قال المحاسب التجاري المعتمد من مجلس المحاسبة والضريبة الأميركي فهد البسام الكويتي إن تجزئة الأسهم الدينارية (اي التي يزيد سعرها في البورصة الكويتية على دينار) من شأنه أن يزيد من القيمة السوقية ويثري سيولة البورصة المحلية.
وأوضح البسام في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس أن المقصود بتجزئة السهم هو قيام الشركة بتقسيم أسهمها الحالية إلى عدد من الأسهم عن طريق تخفيض القيمة الاسمية للسهم الواحد وزيادة عدد الأسهم بدون أن يؤثر ذلك على رأس مال الشركة أو حقوق مساهميها وان كان ذلك سيزيد من عدد الأسهم التي سيتملكونها نتيجة لهذا التقسيم. وأشار إلى أن من أهم الأسباب التي تجعل الشركات تقوم بتجزئة أسهمها هو تخفيض القيمة السوقية للسهم ليصبح سعره مقبولا وفي متناول اكبر عدد ممكن من صغار المستثمرين مرورا بزيادة سيولة تداول السهم في السوق عن طريق زيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول بالسوق.
وأضاف أن من الأسباب أيضا ما يمكن إرجاعه إلى عامل آخر حيث يعتقد بعض المستثمرين أن سعر السهم إذا كان منخفضا يكون أكثر قابلية للصعود من الأسهم الأخرى مرتفعة السعر. وأوضح البسام انه في حال التطرق إلى عرض الأسباب يجب سرد الآثار الايجابية «التي أثبتتها العديد من الدراسات» لاتخاذ هذه الخطوة من قبل إدارات الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية. ومن أبرز هذه الآثار ارتفاع القيمة السوقية لهذه الشركات بعد التجزئة بنسبة أكبر من الارتفاع في القيمة السوقية للشركات التي لم تقم بتجزئة أسهمها علاوة على زيادة حجم التداول.
وأضاف أن النتائج أظهرت أن حركة حجم التداول في فترة ما بعد التجزئة أكبر من فترة ما قبل التجزئة وهو الأمر الذي يصب في نهاية المطاف في قالب تعظيم القيمة السوقية وضخ سيولة جديدة وزيادة عدد مستثمري سوق الأسهم المحلي. من ناحية أخرى قال البسام انه لا يمكن في المقابل إغفال الآثار السلبية لهذا الإجراء على سعر السهم وذلك عندما لا تحقق الشركة الأرباح التي وعدت بها المستثمرين والمعلن عنها قبل اتخاذ قرار التجزئة. وحول أكثر طرق التجزئة شيوعا قال البسام إن أبرز هذه الطرق طريقة «2 إلى 1» وطريقة «3 إلى 2» وطريقة «3 إلى 1» كما أن قرار التجزئة سيرفع سعر السهم لأن ذلك يشير إلى النمو المتوقع في أرباح الشركة حتى تاريخ إقفال المشاركة في التجزئة.
وأضاف انه في حال البحث عن قفزة سريعة في السعر يكون الرهان الأفضل هو أن يكون توقيت الشراء في الفترة القريبة من الإعلان عن التجزئة علما بان ذلك قد يحيط به نوع من المخاطرة. وأشار البسام إلى أن تجزئة السهم قد تكون عكسية أيضا عن طريق رفع قيمة السهم وتخفيض عدد الأسهم موضحا أن الفرق بين تجزئة الأسهم وتوزيعات أسهم المنحة هي أن تجزئة الأسهم لا ينتج عنها زيادة في رأس مال الشركة بينما توزيعات أسهم المنحة ينتج عنها زيادة في رأس مال الشركة. ووجه البسام الدعوة إلى إدارات الشركات المدرجة والقائمين على سوق الكويت للأوراق المالية لبحث هذا الأمر بالشكل الذي يحقق مصلحة البورصة المحلية بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.
