ارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوياته منذ 15 عاما مقابل الين الياباني أمس لثالث جلسة تداول على التوالي يدعمه إقبال على الاستثمار في العملة البريطانية ذات العائد المرتفعة بأموال مقترضة بالين منخفض العائد. وأدى انخفاض عوائد السندات الحكومية الأميركية التي تراجعت بعد صعودها لأعلى مستوياتها منذ خمس سنوات في الأسبوع الماضي إلى تراجع الدولار مقابل الجنيه الاسترليني.

وانخفض الين إلى مستوى قياسي أمام اليورو وأدنى مستوى منذ أربع سنوات ونصف السنة مقابل الدولار بالإضافة إلى أدنى مستوى أمام الاسترليني منذ 15 عاما هذا الاسبوع مع اقدام المستثمرين الراغبين في المخاطرة على تمويل مشترياتهم من الأدوات الاستثمارية مرتفعة العائد بالاقتراض بالعملة اليابانية ذات العائد المنخفض.

ويتوقع معظم المتعاملين أن يرفع بنك انجلترا المركزي الفائدة إلى 75 .0 في المئة في أغسطس لتصل إلى أعلى مستوى منذ 12 عاما لكن لا يتوقع أن تؤثر مثل هذه الخطوة على الاقتراض بالين للاستثمار في عملات أخرى.وتبلغ الفائدة على الجنيه الاسترليني 5 .5 في المئة.

وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الجنيه الاسترليني 23 .245 ينا بعد أن بلغ 49 .245 ينا لفترة وجيزة مسجلا أعلى مستوى في 15 عاما. واستقر الاسترليني أمام الدولار على 9837 .1 دولار. أما اليورو فانخفض قليلا إلى 57 .67 بنسا.

وهبط الين أمام العملات الأخرى منذ أن صرح توشيهيكو فوكوي محافظ بنك اليابان المركزي في أواخر الأسبوع الماضي بأنه ليس هناك أي أفكار مسبقة بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل ليضعف التوقعات برفع أسعار الفائدة في يوليو. ويترقب معظم المتعاملين في السوق أن يرفع البنك سعر الفائدة لاعلى مستوى في 12 عاما إلى 75 .0 في المئة في اغسطس ولكن لا يتوقع ان تحد مثل هذه الخطوة من إغراء الاقتراض بالين. وقال متعامل بارز في بنك ياباني «اقتراض الين للاستثمار في عملات أخرى هو المحرك الرئيسي للسوق».

وارتفع اليورو نتيجة توقعات من متعاملين في السوق بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين أخريين هذا العام إلى 5 .4 بالمئة فيما يعتقد على نطاق واسع أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي حريص على بقاء أسعار الفائدة عند 25 .5 في المئة وليس خفضها.

وفي أسواق المعادن سجل الذهب انخفاضا بسيطا إذ تم تدوله بين 90 .655 و 40 .657 دولارا للاوقية بالمقارنة مع 40 .656 ـ 90 .657 دولارا في أواخر المعاملات السابقة في نيويورك. وعلل محللون حصر الأسعار في نطاق ضيق بمتابعة المستثمرين للأسواق الأخرى بحثا عن اتجاه للذهب. وبالنسبة للفضة فقد تم تداولها بين 13.20 و 13.24 دولارا للاوقية مقارنة مع 13.21 و 13.25 دولارا في السوق الأميركية.

وزاد البلاتين دولارا واحدا إلى 1291 دولارا بينما استقر البلاديوم دون تغيير على 374 دولارا للأوقية.