أكد غيث الغيث النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للعمليات التجارية على أن أهم ما حققته مفاجآت صيف دبي وضع الأساس لمرحلة تسويق وترويج جديدة لدبي كوجهة سياحية خلال أشهر الصيف، وتقديم دبي كعرض موحد في شكل (فاترينة) تجذب المستهلك والزائر إلى دبي من أرجاء العالم.
وأضاف أن مهرجان دبي للتسوق ومن بعده مفاجآت صيف دبي أوجد الأرضية الصلبة لصناعة ترفيه ثابتة الأركان ومستمرة في دبي على مدار العام، وهذا ما نلمسه الآن من مشروعات جديدة تحت التنفيذ تنتشر في أنحاء الإمارات، وقد وضع المهرجان والمفاجآت اللبنة الأولى لهذه الصناعة التي ستكون نقطة مضيئة في دبي خلال سنوات قليلة. وأكد غيث الغيث على أن طيران الإمارات استفادت وأفادت من خلال شراكتها مع مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقته الأولى عام 1998، ولاحظت ذلك من خلال نمو مشتري عرض مفاجآت صيف دبي الذي حافظت طيران الإمارات على طرحه وتطويره من عام إلى آخر، وقد حقق معدل نمو لا يقل عن 10% في عدد المشترين خلال العام الماضي، ونتوقع نموا مماثلا إن لم يكن أكبر خلال مفاجآت صيف دبي 2007. وشدد الغيث على أهمية استمرار وتطوير مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي كداعم رئيسي للحركة السياحية والتجارية في دبي، خاصة أن هناك كوادر وطنية تقوم على إدارة هذا الحدث اكتسبت خبرات كبيرة ما يمكن تسميته بصناعة الفعاليات التي تميزت بها دبي على المستوى الاقليمي.
وحول ما حققته مفاجآت صيف دبي قال:أعتقد أن حدث المفاجآت ساهم بشكل رئيسي في تنشيط تجارة التجزئة والحركة السياحية، ولا يمكن أن يختلف أحد حول هذا الدور، حيث تميز الحدث بتسويق دبي تحت عرض موحد، لاقى قبولاً من مختلف الجنسيات، وأصبح من أهم عوامل الجذب، لكونه اعطى لدبي سمة موحدة تتضمن العديد من المنتجات في (فاترينة) عرض ذات جاذبية.
ورسخت المفاجآت وكذلك مهرجان دبي للتسوق أفكاراً وعناصر ايجابية في أذهان المسافرين عن دبي، بل نجح الحدث في تحويل الأفكار التي كانت سلبية في بعض الأوقات إلى عناصر ايجابية، مثل درجة الحرارة، وما يقال عن ارتفاع التكاليف، فقد نجح حدث مفاجآت صيف دبي في استنباط مفهوم جديد وجذاب عن السياحة والحياة في دبي على مدار العام بغض النظر عن درجة الحرارة.
وعن ما إذا كان ذلك يعني أن هناك تغييرات في صورة دبي الآن عن الصورة قبل عشر سنوات قال: لو لم يكن هناك ابتكار في الفعاليات وإطلاق مفاجآت صيف دبي قبل عشر سنوات، لن نرى الصورة كما هي الآن، فلولا وجود المفاجآت لظل الصيف في دبي، كما كان قبل سنوات فترة هروب، والعكس ما نراه الآن فتوجد حالياً أعداد كبيرة، ولا نبالغ إذا قلنا الاغلبية من المقيمين في دبي ودولة الإمارات أصبحت تفضل الإقامة خلال شهور الصيف لوجود أنشطة وفعاليات توفر عناصر جذب لمختلف أفراد العائلات.
وحول العوامل التي ساعدت على ذلك قال الغيث: هناك العديد من العوامل التي ساعدت على ما حققه صيف دبي من زخم تجاري وسياحي، فعلى مدى السنوات العشر الماضية دخلت مراكز تسوق جديدة إلى السوق، أضافت مزيداً من المتعة، وأماكن الترفيه، بل أصبح من الصعب أن تجد مكاناً على كوفي شوب أو مطعم داخل مركز تسوق، وهذا دليل على تنامي حركة التسوق في دبي، ولم يعد ذلك قاصرا على موسم معين على مدار العام، وباختصار فإن المتابع للنشاط سيجد أن صيف دبي 2006 و2007 صورة جديدة كلياً عن صيف ما قبل 1996 و1998.
