بعد عشر سنوات من الجهد المتميز لمكتب مهرجان صيف دبي جاء حفل الافتتاح هذا العام معبرا عن بانوراما دبي التي تحتفي بكل ثقافات العالم وفنونها وجمالياتها، وقد كان الحفل نتيجة جهود منظمة تعبر عن رؤية المهرجان وأهمية كونه مهرجانا عالميا يفتح أبوابه للسياح من كافة أنحاء العالم.

تحدث سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي عن حفل الافتتاح ورؤية المهرجان هذا العام قائلا (انطلقت يوم أول أمس الدورة العاشرة للمهرجان فقد فتحت مدينة مدهش أبوابها للعائلات منذ الصباح وانطلقت الفعاليات العشر عند الساعة الرابعة مساء، بينما عبر حفل الافتتاح عما وصل إليه مهرجان صيف دبي من نجاح عالمي ، فهو لم يكن موجها هذا العام للأطفال فقط، إذ ضم توليفة منسقة من فعاليات الفرق العالمية نظمها عدد كبير من الفنانين والمختصين في هذا المجال. * كيف تتوقع نجاح المهرجان هذا العام؟ ـ بعيدا عن الجانب الاقتصادي في المهرجان أجد أن المهرجان حقق نجاحا كبيرا على المستوى الإنساني والاجتماعي، فكثير من العائلات كانت تعاني مع أبنائها في الصيف بسبب عدم توفر فعاليات ترفيهية مناسبة، بينما أصبح المهرجان وجهة كثير من العائلات داخل الدولة وخارجها.

فضلا عن إقبال أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم في الورش المختلفة التي يقيمها المهرجان، وقد حقق المهرجان نجاحا في نشر الوعي على المستوى الإنساني حيث كان التعاطف مع أطفال البلدان المنكوبة بالحروب واضحا في فعاليات السنة الماضية ، فضلا عن حرصنا هذا العام على تقديم الفعاليات التوعية في الجانب المعرفي والصحي إذ أن المهرجان يقدم جرعة معرفة مع الابتسامة والمرح. - فعاليات لمختلف الفئات: * هل هناك فعاليات موجهة للمراهقين أو الشباب الصغار؟ ـ هناك عدة فعاليات تناسب فئات عمرية مختلفة وقد حرصنا على فتح باب العمل التطوعي في المهرجان للشباب الصغار ليكتسبوا خبرة في التعامل مع الناس فهذا الجيل الذي نرغب بأن تكون له شخصيته ووعيه ومنهجه في التعامل إذ أن دبي وجهة سياحية ستستقبل ما يقارب الخمسة عشر مليون سائح، لذا لابد أن يكون لشبابها القدرة على استضافة الناس حيث يتجاوز كرم الضيافة العادة الاجتماعية التي تربينا عليها لتكون ثقافة وفكرة ومنهج يقدم صورة الإمارات بالشكل المطلوب أمام العالم.

* في السنوات الماضية شكت بعض العائلات من غلاء مدينة مدهش الترفيهية، هل أخذتم هذا الموضوع بعين الاعتبار؟ ـ هو لم يكن غلاء بقدر ما يمثل كثرة طلب الأطفال للتمتع بألعاب المدينة الترفيهية، وقد حرصنا أن تكون الألعاب قائمة من مختلف أنحاء العالم وتتمتع بالجودة العالية والأمان، حيث تقدم للجمهور بأسعار أرخص من أسعار البلدان المصدرة لها، ومع ذلك سيكون دخول مدينة مدهش بعشرين درهما وسيعطى للطفل سوار يمكنه من التمتع بألعاب مختلفة مجانا. من جانب آخر تحدثت ليلى سهيل المدير التنفيذي لمفاجآت صيف دبي لـ «البيان الاقتصادي» تأثير مفاجآت صيف دبي على اقتصاد الإمارة بشكل عام خلال السنوات العشر الماضية، ودور هذا الحدث في استقطاب السياح والزوار إلى الدولة، قائلة: ـ تعد مفاجآت صيف دبي من أبرز الفعاليات الاقتصادية التي تشهدها إمارة دبي، ويؤثر هذا الحدث على اقتصاد الإمارة بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، حيث نجح في تحويل هذه الفترة من العام التي تشهد ركوداً نسبياً في حجم التبادلات التجارية إلى فترة ازدهار تنعم بنشاط اقتصادي كبير، وذلك عن طريق إتاحة المجال أمام عدد كبير من المحلات والمراكز التجارية لتقديم مجموعة واسعة من العروض التجارية واستقطاب أعداد كبيرة من الزوار والسياح إلى دبي.

