أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أن دبي تمضي قدماً في استراتيجياتها الهادفة إلى تعزيز بناها التحتية لإنشاء صناعة طيران متكاملة، تؤهلها لان تصبح المركز المفضل لهذه الصناعة في العالم خلال السنوات المقبلة.
وأشار سموه إلى أن حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة المحلية والدولية المستهدفة من اجل بناء صناعة طيران متكاملة في دبي خلال السنوات المقبلة، يصل إلى نحو 300 مليار درهم، سيتم استثمارها في مشاريع عملاقة مختلفة الاختصاصات، بهدف النهوض بهذه الصناعة وتطوير إمكاناتها وقدراتها لتوفير تسهيلات وخدمات، هي الأرقى، لخدمة قطاع النقل الجوي الإقليمي والعالمي. وأوضح سموه أن إيرادات النفط شكلت اقل من 5 % من إجمالي الناتج المحلي لدبي في حين ارتفعت حصة قطاع الخدمات إلى 74% في العام 2005. وأكد سموه أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، سوف تنقل دبي إلى حيث أراد لها أن تكون ضمن خطته الاستراتيجية للعام 2015 لافتاً إلى انه خلال هذه السنوات القليلة المتبقية على حلول هذا التاريخ سيشهد العالم انجاز جملة من مشاريع دبي العملاقة بتكلفة تقدر بنحو تريليون درهم (365 مليار دولار) ستتغير معها الكثير من المفاهيم بالنسبة لقطاعات متعددة مثل التجارة والسياحة والطيران وغيرها من القطاعات الاقتصادية الأساسية.
وحول إنجازات مطار دبي الدولي أوضح سموه أن مطار دبي يحتل في الوقت الراهن المرتبة العاشرة على قائمة اكبر المطارات في العالم بعدد المسافرين الدوليين والمرتبة 11 بالنسبة لحجم الشحن مقارنة مع المرتبة الـ 25 و23 مطلع القرن الحالي. أما بالنسبة لمعرض دبي للطيران فقد أكد سموه أن هذا الحدث استطاع في فترة وجيزة أن يصبح من أوائل المعارض الدولية المتخصصة بقطاع الطيران وان معرض العام 2009 سيتم تنظيمه ضمن مشروع دبي وورلد سنترال في منطقة جبل علي. جاء الكشف عن كل تلك التفاصيل خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه وفد دبي لسموه، ممثلا بدائرة الطيران المدني ودبي لصناعات الطيران في اليوم الثاني لمعرض لوبورجيه في باريس الذي يقام في الفترة ما بين 18 ـ 24 من شهر يونيو الجاري، بحضور عشرات الصحافيين الدوليين.
وأكد سمو الشيخ احمد في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الصحافي ان عملية التحول الاستراتيجي التي تشهدها دبي سوف تجعلها في مقدمة المراكز العالمية في صناعة الطيران والسياحة والترفيه والخدمات الصحية والتعليمية واللوجستية. مشيرا إلى أن النمو السكاني في دبي سيشهد نموا كبيرا بفضل هذه المشاريع العملاقة واستقطاب رؤوس الأموال والشركات الدولية.
وقال سموه: نستهدف من وراء هذه المشاريع العملاقة المتخصصة بقطاع الطيران، تغيير مفاهيم صناعة الطيران الدولية والخدمات اللوجستية حول العالم. فبالإضافة إلى مطار دبي وورلد سنترال الدولي في منطقة جبل علي الذي يعد أضخم مطار بالعالم، نحن الآن على أعتاب انجاز أضخم توسعة في تاريخ مطار دبي وهي تشمل المبنى 3 ومبنى الميجاترمنل للشحن ومبنيي الكونكورس 2 و 3 وهذا الأخير مخصص لاستقبال طائرات السوبر جمبو ايرباص ايه 380 لنصبح بذلك أول مطار في العالم ينشيء مبنى خاصا لهذا النوع من الطائرات.
وفيما يتعلق بمعرض دبي للطيران أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد ان معرض العام 2009 سيقام في مركز المعارض الواقع في دبي وورلد سنترال مما يمنحه المزيد من الطاقة الاستيعابية ويعزز مكانته على خارطة المعارض العالمية المتخصصة في الطيران. مشيرا إلى أن معرض العام الحالي الذي يقام في الفترة ما بين 11 ـ 15 نوفمبر المقبل، يعد الأضخم في تاريخه حيث تمت إضافة المزيد من المساحات لاستيعاب العارضين الجدد.