وحول مساهمة مفاجآت صيف دبي في نشاط دبي قال: لابد أن نعطي كل ذي حق حقه، فلا يمكن أن ننكر دور مهرجان دبي للتسوق، ومفاجآت صيف دبي على جميع القطاعات، صحيح أن الصورة تغيرت الآن، فدبي عام 1998 ليست هي دبي 2007، لكن يبقى أن الكثير من نمو القطاع الفندقي والاشغال بالفنادق خلال شهور الصيف، وزيادة حركة المسافرين القادمين إلى دبي يرجع الفضل فيه إلى دور مباشر لمفاجآت صيف دبي، والذي مازال يواصل هذا الدور بصور مختلفة بالرغم من وجود أنشطة أخرى.
وأضاف الغيث فيما يتعلق بالتحدي الآن أمام مفاجآت صيف دبي:أعتقد بداية أن وجود مفاجآت صيف دبي ضرورة لما يقوم به من تنشيط وتفعيل لمختلف القطاعات، وايجاد حياة من نوع خاص، كما أن صورة المفاجآت وفعاليات الحدث هذا العام ستعطي زخماً جديداً، وهو ما سيمثل اضافة هذا العام، ولكن لاشك أن دبي أصبحت كبيرة الآن، وهناك كثير من العوامل وعناصر الجذب للزائر إلى دبي، وهذا يفرض تحديا جديدا على المفاجآت في ظل تعدد وتنوع عوامل وأدوات الجذب، فالمفاجآت لها فضل الريادة في صناعة الترفيه.
وحول دخول مدن ترفيهية إلى دبي بعد سنوات قليلة قال: هذا جزء من التطور الطبيعي لدبي التي تتطور في جميع المناحي، وهذه المدن والمشروعات الترفيهية الجديدة كانت بدايتها على أيدي مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي، ومع مرور السنوات تطورت هذه الفعاليات الترفيهية، لتصبح مشروعات دائمة على مدار العام، لتضيف إلى دبي اسماً جديداً كمركز لصناعة الترفيه السياحي على مستوى المنطقة، وسيبقى للمفاجآت والمهرجان دورهما وبأشكال مختلفة.
وعن العلاقة بين طيران الإمارات ومفاجآت صيف دبي قال الغيث: طيران الإمارات شريك رئيسي لمفاجآت صيف دبي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية للترويج لدبي كوجهة سياحية وتجارية، ولم نقلل من حجم تعاوننا مع المفاجآت، واستفدنا كشركة طيران وناقل وطني من مفاجآت صيف دبي بقدر استفادتنا من مهرجان دبي للتسوق، كما أفدنا المفاجآت كشركة طيران، ووصلنا الآن إلى مرحلة شراكة استراتيجية لتسويق وترويج دبي كواحدة من أفضل الوجهات السياحية ولتجارة التجزئة.
وفيما يتعلق بالتطورات التي حدثت بالنسبة للمفاجآت الآن وبعد عشر سنوات قال: من أهم ما نراه الآن وجود كوادر مواطنة تمتلك خبرات واسعة في صناعة الترفيه والفعاليات، واستطاعت هذه الكوادر أن تكتسب خبرات متنوعة على مدار السنوات الماضية، لتصبح محل ثقة، وهو ما عزز الاعتماد عليها في إدارة حدث أصبح واحدا من أهم فعاليات الترفيه في المنطقة، واتخذت منه العديد من الدول والبلدان نموذجاً صالحا للتطبيق، بل تحولت فعالياته، كما قلنا من قبل، إلى مشروعات يتم ضخ مليارات الدراهم فيها.
وعما حققه حدث مفاجآت صيف دبي لطيران الإمارات قال: طيران الإمارات مثلها مثل أي مؤسسة وطنية شريك استفاد وأفاد من الحدث، فمنذ انطلاق الحدث نقدم عرضاً خاصاً لزيارة دبي والاقامة بالتعاون مع عدد من الفنادق بأسعار جذابة، ومزايا عديدة، وحقق هذا العرض نجاحاً كبيراً حيث لقي اقبالاً في أسواق العالم المختلفة، وهناك نمو سنوي في عدد المشترين للعرض والذي حقق في حدود 10% في عام 2006، ونتوقع نموا أعلى هذا العام 2007.
