أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال» في دورتها الثالثة، خلال مؤتمر صحفي نظمته الغرفة أمس، وحضره المهندس حمد مبارك بوعميم، مدير عام الغرفة ورئيس اللجنة التنفيذية، وعدد من مدراء الإدارات وأعضاء اللجنة المنظمة، وعدد من أصحاب المؤسسات والشركات من مختلف القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن ممثلي المراكز التجارية ومجموعات العمل والشركات العاملة في المناطق الحرة، ورجال الإعلام والصحافة.
ويأتي إطلاق غرفة دبي للجائزة للسنة الثالثة على التوالي بعد النجاح المتميز الذي لقيته الجائزة في دورتيها الماضيتين وتأكيداً للفوائد الهامة التي حصدتها المؤسسات الفائزة وتلك التي شاركت بالجائزة، واستمراراً لنهج الغرفة ورسالتها في دعم مجتمع الأعمال وتعزيز قدراته التنافسية وتوفيرها للفرص المناسبة التي تمكن المؤسسات من تحسين أدائها وتطوير مساهماتها في النهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد. وقال بوعميم إن الإعلان عن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال يأتي في الوقت الذي قررت فيه إدارة الجائزة توسيع نطاقها لتشمل فئات جديدة وقطاعات أعمال لها دورها البارز في التطور الاقتصادي بالدولة، وكذلك إتاحة الفرصة أمام أكبر شريحة من المؤسسات لتحسين أدائها وقدرتها على مواجهة التغيرات والتحديات الكبيرة في ممارسة الأعمال والتجارة في ظل بيئة أعمال متسارعة ومنافسة شديدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف: «إن أهم ما يميز الجائزة هذا العام شموليتها وتوسعها لتشمل فئات جديدة ليتمكن أكبر عدد ممكن من الشركات والمؤسسات العاملة في دبي وكافة إمارات الدولة من المشاركة فيها واختبار مدى فعالية أدائها والاستفادة من المعطيات والمعايير الخاصة بالأداء المتميز والناجح في الأعمال في تبني أفضل الممارسات المطبقة في هذا المجال ليتمكنوا من المنافسة بقوة من خلال مواكبة كافة التطورات التي تطرأ على عالم الأعمال لتضمن استمرارها وازدهارها».
وأوضح بوعميم أن من أبرز التغيرات التي طرأت على الجائزة هذا العام هو إضافة فئة خامسة جديدة وهي فئة «التطوير العقاري» للفئات الأربع الأساسية التي تشمل الصناعة، والخدمات المالية، وإعادة التصدير، والتشييد والبناء.
وتقرر إضافة فئة التطوير العقاري هذا العام لفئات الجائزة لما لهذا القطاع من أهمية كأحد أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تم أيضاً إضافة فئة «الخدمات المالية» للجائزة بالنسبة للمؤسسات العاملة في المناطق الحرة بالدولة، حيث تندرج تحت هذه الفئة كافة المؤسسات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي. ويذكر أن فئة الخدمات المالية لم تغط الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة خلال الدورة الماضية للجائزة عام 2006.
وأشار إلى أن الهدف العام من الجائزة هو تقدير جهود المنشآت التي قامت وتقوم بدور فاعل في تطوير قطاع الأعمال في الدولة والتي حافظت على أدائها المتميز الذي قاد إلى تطوير هذه القطاعات وساهم بشكل ملحوظ في النهضة الاقتصادية للبلاد.
كما أكد بوعميم أن الجائزة تسعى في كل عام إلى تسليط الضوء على دور القطاع الخاص كلاعب أساسي في عملية التنمية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن تفرد الجائزة يأتي من خلال الفوائد التي يحصدها جميع المشاركين في اكتساب خبرات الآخر والاطلاع على أفضل الممارسات في كل قطاع.
وقال: «إن الجائزة توفر الفرصة أمام الشركات المشاركة لاكتساب الخبرة المؤسسية التي تستند على عمليات التحليل الذاتي لأدائها ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات ضمن القطاع الذي تعمل به، وكذلك التقييم الموضوعي لمواطن الضعف في الأداء وتجاوزها بإيجاد الحلول العملية لها، وبنفس الوقت تعزيز نقاط القوة في أداء تلك المؤسسات تحفيزاً لها لتحقيق المزيد من التطور والازدهار، فضلاً عن مساعدة المؤسسات لإدراك مفهوم التميز ومنح العاملين الفرصة لعرض إنجازاتهم والاحتفال بها، ورفع قدراتهم التنافسية».
