أنهت أسواق المال المحلية تداولاتها بالأمس مسجلة ارتفاعات نسبية ومتوازنة في مؤشرات دبي وأبوظبي التي صعدت كل منها بنسبة 4 .0%، رغم مرورها بحالة تذبذب قوية خاصة في سوق دبي الذي اقترب من مستوى 550 .4 آلاف نقطة في أولى دقائق الجلسة قبل عودته للتذبذب بين تراجع وارتفاع بشكل قوي خلال التداولات بفعل سيولة المضاربين واستطاعت القيمة السوقية تحقيق مكاسب سوقية بقيمة 18 .2 مليار درهم بعيد بلوغها المستوى 928 .608 مليارات درهم مقارنة مع 8 .606 مليارات درهم في الأسبوع الذي سبقه.

وارتفع المؤشر على غرار ذلك بنسبة 35 .0%، بعيد إغلاقه عند المستوى 79 .4618 نقطة، بتداولات حجمها 550 مليون سهم، وبقيمة إجمالية بلغت 18 .2 مليار درهم من خلال 065 .15 ألف صفقة.

وواصل سهم إعمار بدوره أداءه القوي الذي حرك التداولات بشكل عام بعيد اختراقه في الأول من أمس مستوى 12 درهماً إلى 20 .12 درهماً، مستمراً على نهجه بعيد بلوغه مستوى 40 .12 درهماً قبل إغلاقه عند 30 .12 في نهاية جلسة الأمس. بدوره شهد سهم شركة أمان للتأمين قوة دفع جديدة سجل سعره على إثرها اختراقاً لمستوى 30 درهماً عند 85 .30 بنسبة ارتفاع 12% خلال الجلسة التي أغلق في نهايتها عند السعر 35 .29 درهماً، وبتداولات بلغت قيمتها 259 مليون درهم.

بدوره سجل سهم دبي الإسلامي أمس على غرار انتهاء قضية الصفقات الوهمية التي برأت المتهمين بها، تداولات قوية ملموسة باستحواذه على ما قيمته 147 مليون درهم تقريباً واختراق سعره مستوى 10 دراهم من جديد بعد تخليه عنه في مطلع الشهر الحالي، ليغلق عند 05 .10 دراهم رغم ارتفاعه إلى 20 .10 دراهم خلال الجلسة.

فيما عاود سهم أرابتيك اجتياز حاجز 6 دراهم من جديد بعد تخليه عنه في ظل موجة جني الأرباح الأخيرة.

من جانب آخر فقد سجل سهما اسمنت رأس الخيمة والواحة نشاطاً ملموساً في سوق أبوظبي الذي كان أداؤه مختلطاً بين ارتفاع وهبوط بنظرة عامة على الأسهم المتداولة فيه، رغم عودة التداولات إلى أحجام جيدة مقارنة مع تداولاته التي بلغت نسباً من الضعف في اليومين الماضيين.

وسجل سهم أغذية ارتفاعا قرب الحد الأعلى عند السعر 19 .2 درهم خلال الجلسة، قبل إغلاقه عند 13 .2 درهم، إلى جانب سهمي دار التمويل الذي ارتفع إلى السعر 44 .8 دراهم، وسهم الجرافات الذي ارتفع إلى السعر 61 .4 دراهم.

رغبة للاحتفاظ بالأسهم

وأكد حمود عبد الله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، إلى أن السوق عموماً يشهد تأكيدات على وجود السيولة، ولكن قناعة عدد كبير من المستثمرين بضرورة التهدئة والاحتفاظ بالأسهم في الوقت الراهن فتح الباب للشعور بحركة المضاربين الذين استحوذوا على غالبية التداولات.

ونوه الياسي إلى أن السوق عموماً يشهد في الوقت الراهن فورة سعرية لبعض الأسهم سواء في سوق دبي أو في سوق أبوظبي، التي وصلت إلى مستويات سعرية مرتفعة جداً إلى أكثر من حدها وأصبحت غالية جداً.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 57 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 23 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 12 .0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 14 .0%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 شركة من أصل 115 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 34 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 21 شركة.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 360 مليون درهم موزعة على 67 .29 مليون سهم من خلال 376 .1 ألف صفقة، واحتل سهم «أمان للتأمين» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 260 مليون درهم موزعة على 77 .8 ملايين سهم من خلال 869 .1 ألف صفقة.