استثمارات جوية
وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد : إن هذا الاستثمار الضخم الذي يصل إلى نحو 300 مليار درهم ـ والذي تم إنفاق جزء منه في مشاريع سترى النور مطلع العام 2008، والعمل جار على جذب اجزاء اخرى من شركات ومستثمرين محليين ودوليين، لانشاء مراكز ومشاريع وجامعات ومرافق وتسهيلات تخدم قطاع الطيران في المنطقة والعالم ـ يعد اضخم استثمار من نوعه منذ فترة طويلة سعت لاستثماره دولة او مدينة حول العالم.
وأضاف سموه: نحن في هذا المكان من العالم، نملك العزيمة والإصرار على تحقيق أهدافنا معتمدين على عوامل نجاح متعددة منها الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي لا تؤمن بالمستحيل وتدرك توجهات وتطورات الاقتصاد العالمي الجديد، والموارد البشرية الواعية القادرة على تحقيق الأهداف الموضوعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يخدم اسواقا عملاقة، وسلسلة من القوانين الاستثمارية والأنظمة والبنى التحتية المتطورة.
بالإضافة إلى عشرات الجوائز الدولية لمطارنا الدولي الذي تستخدمه حاليا 117 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط الى 200 وجهة ومدينة حول العالم ونتوقع ان يستخدمه 33 مليون مسافر العام الحالي و60 مليونا عام 2010، بالاضافة الى افضل سوق حرة استطاعت ان تحتل في سنوات قليلة المركز الثالث من حيث الحجم والمبيعات على مستوى الاسواق الحرة في العالم وغيرها من المميزات الاخرى، لكل ذلك يمكنني القول اننا نسير بخطى ثابتة باذن الله لتحقيق طموحاتنا والعمل على توفير الخدمات الارقى لصناعة السفر والنقل الجوي العالمية.
وأكد سموه ان دبي تعد من اوائل المدن التي طبقت سياسة الاجواء المفتوحة مع افتتاح اول مطار على ارضها في عام 1960 متقدمة بذلك بفكرها الاقتصادي منذ ذلك التاريخ على مدن عريقة سبقتها في هذا المجال، في خطوة تعكس الرؤية الثاقبة لحكومة هذه المدينة التي استشرفت منذ الستينات الأسس والقوانين والسياسات السليمة للنمو الاقتصادي لاي مدينة والتي منها سياسة الاجواء المفتوحة وعدم خنقها بقيود اثبتت عدم جدواها على المدى البعيد.
صفحة جديدة بالقطاع
وكانت صناعة الطيران في دبي شهدت منذ بداية القرن الحالي، تطورات نوعية، جعلت من هذه الصناعة لاعبا رئيسيا ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل وتحقيق مساعي حكومة دبي الهادفة الى جعل الامارة، مركز المال والاعمال المفضل في العالم.
وضمن هذا الاطار تشهد الامارة، تنفيذ مشاريع عملاقة يصل اجمالي استثماراتها الى نحو تريليون درهم لإقامة أرقى البنى التحتية في كافة القطاعات الاقتصادية منها 300 مليار درهم لتطوير قطاع الطيران وانشاء مرافق رديفة لهذا القطاع، سوف يتم انجازها باذن الله تباعا من الان وحتى العام 2015، لتنتقل دبي مع انتهائها،الى مصاف مراكز الطيران الابرز في العالم. وتشمل هذه الاستثمارات المخصصة لقطاع الطيران المشاريع التالية:
توسعة مطار دبي
تستثمر دائرة الطيران المدني في دبي، مبلغ 15 مليار درهم لتنفيذ اضخم مشروع توسعة في تاريخ مطار دبي الدولي بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 75 مليون مسافر سنويا مقارنة مع 25 مليونا في الوقت الراهن. وسيتم انجاز التوسعة في منتصف العام المقبل على ابعد تقدير وهي تشمل مبنى الكونكورس 2 والكونكورس 3 والمبنى 3 ومبنى الميجاترمنل المخصص للشحن وغيرها من المرافق الخدماتية المصاحبة.