وعن العلاقة بين طيران الإمارات ومفاجآت صيف دبي على مدى السنوات الماضية قال: لقد تطورت العلاقة بشكل كبير فأسطول طيران الإمارات ارتفع من 32 طائرة قبل أكثر من عشر سنوات إلى 103 طائرات حالياً أي أن العدد تضاعف أكثر من ثلاث مرات، وارتفع عدد الوجهات التي تطير اليها الناقلة إلى 89 محطة في 59 دولة حول العالم، مقابل أقل من نصف هذا العدد قبل عشر سنوات، ولاشك أن هذا النمو عنصر رئيسي للوصول في حملات الترويج لدبي ومفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق إلى أضعاف المناطق والنقاط التي كانت من قبل.
وحول موقع طيران الإمارات من حركة النشاط التي تشهدها الإمارة قال الغيث: طيران الإمارات في القلب منها، ونعمل على أن نحقق شيئاً يرضي طموح ورؤى القيادة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فطيران الإمارات تطمح لأن يصبح لديها أسطول يصل إلى 300 طائرة عام 2015، وترتبط دبي ودولة الإمارات بأكبر عدد من النقاط حول العالم، لنعزز من حجم التنمية الاقتصادية والسياحية التجارية.
وأضاف:أعتقد أن طيران الإمارات ومن خلال علاقاتها مع مئات مكاتب السياحة والسفر حول العالم، أحد أهم الوسائل لتسويق وتقديم دبي للعالم من خلال ما تشهده من فعاليات وأنشطة، فإسم دبي وفعالياتها متواجد في مئات المكاتب في عواصم ومدن العالم، منها ما نصل إليه أو ما نخطط الوصول إليه خلال السنوات المقبلة.
يضاف إلى ذلك أن طيران الإمارات تضم جيشاً من العاملين في مقرها الرئيسي في دبي ومكاتبها داخل وخارج الدولة، وأفراد هذا الجيش من مهامهم الترويج لدبي وأحداثها من خلال الكلمة والفعل والسلوك، وكل شخص يعمل في طيران الإمارات ملزم بالترويج لأي حدث يجري على أرض هذا البلد، فهم سفراء غير متوجين للدولة في كل مكان.
وحول رؤيته لمستقبل دبي سياحياً وفي مجال الطيران قال: نعود هنا إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أكد مراراً على أننا نعمل لنكون الأول دائماً، ولاشك أن هذا حافز وعامل تشجيع ليقوم كل بدوره، ونحن أكبر دولة حالياً بها استثمارات سياحية تحت التنفيذ ويجري التخطيط لها، وما تشهده البلاد غير مسبوق، وينطبق هذا على الطيران، حيث هناك مئات المليارات من الدراهم يتم استثمارها في صناعة الطيران سواء مطارات أو شراء ناقلات.
ولاشك أن هذا حافز يدفعنا لنكون الأفضل في المستقبل، خاصة أن لدينا تجارب نجاح تحققت على أرض الواقع، وقصص النجاح عديدة ومتنوعة، مثل حدث المفاجآت سياحياً وفي الطيران سنحقق في عام 2015 مركزاً عالمياً غير مسبوق، وسنمتلك ناقلة جوية تصل إلى أكبر عدد من الوجهات حول العالم، من خلال مطار دبي الدولي ومطار دبي وورلد سنترال بجبل علي.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية التي تحكم هذه الرؤية قال: تستند استراتيجية طيران الإمارات إلى استراتيجية دبي بصفة عامة، ونعمل من خلال محورين، الأول أن نربط دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال محطة رئيسية هي دبي بالعالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً بدون أي تدخل أو دعم حكومي، وبجهد وسمعة طيران الإمارات فقط، والمحور الثاني أن يتم هذا الربط مع العالم بخطوط طيران مباشرة وبدون توقف في أي محطة أو نقطة ثالثة.

