قال زهير جرانة وزير السياحة في مصر إن الحكومة وضعت استراتيجية تستهدف الوصول بعدد السائحين إلى 14 مليون سائح سنويا بحلول عام 2011 وبعدد الليالي السياحية إلى 140 مليون ليلة سياحية.

وأكد جرانة أن صناعة السياحة من المكونات الرئيسية للاقتصاد المصري وان كل مليون سائح يقدمون إلى مصر يساهمون في توليد 200 ألف فرصة عمل سنويا كما ان السياحة مرتبطة بـ 70 صناعة أخرى ويساهم الرواج السياحي في رواج مماثل لهذه الصناعات. وأشار إلى أن مصر شهدت جذب نحو 1. 9 ملايين سائح العام الماضي محققين دخل بلغ 8. 9 مليارات دولار وسجلوا 89 مليون ليلة سياحية مشيرا إلى المقومات السياحية في مصر كبيرة وقادرة على تحقيق طفرات في التنمية السياحية.

وأوضح أن 82% من السياحة الوافدة إلى مصر تأتي عن طريق المطارات و8% عن طريق الموانئ البحرية و10% عن طريق البر وان هناك خطة لتطوير الموانئ البرية والبحرية لتسهيل العمل بها واختصار الوقت الذي تستغرقه إجراءات المرور خاصة في المنفذ البري على الحدود الليبية لتشجيع سياحة السيارات وليتم خلال دقائق معدودة لإنهاء إجراءات العبور. واعتبر أن حوادث الطرق التي تنامت في مصر في السنوات الأخيرة على نحو مقلق تضر كثيرا بصناعة السياحة ونحن نعكف على وضع حلول جذرية لها بالتعاون مع الوزارات المعنية وعدم الاكتفاء بالحلول الوقتية.

ونفى وجود أي تمييز في المعاملة بين السائح العربي والأجنبي وقال إن الأجنبي يحصل على سعر أفضل لأنه يقوم بحجوزات مسبقة قبل زيارته بفترة طويلة وان السائح العربي قلما يلجأ إلى التخطيط المسبق في رحلاته السياحية مشيرا إلى أن الأسعار في الفنادق يحددها العرض والطلب موضحا أن 5% فقط من السياحة العربية الوافدة تجيء عن طريق الشركات ولا يمكن ان تعامل المجموعات مثل الأفراد من حيث الأسعار في أي دولة سياحية.

ومن جانبه أكد نجاد شعراوي رئيس الجمعية ان وزارة السياحة المصرية تبذل مجهودات بارزة من اجل الترويج السياحي لمصر في العالم العربي وبقية دول العالم ونجحت بالفعل في وضع مصر على خريطة السياحة الدولية وأصبحت مصر مقصدا بارزا للسائح من مختلف الجنسيات والدليل على ذلك الطفرة التي تحققت في أعداد السياحة الوافدة من عام لآخر. . وأشار إلى حرص الحكومة المصرية على تنويع المنتج السياحي وتطوير الخدمة السياحية في كافة القطاعات فشهدنا التطور الهائل الذي حدث في المطارات وأبرزها مؤخرا مطار شرم الشيخ الدولي الذي افتتحه الرئيس حسني مبارك مؤخرا.

وقال إن التطوير شمل أيضا مطار القاهرة وكثيرا من المطارات الفرعية في العديد من المقاصد السياحية والتي يديرها القطاع الخاص بنجاح في تجربة ثرية استفادت من خبرة القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي في بناء وإدارة المرافق الحيوية. وأوضح ان خطط تطوير الخدمة السياحية تضمنت زيادة عدد الفنادق وتوسيع الطاقة الفندقية في الفنادق القائمة وتنويع مستوياتها لتلبي حاجة وأذواق السائحين من كافة الشرائح إلى جانب تسهيل الجوانب الإجرائية في المطارات وتوفير وسائل الانتقال المتميزة بالإضافة إلى حملات التوعية للمواطنين بكيفية حسن معاملة السائحين والقضاء على ظاهرة استغلالهم وسوء معاملتهم والتي تعتبر مؤثرا سلبيا كبيرا على حركة السياحة الوافدة.

وأشار شعراوي إلى تنوع المنتج السياحي في مصر على نحو واسع في السنوات الأخيرة ولم تعد مصر مجرد مقصد للسياحة التاريخية وللآثار بل تنوعت السياحة الوافدة وخرجت من الإطار التقليدي إلى مجالات جديدة وذات مردود اقتصادي مرتفع أبرزها سياحة المؤتمرات والمناسبات الدولية سواء الاقتصادية أو الرياضية أو غيرها وذلك إلى جانب السياحة البيئية والسياحة الترفيهية نظرا لما تمتلكه مصر من إمكانيات هائلة في الشواطئ الممتدة الخلابة في البحر الأبيض والبحر الأحمر وغيرها من العوامل الجاذبة للسائح من مختلف الجنسيات. وأكد أن استمرار جهود التسويق والدعاية السياحية لمصر مازالت ضرورة من أجل تعظيم الدخل السياحي والذي مازال محدودا مقارنة بإمكانيات مصر ومقارنة ببعض الدول السياحية البارزة مثل اسبانيا وفرنسا وتركيا وغيرها.

وذكر أن ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني لاشك انه من العوامل الجاذبة والداعمة لتلك الصناعة الحيوية التي كانت ومازالت من الموارد السيادية للاقتصاد القومي ونحن نثق بأن وزارة السياحة والهيئات التابعة لها تسير نحو دعم هذه الصناعة وانطلاق جهودها في تحقيق التنمية الشاملة. وقال غازي ناصر نائب رئيس الجمعية انه بالرغم من أهمية السياحة الوافدة لمصر من مختلف الجنسيات خاصة من ايطاليا التي تأتي على قمة الدول التي يفد سائحوها إلى مصر باعتبارها من المقاصد السياحية الرئيسية لهم.... الا ان السياحة العربية تبقى أيضا من المعالم الرئيسية لفصل الصيف في مصر.

واشار إلى اهتمام مصر بالسائح العربي كما تهتم بالسائح الأجنبي وتوليه اهتماما كبيرا خاصة انه السائح الذي يرتبط بمصر بروابط وثيقة ولا يتأثر بالأحداث الطارئة التي قد تؤدي إلى كساد سياحي مؤقت ويبقى هو خط الدفاع للسياحة المصرية في حالة وقوع الأزمات.