خيم الهدوء على سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضى خصوصا بالنسبة للاسكان العائلى مع اقتراب موسم الاجازات السنوية الصيفية نظرا لتأجيل العديد من الموظفين المقيمين مع أسرهم الذين لديهم التوجه لتغيير مساكنهم لاتمام عملية الانتقال التى تحتاج إلى جهد كبير وتكلفة إلى مابعد موسم الاجازات.
وتوقعت مصادر قطاع العقارات بابوظبى أن تشهد الفترة المقبلة زيادة فى الطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء فى ظل الانتعاش الاقتصادى الكبير الذى تشهده الدولة وخصوصا فى امارة ابوظبى التى تشهد حركة نشطة فى مختلف القطاعات والتى أدت إلى تزايد أعداد القادمين للدولة بغرض العمل والمشاركة فى هذه المشاريع العملاقة الجارى تنفيذها والمتوقع تنفيذها فى المرحلة المقبلة.
وقال رضا مسلم مدير عام تروث للاستشارات الاقتصادية إن احدث دراسات الجدوى التى أعدتها تروث لتأسيس شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري بابوظبى برأسمال 300 مليون درهم مقسمة إلى 300 مليون سهم بقيمة إسمية للسهم درهم واحد أظهرت أن القوانين المحليَّة الصادرة بشأن تحرير سوق العقارات أتاحت حق تداول ملكيّة العقارات لأول مرة في الدولة للمواطنين .
ومن في حكمهم من الشركات والجهات التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس التنفيذي وأتاحت تلك القوانين للأجانب حق تملك العقارات داخل المناطق الاستثمارية وفق ضوابط ولمدة زمنية محددة في إمارة أبو ظبي مشيرا إلى أن إصدار تلك القوانين أدّى إلى اتساع نشاط سوق تداول ملكية العقارات في الدولة في ظل توافر معدلات عالية من السيولة لدى الأفراد والمؤسسات.
وتوقع رضا مسلم أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع حجم الطلب على استئجار وتداول ملكيَّة الوحدات السكنيّة موضحا أن حجم الطلب على الوحدات السكنيّة لأغراض السكن بالدولة سيتزايد بمتوسط يتخطّى معدّل نمو 5,7% سنوياً أي أعلى من معدّل نمو سكّان الدولة .
وأشارالى أن دراسة جدوى الشركة الجديدة أوضحت أن الإحصاءات الرسميَّة تشيرُ إلى ارتفاع عدد سكّان الدولة من 4 ,2 مليون نسمة عام 2000 إلى 6, 4 ملايين نسمة عام 2005 وتتوقّع تروث أن يرتفع عدد السكّان من نحو 5 ملايين نسمة عام 2006م إلى ما يقرب من عشرة ملايين نسمة تقريبا سنة 2016م، ومن ثمَّ إلى زُهاء 18 مليون نسمة سنة 2025 م( بما يشكل حوالي 13؟ من سكان دول الخليج ) وهو معدل نمو مرتفع للغاية يتجاوز ضعف مثيله على مستوى دول مجلس التعاون .
وقالت مصادر قطاع العقارات بابوظبى إن مستويات الايجارات فى ابوظبى استمرت عند نفس معدلاتها للعام الحالى حيث ظل متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي تراوح بين 40 و45 الف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي تراوح بين 50 و65 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وذكرت المصادر العقارية أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 70و100 ألف درهم سنويا مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 160 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة .
أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 140 و170الف درهم سنويا حسب المواصفات و المناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 160 ألف درهم و190 ألف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 220 ألف درهم و320 ألف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة. وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمترالمربع سنويا حسب الموقع والاهمية النسبية فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
