تستعد قناة «سما دبي» لإطلاق مسلسلات رمضانية محلية، في مبادرة هي الأكثر غزارة لناحية الكمية والمحتوى لتلفزيون محلي منذ سنوات، منهية بذلك سنوات التوقف عن إنتاج الدراما، وحالات عزلة الفنان الإماراتي الذي كان يجلس على مدار العام في منزله، بانتظار تقديم عمل درامي تلفزيوني أو مسرحي.
وذلك بناء على تصريحات أطلقها مدير «سما دبي» عبد اللطيف القرقاوي قال فيها إن أحدا من الفنانين الإماراتيين لن يبقى دون عمل هذا العام، والآتي أجمل بالنسبة لعمل الفنان الإماراتي في الدراما التلفزيونية المحلية، وصورة هذه الدراما التي يفترض أن تكون في أبهى حللها مقارنة بالازدهار الذي تشهده دبي في مختلف النواحي». وإذا كانت «سما دبي» تعتبر الآن النافذة المفتوحة على العمل الدرامي والبرامجي المحلي انطلاقاً من حرص القناة على تفعيل الإنتاج المحلي بكافة أشكاله، فإن حالة «بطالة» تقريباً شلت نشاط الفنان المحلي على مدى السنوات السابقة، وبالتحديد منذ مطلع العام 2000 ولغاية الآن، حيث كان المسرح الملاذ الوحيد لشحذ التجارب والمواهب التي يتميز بها الفنان الإماراتي.
وعلى اعتبار أن شهر رمضان المبارك، هو شهر السباق الدرامي لمعظم المحطات العربية، حيث تتبارى الدراما السورية والمصرية والخليجية ضمن كم كبير من الأعمال التي تعرض على أكثر من خمسين محطة تلفزيونية فضائية، فإن «سما دبي» ارتأت أن تقدم تنوعاً يضمن أن يشاهد من قبل معظم الشرائح العمرية في الإمارات والدول العربية الأخرى.
«أزهار مريم» ..صورة جديدة
على صعيد الدراما الاجتماعية، قارب المخرج البحريني مصطفى رشيد على الانتهاء من تصوير مسلسله الرمضاني الجديد «أزهار مريم» برفقة أحمد الجسمي منتجاً منفذاً عن نص الكاتب عيسى الحمر، والعمل هو ثمرة تعاون للسنة الثالثة على التوالي مع «سما دبي»، فبعد «الدريشة» و«جنون المال»، ويبدو أن «أزهار مريم» سيكون أحد المسلسلات المنافسة في الدراما الرمضانية المحلية.
حسب ما ذكر الجسمي في حديثه إلينا مضيفاً أن الدعم الذي توفره قناة «سما دبي» رفع من سقف المنافسة بين الأعمال المحلية التي تعرض خلال شهر رمضان، ولافتاً إلى أن العمل ينطوي على أبعاد إنسانية مهمة، وسيجسد خلال ثلاثين حلقة قصة بيت متواضع تتمحور فيه علاقة البنات مع أمهم، بعد موت الأب ودخول الابن في معركة لبيع بيتهم، وما تنطوي عليه هذه القصة من محاور أخرى متشعبة.
ويشدد المخرج مصطفى رشيد أن العمل سيكون انعطافاً في الدراما الخليجية، لأن فيه نوعاً خاصاً من الصورة التي لا نراها في الدراما الخليجية، فكم الكلام قليل أمام تنوع الصورة، وتعدد استخداماتها الدرامية.
يمثل في العمل كل من لمياء طارق، يلدا، وهيفاء حسين، ولطيفة المجرن، وناصر محمد، وأحمد الجسمي، ومحمد العامري، وعبدالله المؤمن، وخالد البناي، وأحمد الأنصاري، وفاطمة الحوسني... وآخرون.
وفي مكان آخر من أماكن تصوير أعمال «سما دبي»، بدأ المخرج حسين بن حيدر تصوير أولى التجارب الدرامية للزميل مرعي الحليان متنقلا جغرافيا بين دبي وأم القيوين.
والعمل الجديد بعنوان «أيامنا»، وهو يتناول في صيغة كوميدية ساخرة تفاصيل الحياة اليومية التي تعيشها بعض أحياء الإمارات كإسقاط على نمط الحياة ككل، بحيث يتيح الحي الشعبي بضيقه كمكان، وانفتاحه على العالم، الاطلاع على حركة الحياة اليومية والسخرية من بعض تفاصيلها.
وبالتالي فإن مواضيع الفقر والعنوسة وغلاء المعيشة من العناوين المهمة التي سيطرحها المسلسل بتفاصيل وعلاقات متشعبة وكوميدية من خلال النماذج والأنماط التي تقدمها شخصيات العمل، فإن هامش السخرية السوداء مفتوح ليستعرض غربة الجيل الجديد عن واقعه، وغربة الجيل القديم عن الماضي، إضافة إلى مختلف ما يجري في حياتنا اليومية، وأظن أن العنوان يختصر ما نحب أن نتحدث عنه ونقوله في ثلاثين حلقة درامية رمضانية .
العمل من بطولة مرعي الحليان وسعيد سالم و ملاك الخالدي وعبد الله صالح ومروان عبد الله صالح و ظاعن جمعة وموزة المزروعي.
سميرة أحمد تقول «للحياة وجه آخر»
العمل الثالث في مفرة «سما دبي» بعنوان :«للحياة وجه آخر» وهو أول تجربة للفنانة القديرة سميرة أحمد كمنتج منفذ في الدراما الإماراتية، والتي اعترفت في وقت سابق أن أمر قيامها بدور المنتج المنفذ، قد تأخر كثيراً، ولكنه في النهاية حصل، إلا أن التمثيل وخبرتها الفنية ستساعدها كثيراً في إنجاح هذه التجربة، وإلى جانب سميرة أحمد في البطولة سيكون الفنان خالد أمين والفنانة البحرينية فاطمة عبد الرحيم التي أكدت في تصريحات صحافية بخصوص هذا العمل أنها ستؤدي دور إنسانة تحب التملك، وتتحول إلى قاتلة ترغب في الاستئثار بكل شيء من حولها.
والعمل الذي سيبدأ تصويره مطلع الأسبوع المقبل، ليكون جاهزا للعرض في رمضان من تأليف سالم الحتاوي وإخراج الفنان الأردني بسام سعد وبالإضافة إلى فاطمة وسميرة، يمثل في العمل كل من صلاح الملا وخالد أمين وشجون ومريم سلطان ومحمد سعيد وحسن يوسف وشهد وشجون.. وغيرهم.
جولة جدية مع «الكارتون»
إلى جانب هذه الأعمال الدرامية، يبدو أن مسلسل «فريج» هو أول الواصلين لسباق العرض الرمضاني، بعد أن انتهى مخرجه محمد سعيد حارب من مجمل العمليات الفنية على العمل. يذكر أن محمد سعيد حارب بدأ مبكراً التحضير للجزء الثاني من «فريج» كي يكون جاهزاً للعرض.
وقال لنا:«إن كل ما هو متعلق بالعمل صار جاهزاً، والعمل استمرار لسيرة شخصياته الكارتونية التي تحكي عن أربع عجائز في حي شعبي يقعن في سلسلة مشكلات، وضحايا للمصادفات والمشاكسات التي يتعرضن لها. وسيكون للفنان الكاريكاتوري حيدر محمد حضور طيب هذا العام مع الجزء الثاني من عمله «شعبية كرتون» الذي سبق وقدمته «سما دبي» العام الماضي على شاشتها الرمضانية للمرة الأولى.
دبي ـ جمال آدم