ومنذ الانطلاقة الأولى، تساهم مفاجآت صيف دبي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في قطاعات متنوعة مثل تجارة التجزئة والسفر والضيافة خلال فصل الصيف. وكانت أول دورة للمفاجآت قد شهدت أكثر من 600 ألف زائر أنفقوا أكثر من 850 مليون درهم.

وتتزايد هذه المعدلات بشكل كبير عاماً بعد عام، إذ سجلت دورة العام 2006 زيادة بنسبة 25% في عدد الزوار و50% في حجم إنفاقهم مقارنة مع العام 2005، حيث أنفق أكثر من 000,875,1 زائر حوالي 57,2 مليار درهم في عام 2006 مقارنة بأكثر من 72,1 مليار أنفقها 51,1 مليون زائر درهم خلال العام 2005.

ونحن نفتخر أن الحدث منذ انطلاقته، نجح في تحويل دبي إلى مقصد سياحي صيفي خصب، حيث أصبحت الإمارة تمثل إحدى الوجهات السياحية التي تستقطب السياح من كافة الدول المجاورة والدول الأوروبية التي يبغي سياحها قضاء إجازاتهم على الشواطئ الرملية الخلابة وفي الفنادق الفاخرة ومراكز التسوق الرائعة.

بالإضافة إلى ممارسة ما يناسبهم من رياضات مثل التزلج على الجليد والتزحلق على الرمال والغولف والرياضات البحرية ورحلات السفاري والغوص في مياه الخليج العربي الهادئة. وتدل الزيادة في أعداد الزوار والسياح القادمين إلى دبي على أن مفاجآت صيف دبي تساهم بقوة في ترسيخ مكانة الإمارة على خارطة السياحة العالمية.

الجديد في 2007

* ما هو جانب الابتكار في مفاجآت صيف دبي 2007؟ وما هي أهم العروض الجديدة في دورة العام الحالي؟

ـ نعتمد على الابتكار المستمر والمتواصل في مختلف الفعاليات التي نوفرها ضمن إطار مفاجآت صيف دبي سواء أكانت تجارية أو ترفيهية كعامل أساسي في نجاحنا. وفيما يخص دورة العام الحالي وكونها الدورة العاشرة، فإنها ستكون مميزة عن سابقاتها من ناحية الفعاليات التي تتضمنها والعروض التي توفرها.

وفيما يتعلق بفعاليات وأنشطة الحدث فهناك 7 فعاليات رئيسية تشكل عناصر جذب رئيسية ويندرج تحت كل واحدة منها عدد كبير من الفعاليات والأنشطة والتي يتجاوز عددها ال200 فعالية، فبالإضافة إلى احتفالات العام العاشر والتي ستشهد حفل الافتتاح الكبير، هناك المفاجآت العشر التي ستستضيفها مراكز التسوق الرئيسية في دبي والتي تتضمن لأول مرة المفاجآت الكوميدية.

كما تتضمن الدورة العاشرة من المفاجآت الفعاليات الكبرى التي تشمل مجموعة واسعة من العروض الفنية العالمية وفقرات رائعة من الإثارة والتشويق مثل العرض الموسيقي العالمي «هالو كيتي» الذي تابعه الملايين في أنحاء العالم وسيعرض للمرة الأولى في دبي.