وأشار مدير عام غرفة دبي بأن التغيرات والتطورات التي تطرأ على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال كل عام يتماشى مع رؤية غرفة دبي وخطط عملها المستقبلية التي تتوافق بالتالي مع خطة دبي الاستراتيجية، حيث تعمل الغرفة على الدوام بتبني المبادرات الهادفة إلى تطوير قطاع الأعمال ليتمكن من مواكبة رؤية دبي المستقبلية.
وأكد بوعميم أن الجائزة هذا العام يتوقع أن تحقق إقبالاً واسعاً من قبل الشركات والمؤسسات العاملة في دبي وبقية الإمارات، كالذي حققته في دورتيها الماضيتين، حيث ارتفع عدد المتقدمين للجائزة عام 2006 بنحو 49% مقارنة بعددهم عام 2005 عندما انطلقت الجائزة لأول مرة.
وخلال دورتها الأولى عام 2005، منحت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لعشر مؤسسات ضمن أربع فئات رئيسية هي الصناعة، والخدمات المالية، والتصدير، وإعادة التصدير. وفي عام 2006، فاز بالجائزة 13 مؤسسة من مختلف إمارات الدولة بعد أن عمدت إلى توسيع نطاقها وإفساح المجال أمام المؤسسات العاملة في المناطق الحرة بالدولة للمشاركة.
كما جرى توسيع فئة الخدمات المالية لتشمل خدمات التأمين، ودمج فئة التصدير ضمن فئة الصناعة، وكذلك إدخال فئة جديدة وهي فئة التشييد والبناء لما لهذا القطاع من مساهمات كبيرة ومتميزة في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أنه قد تم أيضاً تطوير معايير الجائزة اعتماداً على «نموذج الأداء المميز للأعمال»، وهو نموذج مثالي متكامل يغطي كافة النواحي المتعلقة بإدارة المؤسسات 70% منها تغطي آليات الأداء في المؤسسات. ونال هذه النموذج استحسان هيئة التحكيم للجائزة بسبب تطويره وصياغته بما يتناسب مع المتطلبات المحلية وفقاً للمعايير العالمية.
وقد قامت غرفة تجارة وصناعة دبي خلال العامين الماضيين بتوقيع مذكرتي تفاهم مع منظمي جوائز التميز في الأعمال في كل من بريطانيا وأستراليا وذلك بغية تبادل الخبرات معهم للارتقاء بمعايير تقييم أداء الشركات المشاركة في جائزة محمد بن راشد للأعمال.
أما معايير التقييم التي تعتمد عليها الجائزة وفقاً لنموذج الأداء المتميز للمؤسسات فتضم معايير الإدارة ومعايير الأداء، حيث تشمل معايير الإدارة خمسة عناصر وهي مفاهيم القيادة، والمبادرات الاستراتيجية، ومتطلبات الجودة، وثقافة المؤسسة، وخدمة المجتمع، في حين تشمل معايير الأداء الإنتاج وهي الكمية الفعلية للبضائع والخدمات التي تنتجها المؤسسة، ومحصلة الإنتاج وهي الإنجازات التي تحققها المؤسسة، والتأثير من خلال المساهمات التي تقدمها المؤسسة للمجتمع والدولة.
أهداف الجائزة
تم إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بهدف دعم وتطوير قطاع الأعمال وتقديرا منها للمؤسسات التي ساهمت وتساهم في النهضة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات. وتركز المواصفات التي ينبغي أن تتوفر في المؤسسات المرشحة لنيل الجائزة على العوامل ذات الصلة بالأداء الاقتصادي المتميز. وسوف تساعد الجائزة المؤسسات المشاركة والمرشحين مستقبلاً لنيل الجائزة على تبني نهج الفائزين من خلال توضيح عوامل النجاح وتعميمها.
فوائد المشاركة في الجائزة
تشكل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال فرصة متميزة للمؤسسات المشاركة والتي ستتمكن من جني الفوائد التالية:
ـ الخبرة المؤسسية التي تستند إلى عمليات التحليل الذاتي ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات ضمن القطاع الذي تعمل فيه المؤسسة المشاركة.
ـ التقييم الموضوعي والمستقل لمكامن القوة ونقاط الضعف للمؤسسات المشاركة.
ـ إدراك مفهوم التميز ومنح العاملين فرص عرض إنجازاتهم والاحتفال بها.
ـ رفع القدرة التنافسية للمؤسسة المشاركة.
ـ فرصة مقارنة أعمالهم بأفضل الممارسات المطبقة ضمن القطاعات المشاركة.