دبي وورلد سنترال
يقام هذا المشروع الذي يعد الأضخم من نوعه في العالم على مساحة قدرها 140 كيلومترا مربعا. ويصل حجم الاستثمارات الكلية التي سيتم انفاقها لاقامته الى 120 مليار درهم، من ضمنها استثمارات وطنية وأجنبية.. وهو يضم 6 مشاريع عملاقة هي حسب التالي:
المشروع الأول مطار دبي وورلد سنترال الدولي الذي سيصبح عند اكتماله أضخم مطار في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مليون مسافر و 12 مليون طن شحن سنويا.
والمشروع الثاني مدينة دبي اللوجستية والمشروع الثالث المدينة السكنية والرابع المدينة التجارية والخامس منتجع الغولف والسادس مجمع المشاريع.
ومن المتوقع انتهاء المرحلة الأولى من مشروع دبي وورلد سنترال في العام 2008 وهي تشمل إنشاء مدينة دبي اللوجستية كاملة وجزء من المطار يضم المبنى الخاص للشحن ورحلات الطيران الخاص ومدرج دولي وغيرها من المنشآت الضرورية.
بالإضافة إلى البنى التحتية للمشاريع الضخمة الأخرى سابقة الذكر التي ستقام على الأرض المخصصة للمشروع.
دبي لصناعات الطيران
أما المشروع الثالث الذي أعلنت حكومة دبي عنه مؤخرا فهو مشروع دبي لصناعات الطيران بإجمالي استثمارات مستهدفة تصل إلى (55 مليار درهم / 15 مليار دولار).
ويعد الأضخم من نوعه في العالم من حيث احتضانه لعدد كبير من المشاريع المتعلقة بالطيران وهي ( شركة تأجير الطائرات وشركة تصنيع مكونات الطائرات وشركة إدارة المطارات وشركة صيانة الطائرات وشركة خدمات الطيران وجامعة دبي لصناعات الطيران).
وحققت دبي لصناعات الطيران، ومنذ تأسيسها العام الماضي، تقدماً ملحوظاً في إطار تجسيد طموحاتها لتكون لاعباً رئيسياً في قطاع الطيران العالمي.
وبعد استكمال إعداد فريق الإدارة العليا في الشركة الذي ضم نخبة من أبرز الخبرات العالمية بقيادة بوب جونسون، الرئيس التنفيذي، قامت الشركة بعمليات استحواذ كبرى وأبرمت اتفاقيات شراكة استراتيجية مهمة مع العديد من الأطراف العالمية، والتي توجت بإعلان دبي لصناعات الطيران في 18 يونيو الجاري، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية طويلة المدى مع شركة بوينغ، إحدى كبرى الشركات المصنعة للطائرات التجارية في العالم.
كما تعمل دبي لصناعات الطيران على بناء مركز متكامل لعمليات الصيانة والإصلاح والفحص، الذي يعد أحد أهم مبادرات الشركة. وتقدمت الشركة بعرض لشراء شركتي لاند مارك للطيران وستاندرد آيرو، حيث يخضع العرض حالياً للمراجعة من قبل السلطات التشريعية الأميركية. كما استحوذت دبي لصناعات الطيران في سبتمبر 2006، على حصة في شركة إس آر تكنيكس، الشركة السويسرية الرائدة في توفير الخدمات الفنية لقطاع صناعة الطيران.
طيران الإمارات
تمتلك طيران الإمارات حاليا 103 طائرات من طرازي ايرباص وبوينغ من مختلف الأحجام. وكانت الشركة قد تعاقدت على شراء 110 طائرات جديدة من احدث طرازات ايرباص وبوينغ بقيمة تصل إلى نحو (110 مليارات درهم / 30 مليار دولار). وسيتم استلام الطائرات المتعاقد عليها في عام 2012 بمعدل طائرة شهريا.
ومن المستهدف ان يتجاوز عدد طائرات الناقلة 180 طائرة حديثة في العام 2012 مما يؤهلها لتصبح واحدة من اكبر واحدث شركات الطيران في العالم. وتحتل الشركة حاليا المرتبة الثالثة عالميا من حيث الأرباح والمرتبة الثامنة من حيث الحجم. ونقلت الناقلة 17,5 مليون راكب العام الماضي مقارنة مع 14 .5 مليون مسافر العام 2005.