إلى جانب فعاليات متميزة تنظم في العديد من مراكز التسوق في دبي وتتخصص في مجال الفنون والتراث والمأكولات وعروض الأزياء والتصوير الفوتوغرافي وغيرها العديد. هذا بالإضافة إلى السحوبات التي تعتبر إحدى الفعاليات الرئيسية التي تستقطب اهتماماً واسعاً من قبل الزوار، حيث تبلغ قيمة الجوائز الكلية 5 ملايين درهم موزعة بمعدل نصف مليون درهم أسبوعياً.

وفيما يخص العروض التجارية فيشارك في دورة العام الحالي عدد كبير من المحلات والعلامات التجارية، التي ستقدم عروض تسوق مغرية وتنزيلات كبيرة على مدى 72 يوماً. كما سيوفر 21 منتجعاً صحياً من أفضل وأرقى المنتجعات في الإمارة عروضاً حصرية بأسعار مدروسة خلال فترة المفاجآت.

ميزانية الدورة العاشرة

* ما هو حجم الميزانية المخصصة لمفاجآت صيف دبي 2007؟

ـ تبلغ الميزانية المخصصة لفعاليات دورة العام الحالي من المفاجآت حوالي 85 مليون درهم.

* لماذا قمتم بتعديل استراتيجيتكم فيما يتعلق بالدوائر الحكومية؟

ـ تعود مبررات الاستراتيجية الجديدة إلى جملة من الأسباب:

أولاًـ يعتبر مكتب مفاجآت صيف دبي هو الجهة الرسمية المختصة والمعنية بتنظيم هذه الفعالية السنوية وبالتالي لا بدّ من أن يتولى فريق عمله تنظيم كافة الفعاليات والنشاطات التي تندرج تحت هذا الحدث بالإضافة إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المكتب في هذا المجال.

ثانياًـ ستنطلق كافة الفعاليات في وقت واحد وتستمر طيلة أيام المفاجآت لإتاحة المجال أمام كافة الزوار والسياح لاختبار المفاجآت العشر والإطلاع عليها جميعها.

ثالثاًـ نضع نصب أعيننا تقديم الفائدة لكافة أفراد العائلة ورسم الضحكة والابتسامة الدائمة لهذا قررنا التوسع في نطاق فعالياتنا لتشمل مختلف الفئات العمرية.

رابعاًـ بما أن المفاجآت العشر لهذا العام ستمتد جميعها على مدى 72 يوماً، فإنه بات من الصعب على الدوائر الحكومية تفريغ موظفين لديها بشكل تام لمتابعة متطلبات الفعاليات طوال هذه الفترة، لذا كان لا بد للمكتب أن يتولى هذه المسؤولية من ألفها إلى يائها.

* ما هو عدد المحال التجارية المشاركة في المفاجآت؟

ـ بناءً على النجاح الكبير الذي حققته العروض الترويجية خلال دورة العام الماضي من مفاجآت صيف دبي والتي استقطبت أكثر من 1500 مشارك، نحرص على إتاحة المجال مرة أخرى أمام الراغبين بالاستفادة من هذه العروض وتطوير أعمالهم، حيث يستمر التسجيل لغاية 15 أغسطس 2007. ويستقطب التسجيل على هذه العروض أعداداً كبيرة من المحلات التجارية بشكل فاق توقعاتنا ولغاية الوقت الحالي تجاوز عدد المسجلين أكثر من 1300 محل تجاري.

دعم القطاع الخاص

* ما هي أشكال الدعم التي يقدمها القطاع الخاص للمفاجآت؟

ـ يساهم القطاع الخاص بشكل كبير في كتابة قصة نجاح مفاجآت صيف دبي انطلاقاً من السعي لتحقيق هدف مشترك يتمثل في الترويج لإمارة دبي كوجهة سياحية عالمية صيفية. ويتمثل دعم مؤسسات القطاع الخاص في توفير المحلات التجارية ومراكز التسوق لعروض تسوق مغرية .