وحقق سهم »أمان للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 35 .29 درهماً مرتفعا بنسبة 73 .6% من خلال تداول 77 .8 ملايين سهم بقيمة260 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أغذية» الذي ارتفع بنسبة 5 .6% ليغلق عند المستوى 13 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 40 .55 مليون سهم بقيمة 120 مليون درهم.

وسجل سهم «العربي المتحد» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 21 .6 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 690 ألف سهم بقيمة 30 .4 ملايين درهم، وتلاه سهم (الوطنية للسياحة)الذي انخفض بنسبة 76 .9% ليغلق عند المستوى 53 .4 دراهم من خلال تداول 400 .43 ألف سهم بقيمة 200 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 58 .14% وبلغ إجمالي قيمة التداول 57 .169 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 64 شركة من أصل 115 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 32 شركة.

تحسن الأسعار في أبوظبي ونشاط كبير على سهمي «الواحة» و«أسمنت رأس الخيمة»

شهدت سوق أبوظبي للأوراق المالية تحسناً ملحوظاً سواء على صعيد أحجام التداول أو الأسعار وذلك نتيجة عمليات مضاربة على بعض الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها سهم الواحة العالمية للتأجير.

وعاد المؤشر العام للسوق للارتفاع فوق حاجز 3613 نقطة وبزيادة نسبتها 41 .0% عن اليوم السابق، وذلك بعدما كان قد تراجع دون مستوى 6 آلاف نقطة أمس الأول.

وفي ظل النشاط الذي شهدته التعاملات ارتفعت قيمة التداولات إلى 771 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 300 مليون سهم نفذت من خلال 5464 صفقة وعلى مستوى الأسعار فقد عادت الأسهم الرابحة لتتفوق من جديد على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 43 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وكان لافتاً إضافة إلى استمرار النشاط على سهم الواحة للتأجير التداول المكثف على سهم رأس الخيمة للاسمنت الذي جرى تداول 64 مليون سهم عليه بلغت قيمتها 159 مليون درهم، فيما بلغت قيمة التداولات على سهم الواحة 110 ملايين درهم و46 مليون سهم على صروح العقارية ونحو 40 مليون درهم على آبار البترولية.

وتصدر سهم أغذية قائمة أكثر الأسهم تحقيقاً للمكاسب بعدما ارتفع إلى 13 .2 درهم تلاه سهم دار التمويل 33 .8 دراهم والجرافات 61 .4 دراهم وتكافل 5 دراهم وطيران أبوظبي 35 .2 درهم، علماً ان سهمي البنك العربي المتحد والوطنية للسياحة كانا أكثر الأسهم خسارة بعدما تراجعا إلى مستوى اللمت داون تلاهما سهم رأس الخيمة للدواجن 75 .3 دراهم وبنك الاستثمار 66 .2 درهم.

وعلى المستوى القطاعي فقد كان قطاع الصناعة الأكثر ربحية حيث ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 6 .2% فيما ارتفع مؤشر قطاع الصحة بنسبة 8 .1%، علماً ان قطاع الخدمات الاستهلاكية كان الأكثر خسارة حيث تراجع بنسبة 57 .0%.

«فيتش» تؤكد تصنيف «دبي الإسلامي» دعم من الفئة الأولى

منحت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش رتينغز» تأكيداً على تصنيفها لـ «بنك دبي الإسلامي» في «دعم من الفئة الأولى» مما يعكس الربحية العالية، التي قد تدعمها سلطات الإمارات، فيما لو اقتضى الأمر في ضوء ملكية دبي لـ 30% من البنك وأهمية البنوك الإسلامية في الإمارات.

وقالت الوكالة إن الربحية مرضية، فقد ارتفعت الأرباح التشغيلية إلى 49% عام 2006، يقودها نمو كبير في التمويل الإسلامي (49 في المئة عام 2006) والنمو السليم في الرسوم والعمولات فضلاً عن زيادة الدخل من الأنشطة العقارية.

وأضافت إن المخاطر السوقية الناجمة عن أوضاع الأسهم الإقليمية في حدود المقبول، والتمويل يتم عن طريق ودائع العملاء، بالرغم من تحسن صورة التمويل، بإصدار 550 مليون دولار من الصكوك في الربع الأول من 2007 وإدراجها في دبي ولندن .

دبي ـ سمير حماد