تُسلّم وزارة المالية والصناعة اليوم الخميس خطتيها الاستراتيجية والتشغيلية لرئاسة مجلس الوزراء. وأعرب معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، في تصريحات له بهذه المناسبة، عن شكره وتقديره لجميع العاملين بالوزارة، مهنئاً إياهم على نجاحهم في الالتزام بالبرنامج المحدد.

كما أشاد بالدور المميز الذي قام به فريق الاستراتيجية التابع لرئاسة مجلس الوزراء على مستوى التنسيق والمتابعة، وقال إن نجاح الوزارة في إتمام المهمة في الموعد المحدد نابع من استلهامنا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة اعتماد منهجية فريق العمل الواحد، والعمل على الاستفادة من تجارب الدوائر والمؤسسات والوزارات الأخرى وتبادل الخبرات.

وقال الدكتور خرباش إن استراتيجية وزارة المالية والصناعة تتضمن عدداً من المشاريع التي تسعى إلى تنفيذ الرؤية الراقية للقيادة الرشيدة التي تبلورت في استراتيجية حكومة دولة الإمارات، والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين.

وأوضح خرباش أن رسالة وزارة المالية والصناعة في استراتيجيتها الجديدة هي ضمان أعلى مردود لموارد الحكومة الاتحادية من خلال الإدارة المالية الفاعلة وتطبيق السياسات المالية الرشيدة. مشيراً إلى أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في رفع درجة جاهزيتها لدورها الجديد بحيث يتم التركيز بشكل أكبر على مهام ومسؤوليات التنظيم ووضع السياسات، في ظل كونها الوزارة المعنية بصنع السياسات المالية وتنسيق الانضباط المالي وإدارة نظام الخزانة للحكومة الاتحادية.

وأضاف الدكتور خرباش ان استراتيجية الوزارة تضمنت عدداً من المشاريع الطموحة التي من شأنها أن تسهم بشكل فاعل في تحقيق رؤية الحكومة على صعيد تحسين الانضباط المالي، وتقوية الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية، وتفعيل دور السياسات المالية في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة أولت قضية الشراكة مع الدوائر المحلية اهتماماً كبيراً، مؤكداً أن الفترة المقبلة سوف تشهد سعياً في اتجاه تطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات ونقل بعض الأدوار التشغيلية إلى الدوائر المحلية. وقال إن قطاع الصناعة في الدولة يحظى باهتمام كبير، باعتباره رافعة حيوية من روافع التنمية.

مشيراً إلى أن وزارة المالية والصناعة تقوم في إطار خطتها الاستراتيجية بمسح شامل لأفضل الممارسات العالمية في تنظيم القطاع الصناعي، وتجارب الدول المختلفة في التنمية الصناعية، بالتعاون مع خبراء دوليين وذلك بهدف إجراء دراسة حول الممارسة الأفضل قياساً لواقع وظروف الدولة وما تمتلكه من خبرات وإمكانات.

وقال معالي الدكتور خرباش إن الوزارة اتبعت آلية تصاعدية لإعداد خطتيها الاستراتيجية والتشغيلية، مشيراً إلى أن فرصة المشاركة كانت متاحة لكافة العاملين من خلال تواصلهم مع فرق العمل العشرة التي تم تشكيلها، وفريق متابعة الاستراتيجية الذي كان يستعرض نتائج أعماله بشكل دوري.

وأضاف ان العمل في وضع الخطة تميز بالهيكلية الواضحة والعمل ضمن إطار نموذجي ومنظم ووفق (الأهداف ـ الرسالة ـ الاختصاصات)، كما تميز بحرص شديد على استيعاب متطلبات استراتيجية حكومة دولة الإمارات، ومعايير برنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز، بما يحقق رؤية الوزارة ويتماشى مع تطوير قدراتها المؤسسية.

وأشار إلى أن وزارة المالية والصناعة استفادت في وضع خطتها في مجال التحديث وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة المالية والتطوير الإداري، مؤكداً أن عدداً من المشاريع الطموحة التي طورتها الوزارة وتديرها حالياً قد حظي باهتمام مكثف لصياغته وتوجيهه في خدمة أهداف استراتيجية الحكومة الاتحادية.

مشيراً إلى أن بعض هذه المشاريع كان للإمارات السبق والريادة في تطويره أو انتهاجه، مثل ميزانية البرامج والأداء، ومشروع الدرهم الإلكتروني، نظام معلومات الإدارة المالية وتطبيق معايير الجودة، وغيرها. وقال خرباش إن استراتيجية الوزارة أكدت على مجموعة من القيم أبرزها العمل بروح الفريق، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار، والشفافية، والمهنية العالية، إضافة إلى الاحترام والتقدير المتبادل.