قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك أمس ان المنظمة تريد أن ترى أسعار نفط ملائمة للمستهلكين والمنتجين على حد سواء.
وكان البدري يتحدث في مؤتمر صحافي عقب لقاء بين اوبك ومسؤولي الاتحاد الأوروبي. وقال ان الأسواق العالمية تحظى بإمدادات جيدة من النفط وان أي زيادة في إنتاج اوبك لن تفعل شيئا سوى زيادة مخزونات النفط. وقال البدري «حسبما نرى الأمر الآن فليس هناك أي نقص. هناك الكثير من النفط في السوق والمخزونات مرتفعة للغاية.» واضاف «اذا اضفنا مزيدا من النفط فلن يذهب إلى المصافي وانما سيذهب إلى المخزونات». وكان البدري يتحدث قبل اجتماع عادي بين اوبك ومسؤولي الطاقة بالاتحاد الاوروبي في مقر اوبك في فيينا.
وارتفع النفط فوق 70 دولارا للبرميل من حوالي 50 دولارا في يناير واقترب بشدة من أعلى مستوى على الاطلاق فوق 78 دولارا للبرميل الذي بلغه في اغسطس 2006. وقال وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس الذي يمثل المانيا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي ان سعر 70 دولارا للنفط يثقل كاهل الدول التي تعتمد على استيراد النفط. وقال «باستثناء بعض التذبذبات فقد شهدنا مؤخرا أسعار نفط مستقرة. الا انها تقترب من الحد الاقصى الذي يمكن للدول المستهلكة للنفط تحمله وبعض هذه الدول تجد صعوبة أكبر في تحمل الأسعار مقارنة معنا نحن الالمان».
واضاف الوزير ان الاتحاد الاوروبي يريد علاقات طيبة مع اوبك كما يريد تفادي صدمات الاسعار. و قالت المنظمة أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة هبط إلى 78 ,67 دولاراً للبرميل أول من امس الاربعاء من 23 ,68 دولاراً عن اليوم الذي يسبقه، وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام. وارتفعت أسعار برنت والخام الأميركي الخفيف صباح أمس الخميس بعد هبوطها بشدة في الجلسة السابقة اثر زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام والبنزين بالولايات المتحدة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الاميركية في تقريرها الأسبوعي أول من امس ان مخزونات الخام زادت بمقدار 9, 6 ملايين برميل لتصل إلى أعلى مستوى منذ مايو عام 1998. وكان محللون قد تكهنوا بزيادة قدرها مئة ألف برميل فقط.
وزادت مخزونات البنزين 8, 1 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها مليون برميل. وانخفض تشغيل المصافي 6 ,1 % ليصل إلى 6, 87 % وهبطت أسعار برنت اكثر من دولار أمس اثر البيانات الأميركية. ولا تزال السوق متوترة بسبب اضراب عام في نيجيريا يهدد بوقف صادرات النفط. وزاد سعر السولار في بورصة انتركونتننتال 75 ,8 دولارات إلى 75, 625 دولاراً للطن.وقال وكلاء ملاحيون ومسؤولو شركة نفط ان عمليات تحميل ناقلات النفط في مرافئ التصدير النيجيرية مستمرة بصورة طبيعية أمس الخميس في اليوم الثاني من إضراب عام في أكبر منتج للنفط في إفريقيا.
وقد هددت نقابات عمال النفط بسحب العمال الرئيسيين من مرافئ التصدير أمس لوقف الصادرات وتصعيد الضغط على الحكومة للعدول عن قرارها بزيادة أسعار الوقود. وقال وكيل ملاحي «لا نرى أي تأثير على عمليات تحميل الناقلات في الوقت الحالي». ومن جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية أمس ان الحكومة المركزية العراقية وسلطات منطقة الحكم الذاتي الكردية حلا خلافاتهما التي كانت تعطل احراز تقدم في إقرار مشروع قانون النفط. وقال عاصم جهاد ان مشروع القانون أحيل إلى البرلمان وأضاف انه يتوقع ان يناقشه أعضاء البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة.
ورفض جهاد مناقشة تفاصيل الاتفاق الذي سيستقبل بالترحاب في واشنطن. وكانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على زعماء العراق لتسريع إقرار عدة قوانين تهدف إلى تدعيم المصالحة وإنهاء العنف الطائفي بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية. وقال جهاد ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه ومشروع القانون أحيلا إلى البرلمان لمناقشتهما خلال الايام القليلة المقبلة وأضاف انه تم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع الخلافات. ومضى يقول ان مناقشات مطولة جدا سبقت التوصل لاتفاق نهائي.
وفي فبراير الماضي أقر مجلس الوزراء مشروع القانون الحيوي لتنظيم كيفية توزيع الثروة النفطية على الجماعات الطائفية والعرقية في العراق لكن المشروع واجه معارضة من جانب الأكراد فيما يتعلق بمن سيسيطر على حقول النفط. وثار الخلاف كذلك على كيفية توزيع الإيرادات. ورفض جهاد توضيح متى تم التوصل إلى الاتفاق وقال إن البرلمان قد يدخل تعديلات كذلك على مشروع القانون.
وقالت شركة دي.ان.او النرويجية المستقلة لإنتاج النفط ان اختبارات الانتاج في بئر تاوكي 3 في العراق حققت 9000 برميل نفط يوميا ارتفاعا من نتائج اختبار أولي بلغت نحو 7000 برميل يوميا. وقالت الشركة في بيان إنها ستواصل اختبارات الانتاج لمعرفة مزيد من المعلومات عن المكمن النفطي استعداداً لوضع اللمسات النهائية على اتفاقات مبيعات التصدير تحت إشراف الحكومة الاقليمية في كردستان. وذكر البيان أنه سيتم توجيه الانتاج للسوق المحلية بواسطة شاحنات إلى أن يسمح للشركة ببدء تصدير النفط.