أثارت الجدل بطلتها الجريئة على الشاشة، فنجلاء الزغلامي التي تنحدر من عائلة تونسية محافظة اختارت أن تحول وجهتها المهنية فاستقالت من عملها كنائبة مدير أحد الفنادق التونسية لتسافر إلى مصر وتمتهن الرقص، وحين مُنعت من دخول مصر قررت أن تُكمل مشوارها في لبنان فأصدرت ألبومها الثاني من هناك، ولكن موت شقيقها المفاجئ جعلها تعود إلى تونس لتحضر دفنه، حيث إلتقتها «البيان» وأجرت معها هذا الحوار:
ـ هل صحيح أن شقيقك بلال توفي في نفس اليوم الذي صدر فيه ألبومك الجديد «حركاتك ليه»؟
ـ بلال توفي قبل أسبوع من صُدور الألبوم الجديد وقد عانى من مرض السرطان لفترة طويلة، وبصراحة مصيبتي كبيرة بفقدانه فهو لم يعش حياة عادية لأنه توفي في سن الثالثة والعشرين بعد أن عاش حياة قصيرة كان مهددا خلالها بالموت في كل لحظة.
ـ البعض قال إن موت شقيقك في هذا التوقيت كان بمثابة دعاية مجانية لألبومك الجديد؟
ـ أعرف أن لدي العديد من الأعداء الذين يفرحون لحزني ويروجون عني أبشع الإشاعات، ولكن أنا إنسانة قبل كل شيء ووفاة شقيقي صدمتني وآلمتني ولا أفكر حالياَ في الألبوم ولا في الدعاية له لأنني وببساطة لا أتدخل في القدر الذي يسير الكون.
ـ ولماذا برأيك تملكين العديد من الأعداء؟
ـ بمجرد ما أن ظهرت في دور راقصة في فيلم «اللمبي» كرهني أولاد بلدي لأنني تحدثت باللهجة التونسية، وتناسوا أنه مجرد دور صغير في فيلم يمكن لأي ممثلة أن تقوم به، فمن يومها قامت الدنيا على رأسي ولم تقعد بعد.
ـ دورك في فيلم «اللمبي» أغضب السفير التونسي في مصر أيضاً؟
ـ نعم صحيح، ولقد طلب من المنتج أن يحذف كلمة تونسية من المشهد وقال إنني أسييء إلى سمعة تونس ولكنني لم أقصد ذلك فهو كما قلت مجرد دور صغير لراقصة منحلة أخلاقياً وهو دور تمثيلي لا يمت للواقع بأي صلة.
ـ ولكنك في الحقيقة تمتهنين الرقص؟
ـ كوني راقصة لا يعني بأنني منحلة أخلاقياً والرقص هو مجرد مهنة أعيش منها لا غير.
ـ كونك شقيقة لثلاثة ذكور ألم يعارض أحدهم إمتهانك للرقص؟
ـ أنا كبيرة أخوتي وهم يعرفون بأنني محافظة على سلوكي ويحترمون رغبتي في العمل، كما أنني أرقص في الأماكن المحترمة مثل الفنادق والمطاعم وفي منازل كبار الشخصيات.
ـ إلى أي مدى أثر عليك لقب «نجلا والحصان»؟
ـ بمجرد أن عُرض الكليب الأول الذي صورته أثيرت زوبعة أخرى وكتبت عني «منشتات» كبيرة فالمشكلة مفتعلة والقصد منها هو تشويه صورتي أمام الناس.
ـ ما حقيقة منعك من دخول مصر؟
ـ الحكاية هي أنني أتيت إلى بلدي الأم تونس لأزور أهلي بعد أن أصبحت مقيمة في مصر، وعندما قررت العودة وجدت أمن الدولة بانتظاري وقالوا لي بعد أن أخذوا نسخة من جواز سفري وراجعوها بأنني ممنوعة من دخول مصر بسبب الكليبات الفاضحة، ولم أصدق حينها ما قٌيل لي وإتصلت ببعض الشخصيات الذين أكدوا لي ما حصل فعلاً فعدت إلى تونس.
ـ وهل مازلت ممنوعة إلى الآن من دخول مصر؟
ـ نعم ولقد كتبت توكيلا لأحد الأشخاص هناك ببيع سيارتي المرسيدس وشقتي المطلة على نهر النيل.
ـ نفهم من ذلك أن لا أمل لديك بالعودة إلى مصر على الرغم من تكليفك لإثني عشر محامياً للدفاع عن قضيتك؟
ـ أنا أوكلت إثنين من المحامين فقط، أما العشرة الباقون فقد تطوعوا للدفاع عني بعد أن شعروا بأنني ظُلمت، وحتى الآن لم يصدر القانون الذي يعيدني لمصر ولذلك قررت أن أحول وجهتي إلى لبنان مبدئياً إلى أن تُحل هذه الأزمة لأن المعيشة في لبنان مُكلفة جداً عكس مصر.
ـ بعد منعك من دخول مصر تحدثت عن مؤامرة ضدك لمنعك من ممارسة عملكِ في مصر بسبب الغيرة؟
ـ الحديث كان حول فيفي عبده ولوسي ودينا ولكنني لم أقل هذا الكلام فهو تصريح قيل عني ولكنه غير صحيح لأننا لسنا في حلبة منافسة فكل واحدة تمتلك أسلوبها الخاص والمميز.
ـ بعد دورك في «اللمبي» ألم تتلق أية عروض سينمائية؟
ـ تلقيت بعض العروض ولكن منعي من دخول مصر عطل الكثير من المشاريع وأحلم اليوم بالتمثيل مع المخرجة المصرية إيناس الدغيدي.
ـ هل تعجبكِ لأنها مثيرة للجدل مثلك؟
ـ بل لأنها تمتلك رأيا صادقا فهي تُصور الحقيقة من غير «مكياج» وهذا بالتحديد ما يعجبني في أفلامها.
ـ على مستوى حياتك الشخصية بماذا تحلمين؟
ـ حلمي هو حلم أي فتاة بالزواج والاستقرار والأمومة، وأنا مستعدة لأن أترك عملي من أجل أسرتي.
ـ بعد مجموعة من الكليبات المثيرة قررت أن تظهري في كليب ألبومك الجديد «حركاتك ليه» بطريقة عادية فهل هو تقليد جديد أصبحت تتعمده فنانات الإثارة أم تسعين لمحو الصورة التي رُسمت عنكِ في السابق ومنعتك من دخول مصر؟
ـ الكليب هو من إخراج اللبنانية رندلى قديح وقد قررت فيه أن أكون عادية لأن الأغنية تتطلب ذلك ولم يكن لدي أي قصد وراء الموضوع، كما أن كلمة مثيرة لا تغضبني فكل امرأة تحب أن تكون مثيرة ولم أقرر أن أعتزل الإثارة لأنني مقتنعة بكل ما أقوم به.
ـ ما هي مشاريعك الصيفية؟
ـ بعد أيام سأكون في الأردن لإحياء حفل زفاف أحد رجال الأعمال، وسأسوق ألبومي الجديد طبعاً.
ـ ألن تكون هناك فترة حداد على روح شقيقك المتوفى قبل أيام؟
ـ موت بلال لن يمنعني من الغناء فالحزن في القلب، أما الغناء والرقص فهي مهنة ككل المهن.
تونس ـ ضحى السعفي