اكتمال عقد الريادة
ومع اكتمال هذه المشاريع التي من المستهدف أن يصبح معظمها حقيقة على ارض الواقع خلال السنوات القليلة المقبلة، يكتمل عقد مشاريع التطوير التي أطلقتها دبي بتكلفة تصل إلى 300 مليار درهم، لكي تحقق مبتغاها باحتلال المركز الأول ضمن قائمة أفضل مراكز خدمات النقل الجوي في العالم من حيث التسهيلات والخدمات.
وحسب بيانات مجلس المطارات العالمي، شكلت حصة مطار دبي نحو 27 % من إجمالي عدد المسافرين في الشرق الأوسط، حيث بلغت 24 .7 مليون مسافر من إجمالي 93 مليون مسافر في العام 2005. ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة في السنة الحالية حيث من المتوقع ارتفاع أعداد مستخدمي المطار إلى 33 مليون مسافر العام 2007.
وتظهر إحصاءات المجلس أن مطار دبي قفز الى المرتبة الـ 10 ضمن قائمة أضخم مطار العالم بأعداد المسافرين الدوليين في العام 2006 متقدما بذلك على مطارات دولية أخرى مثل سيئول ومدريد وتايبيه وميونخ وتورنتو وزيوريخ وميلانو وكوالالمبور ونيويورك جي اف كي وغيرها.
ويصل عدد مستخدمي مطار دبي حاليا الى أكثر من 80 ألف مسافر يوميا وعدد الرحلات الجوية إلى أكثر من 700 رحلة. ومن المتوقع ارتفاع عدد مستخدمي المطار مع نهاية العام الحالي إلى 33 مليون مسافر مقارنة مع 28 .7 مليون مسافر بنهاية العام الماضي. ويستخدم المطار 117 شركة طيران توفر رحلات ربط إلى 200 مدينة ووجهة حول العالم.
«سرايا» للطيران الخاص توقع اتفاقية لشراء ست طائرات أفانتي 2-180 بي
وقعت أمس شركة سرايا للطيران الخاص، اتفاقية مع شركة بياجيو لصناعة الطائرات، لتزويد سرايا للطيران الخاص بست طائرات من طراز أفانتي 2-180 بي، يتم تسليمها في خلال عامي 2008-2009، وجرى التوقيع على هامش معرض باريس الجوي. حيث ستباشر سرايا للطيران الخاص خدماتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2008.
وقال مروان عطا الله، الرئيس التنفيذي لشركة سرايا للطيران الخاص: «راعينا في خيارنا متطلبات زبائننا ومساهمينا. لقد قمنا بدراسة دقيقة لاحتياجاتنا الحالية والمستقبلية ووجدنا أن طائرة افانتي 2 - 180 بي هي الخيار الأمثل لتلبية هذه الاحتياجات لما تتمتع به من مقاييس ومعايير عالية تتطابق مع معاييرنا».
من جانبه قال خوسي دي ماسي الرئيس التنفيذي لشركة بياجو: إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر من المناطق المتطورة في مجال خدمات الطيران الخاص، ونحن فخورون بتزويد زبائن سرايا بالطائرات التي توفر الراحة والكفاءة والسرعة في آن معاً.
كما أعلنت سرايا للطيران الخاص عن شركائها في هذا المشروع وهم شركة سعودي أوجيه، والبنك العربي المحدود، وشركة ميدغلف للتأمين وإعادة التأمين، وشركة دبي كابيتال الدولية، وشركة مبادلة ومجموعة الشرق الأدنى.
«مبادلة للتنمية» توقع مذكرة تفاهم جديدة مع «لوكهيد مارتن»
وقعت «مبادلة للتنمية»، شركة استثمارية وتطويرية إستراتيجية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، وعملاق الصناعة الأميركي «لوكهيد مارتن» مذكرة تفاهم تضع الخطوط العريضة للتعاون الثنائي بين الجانبين لتطوير مشاريع ومبادرات مشتركة في قطاع صناعات الطيران في أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووقع مذكرة التفاهم، خلال معرض باريس للطيران، كل من وليد المقرب المهيري، الرئيس التشغيلي لشركة «مبادلة للتنمية»، ورالف هيث، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع صناعات الطيران، «لوكهيد مارتن كوربوريشن».
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تعقدها «مبادلة» مع أقطاب صناعة الطيران في العالم، ومنها مذكرة تفاهم مع «بوينغ»، في إطار خطتها طويلة الأجل لترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي رائد في قطاع صناعات الطيران المتقدمة.
