قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز إن الخطط التوسعية للناقلات الوطنية في منطقة الخليج تثير الدهشة، وأضافت الصحيفة أن البعض يتساءل: «كيف تستوعب منطقة صغيرة كتلك ثلاث ناقلات عملاقة، وهي طيران الاتحاد في أبوظبي وطيران الإمارات في دبي والخطوط القطرية؟
والجواب ببساطة ـ كما تقول ـ الصحيفة يكمن في الحركة الاقتصادية النامية، فطيران الإمارات شركة رابحة، فيما تأمل الشركتان الأخريان تحقيق أرباح بحلول عام 2010.
غير أن المراقبين يميلون إلى القول بأن طيران الاتحاد والإمارات، المتواجدتين في كل من أبوظبي ودبي، على التوالي، وهما على مسافة متقاربة جداً كما هو حال مطاري «هثيرو» و «ستاتستيد» تساهما في اغناء الحركة الاقتصادية خصوصاً إذا ما أضيفت «القطرية» و «طيران الخليج» إلى المعادلة. غير أن الحكومات والمديرين الذين يقفون وراء تلك الناقلات يقولون إن النمو الطبيعي لاقتصاداتهم الوطنية، الذي بلغ 16% العام الماضي في دبي، يغذي نمو تلك الناقلات.
كما أن شركات الطيران تلك، تساعد اقتصادات بلدانها في النمو، وفي سياق متصل، قال جيمس هوجان، الرئيس التنفيذي لطيران الاتحاد: إن الوضع في الخليج يعكس الوجهات الأوروبية، حيث إن لندن، وباريس، وأمستردام تطورت إلى مطارات رئيسية كبرى، رغم قرب المسافة بينها. مضيفاً أن سوق الشرق الأوسط، وجنوب آسيا الهائلة سيساعد دول الخليج في تبوؤ المكانة ذاتها، وقال: «انظروا إلى المنطقة التي نغطيها، إنها تساوي الحجم السكاني للصين».
واستطرد هوجان مشيراً إلى أن الإمكانات بعيدة المدى للطائرات الحديثة، وتوفر فرصة مثالية للاستحواذ على تجارة السفر الدولي، على غرار ما سبق أن فعلته الخطوط الآسيوية في الطرق الجوية الاسترالية. وفي دبي تخطط طيران الإمارات لإضافة ما بين 40 ـ 50 وجهة جديدة.
وتعتبر الأميركيتان وإفريقيا، في صدارة خططها لزيادة أسطولها القوي من الطائرات البالغ عدده 104 طائرات، ويشكل منتصف العام المقبل دفعة قوية أخرى لنمو شركة الطيران بوصول الدفعة الأولى من طلبية طائرات A380 التي طال انتظارها، واستكمال الجزء الأول من المباني الجديدة في مطار دبي.
كما أن وصول الأعداد الإضافية من طائرات ER 777بمعدل طائرة أو اثنتين شهرياً، سيسد بعضاً من النقص المتوقع في الطاقة التشغيلية الناجم عن تأخير تسليم الطائرات إيه 380 الذي أدى إلى انتكاس خطط الإمارات لمدة عامين، حسب ما قال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات.
كما تأمل طيران الإمارات في استغلال الطفرة المتوخاة في السفر المصحوب بديناميكية سياسية بارزة، فالصين تتوغل في إفريقيا، بحسب قول كلارك، الذي لفت انتباهه خلال عودته في رحلة العودة من بلاده إلى دبي، في الرحلة الثانية للناقلة بين بكين ودبي العام الماضي، أن أغلب الركاب كانوا متوجهين إلى إفريقيا.
وتزمع شركة الطيران زيادة عدد وجهاتها الصينية إلى ما وراء بكين وشنغهاي إلى خمس وجهات، فضلاً عن زيادة محفظتها إلى عشرة خطوط إلى إفريقيا. وقالت «الفاينانشيال تايمز»: إن السفر المحلي يوفر فرصة أخرى، الذي سيشهد نمواً ثنائي الخانات لسنوات مقبلة، وفقاً لتقرير حديث أصدره مركز الطيران الباسفيكي.
وقد تقنع قيمة الطيران البيني في الشرق الأوسط، ورحلات الربط الصغيرة إلى أسواق جنوب آسيا المتنامية مشغلين آخرين لتدشين وجهات في الخليج. وعلى صعيد متصل، فإن ظهور ناقلات اقتصادية، منخفضة السعر، جعلت طيران الإمارات، تقف وتتأمل، ولكن رغم ظهور العديد من الشركات فإن عامل الحجوزات في الإمارات حافظ على معدله وهو 90% حسبما قال كلارك.
ترجمة: وائل الخطيب