فئات الجائزة
ـ أ ـ المؤسسات العاملة في الدولة:
تتكون جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال للمؤسسات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة من 5 فئات وهي كالتالي:
(1) ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة الصناعة.
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة ذات الرخصة الصناعية والتي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال تحويل المواد الخام أو المنتجات شبه المصنعة إلى منتجات كاملة التصنيع وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
(2)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للعمال ـ فئة الخدمات المالية.
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة المالية التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في توفير الخدمات المالية والتحويلات المالية وبيع السلع. وتندرج هذه الفئة المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية مثل مؤسسات التأمين والشركات المالية وبيوت الاستثمار والصرافة.
(3)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة إعادة التصدير
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال استيراد السلع وإعادة تصديرها على حالها للدول الأخرى.
(4)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة التشييد والبناء
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال التشييد والبناء. ويستثنى من هذه الفئة، المقاولون الثانويون الذين يوفرون أعمال الدعم للمقاولين، مثل أعمال السمكرة والتدفئة والتكييف والكهرباء والطلاء والبلاط والتسقيف، وتركيب الزجاج وتمديد الأنابيب.
(5)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة التطوير العقاري.
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال التطوير العقاري. يمكن للمنشآت المميزة في مجال امتلاك الأراضي غير المستغلة أو المحسنة، أو التي تقوم بإعادة تطوير العقارات بغرض إقامة مشاريع بناء لأجل بيعها أو للاحتفاظ بها كمصدر لسيولة النقد من خلال تأجيرها أو عبر وسائل أخرى، يتضمن هذا التصنيف الشركات التي تقوم بإدارة المشاريع وتنفيذها والتي تلتزم بمواعيد التسليم للعملاء وأن تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات لتطوير البنية التحتية وكذلك تطوير مجتمعات ذات طراز مبتكر، وأن ترتبط بعلاقات جيدة مع مؤسسات تمويل لأجل مساعدة الزبائن.
ب ـ المؤسسات العاملة في المناطق الحرة بالدولة:
(1)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة الصناعة
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة ذات الرخصة الصناعية والمرخصة من قبل المناطق الحرة في الدولة وتظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال تحويل المواد الخام أو المنتجات شبه المصنعة إلى منتجات كاملة التصنيع وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.
(2)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة إعادة التصدير
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال استيراد السلع وإعادة تصديرها على حالها للدول الأخرى.
(3)ـ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ـ فئة الخدمات المالية
تمنح هذه الجائزة للمؤسسة المالية العاملة في مركز دبي التجاري المالي العالمي والتي تظهر تميزاً وتفوقاً في توفير الخدمات المالية.
أحقية المشاركة في الجائزة
يحق لأي منشأة مرخصة تعمل في دولة الإمارات ومسجلة لدى أي من غرف التجارة والصناعة لديها، ونشاطها قد تجاوز السنتين كحد أقصى، التقدم لأي من فئات جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.
يحق للمؤسسات العاملة في المناطق الحرة في الدولة، ونشاطها قد تجاوز السنتين كحد أدنى، التقدم للمشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ضمن فئات الجائزة المخصصة للمناطق الحرة.
ويستثنى من تلك الفئات، المؤسسات والتي هي عبارة عن مكاتب التمثيل التجاري وليس لها نشاطات تجارية واقتصادية في الدولة.
يمكن للشركات الفائزة بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لسنة 2006 التقدم للمشاركة بعد مرور عامين من حصولها على الجائزة.
المؤسسات الفائزة بدورة 2006
ـ فئة الخدمات المالية، فاز بجائزتها كل من: «بنك الإمارات»، و«مصرف أبوظبي الإسلامي»، وشركة «عمان للتأمين».
ـ فئة قطاع التشييد والبناء، فاز بجائزتها كل من: شركة «داتكو بلفوربتي»، وشركة «الإنشاءات البترولية الوطنية»، وشركة «الفطيم كارليون».
ـ فئة الصناعة، فاز بجائزتها كل من شركة «المطاحن الدولية»، وشركة «نيوفاما»، وشركة «الخليج للصناعات الدوائية ـ جلفار».
ـ فئة إعادة التصدير، فاز «المركز الطبي الجديد للتجارة». وبالنسبة للشركات في المناطق الحرة فقد فاز عن هذه الفئة كل من «الشركة الخليجية للصناعات الغذائية»، وشركة «ماستر فوودس الشرق الأوسط»، والشركة «الوطنية لمعدات إطفاء الحريق ـ نافكو».
دبي ـ ضياء عبد العال