وفرص ربح مثيرة تجتذب أعداداً كبيرة من الزوار على امتداد الأسابيع العشرة للمفاجآت. كما يحرص وكلاء السفر ومشغلو الرحلات السياحية والفنادق والمنتجعات الصحية على تقديم أفضل تجربة سياحية ممكنة للزوار طوال فترة وجودهم في دبي أثناء أشهر الصيف.

* ماذا عن الإنفاق المتوقع في دورة هذا العام؟ وكم ستبلغ نسبة الزيادة مقارنة مع العام 2006 بحسب توقعاتكم؟

ـ نتوقع خلال الدورة العاشرة من المفاجآت تحقيق أرقام قياسية، إذ نتوقع أن يزيد حجم الإنفاق عن 08 ,3 مليارات درهم بزيادة تبلغ 20% عن عام 2006، الذي بلغ فيه إجمالي الإنفاق 57 ,2 مليار درهم.

توقعات وجوائز

* ما هي توقعاتكم لمبيعات المحلات التجارية في مراكز التسوق خلال مفاجآت صيف دبي؟

ـ تقدم معظم المحلات التجارية الموجودة في مراكز التسوق الأربعين التي تعمل تحت مظلة مجموعة مراكز دبي للتسوق خيارات تسوق متعددة للزوار طوال فترة انعقاد دورة هذا العام. وسيكون التركيز خلال هذه الدورة على التسوق، حيث نعمل بشكل وثيق مع كافة مراكز ومنافذ التسوق من أجل منح الزوار أفضل العروض الممكنة. ونتوقع خلال هذا العام أن تحقق المبيعات أرقاماً قياسية غير مسبوقة.

* ما هي توقعاتكم لأعداد الزوار هذا العام؟ وهل هي في تراجع نتيجة للفعاليات المشابهة في دول الجوار؟

ـ تتزايد أعداد زوار وسياح إمارة دبي خلال مفاجآت صيف دبي سنوياً وبشكل مضطرد. ونتوقع أن يصل عدد الزوار هذه السنة إلى 16 ,2 مليون زائر وذلك بزيادة تبلغ 15% على دورة العام الماضي التي استقطبت 874 ,1 ألف زائر.

وتعتبر مفاجآت صيف دبي من أبرز الفعاليات الصيفية، التي تحقق التكامل بين عروض الترفيه العائلي وفرص التسوق المغرية وإمكانية ربح جوائز قيّمة، ليس فقط على الصعيد الإقليمي وحسب، وإنما على الصعيد العالمي أيضاً.

* ما هي أكثر الجنسيات توافداً إلى دبي خلال مفاجآت صيف دبي؟

ـ تستقطب مفاجآت صيف دبي زواراً من جنسيات مختلفة حول العالم. ويشكل الزوار من الدول المجاورة وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي النسبة الأكبر في قائمة زوارنا خلال المفاجآت، بالإضافة إلى سياح من الدول الأوروبية والشرق الأقصى.

* ما هي قيمة الجوائز التي سوف تقدمها مجموعة مراكز التسوق خلال الدورة العاشرة للمفاجآت؟ وما هي نسبة زيادتها عن العام الماضي؟

ـ من المتوقع أن تكون الدورة العاشرة من مفاجآت صيف دبي متميزة بأفكارها ومختلف فعالياتها. ونحرص على التعاون مع مراكز التسوق لتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في الارتقاء بمستوى هذا الحدث وترسيخ مكانة دبي بين المدن العالمية. ولا يتوفر لدينا أية أرقام. ولا تتوفر لدينا حالياً أرقام دقيقة عن هذا الموضوع وسنزودكم بها حال توفرها.

دبي ـ دلال جويد وضياء عبد العال