المستثمرين من جميع المناطق.
وأكدت المصادر أن أصحاب المكاتب العقارية أصبحوا يعتمدون بشكل رئيسي على منطقة الحيل كمصدر رزق، بسبب الركود الذي شهدته الأراضي التجارية والسكنية التجارية وكذلك الأراضي المطلة على البحر بالإمارة، نظراً لضعف المعروض مقارنة بحجم الطلب المتزايد.
كذلك أصبحت تنشط حركة العقارات بمنطقتي قدفع ومربح، بعد أن نفذت معظم الأراضي على البحر في المناطق السياحية الأخرى التابعة لإمارة الفجيرة، مشيرة إلى أن المنطقتين استحوذتا على تداولات عالية وسريعة في بيع وشراء الأراضي وكذلك في حركة إيجار العقارات بعد ازدياد النشاط العمراني فيهما.
الفجيرة ـ فراس العويسي