واعتبر المهيري أن مذكرة التفاهم تؤكد عزم كلا الجانبين بحث آفاق التعاون المشترك لتدشين مبادرات في مجال صيانة وإصلاح وتجديد ودعم الطائرات العسكرية هندسياً وتقنياً، إلى جانب تشييد مرافق وموارد مستدامة في أبوظبي لتوفير هذه الخدمات.
وقال: «نرى فرصاً سانحة لتطوير برامج ومشاريع مستدامة لدعم العديد من الأنظمة الجوية العسكرية المتقدمة، ومنها «إف ـ 16 بلوك 60 ديزرت فالكون»، و«سي ـ 130 هيركيوليس»، و«ميراج 2000» و«هوك» و«بي سي7». وقال المهيري: «سنتعاون على تعزيز وتنسيق أنشطتنا لاجتذاب شركاء استراتيجيين، لضمان توفير أفضل الخدمات المتكاملة ذات الجودة العالية، علاوة على الدعم التقني والفني للطائرات العسكرية».
وحددت «مبادلة» و«لوكهيد مارتن» أنواعاً متعددة من هياكل ومحركات الطائرات العسكرية ضمن اتفاقيتهما المشتركة في مجال صيانة وإصلاح وتجديد الأنظمة الجوية المتقدمة.
من جهته، قال هيث: «تشمل هذه الأنظمة، مثلاً، المقاتلات التكتيكية وطائرات النقل والشحن. وتسمح الاتفاقية بالتعاون مع جهات أخرى سواء من الهيئات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة أو شركات الطيران العالمية. وتعتبر مذكرة التفاهم خطوة هامة لدعم مكانتنا ووحدات أعمالنا الإقليمية في المنطقة».
وكرست «لوكهيد مارتن آيرو«موقعها كإحدى الشركات العالمية الرائدة في تصميم وتطوير وإنتاج ودعم الطائرات العسكرية المتقدمة وغيرها من تقنيات الطيران، كما أنها الجهة المصنعة الأصلية لمكونات طائرات «إف ـ 16»، التي تخدم حالياً في القوات الجوية الإماراتية و«سي ـ 130»، طائرة النقل المتطورة، والمقاتلة «رابتور إف ـ 22» و«إف ـ 35» طائرة الاستطلاع التكتيكية.
وبموجب الاتفاقية، ستبحث «لوكهيد مارتن» إمكانية مشاركة «مبادلة» في مشاريع أخرى في قطاع الطيران، مع التركيز على الأبحاث والتطوير.
وبيّن المهيري: «تعكس هذه الاتفاقية عزم «مبادلة» المضي قدماً في إستراتيجيتها القائمة على التحالف مع أبرز الشركاء العالميين للمساهمة الجادة والفعالة في خطة حكومة أبوظبي لتنويع مجالات النشاط الاقتصادي».
وتمتلك «مبادلة» أصولاً هامة في العديد من شركات الطيران العالمية منها كلية التدريب الجوي «أفق»، و35% في «بياجيو آيرو»، و40% في «إس آر تكنيكس السويسرية»، إلى جانب شركة خدمات صيانة واصلاح وتجديد الطائرات «جامكو»، ومقرها أبوظبي ومملوكة ل«مبادلة» بالكامل.
وتشكل خطوة «مبادلة» بالاستثمار في قطاع صناعات الطيران تحولاً في تركيزها الاستراتيجي. ورغم أن منطقة الخليج تعتبر إحدى أكبر الجهات المشترية للطائرات، إلا أنها حتى اليوم لم تلعب دوراً رئيسياً في مجال الاستثمار في التقنيات والأنظمة الجوية.
وفي ظل توجه دول الخليج لتعزيز مساهمتها في الصناعات المتقدمة تكنولوجياً، تعتزم إمارة أبوظبي، التي تمتلك أصولاً مهمة في شركات طيران عالمية، المضي قدماً لترسيخ مكانتها بين أبرز الوجهات الصناعية والاستثمارية في هذا المجال.
وتعتزم «مبادلة» توسيع نطاق أعمالها في قطاع صناعات الطيران المتقدمة وفق خطة متعددة المراحل، ستشهد سنواتها الأولى استثمارات كبيرة في مبادرات متنوعة. وتستند هذه الخطة إلى التحالف مع مؤسسات الطيران العالمية، لتبادل الاستثمارات ومشاركة التكنولوجيا، بحيث تتكامل مع أصول «مبادلة» الحالية.


