أكد الدكتور عبدالقادر الخياط، المدير التنفيذي لمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (دبيوتك) أن هناك مباحثات جارية مع مؤسستين حكوميتين لإنشاء مختبرين كبيرين لتلبية الطلب المتزايد على بعض التقنيات والخدمات التي تنقص الدولة في القطاع الصحي والبيئي وستبلغ كلفة كل مختبر حوالي 40 مليون درهم وأن هذه المختبرات ستكون الأولى من نوعها على مستوى المنطقة. ويتوقع أن تتجاوز بذلك كلفة الخمسة مختبرات التي سيتم إنشاؤها في المجمع ضمن المرحلة الأولى حوالي 200 مليون درهم.

وقال إن كلفة المرحلة الأولى من المجمع ستبلغ 2,1 مليار درهم تشمل البنية التحتية والمختبرات وغيرها وأن المراحل المقبلة لتوسعة المجمع ستشهد تطورات كبيرة من حيث عدد المؤسسات ونوعيتها وهو ما سيؤدي إلى تعديل المراحل المقبلة من المشروع لتلبية الطلب عليه. وأوضح أن المرحلة الأولى ستكون شبه كاملة مع بداية 2009 كحد أقصى وأن هناك عدداً كبيراً من الشركات التي دخلت إلى المجمع أبدت اهتماما كبيرا في الانتقال سريعا إلى المجمع فور الانتهاء من تشييده بالرغم من ارتفاع كلفة نقل وشحن المعدات والتجهيزات والموظفين والتي تحتاج إلى ستة أشهر على عكس كلفة نقل نشاط المؤسسات التجارية التي لا تمتلك هذا النوع من المعدات ولا تحتاج إلى نقل جميع الكفاءات والعقول معها. وأكد أن عوائد المجمع التابع لدبي القابضة لا توزع على أحد بل يعاد تدويرها في رأس المال لتطوير المجمع وبنيته التحتية حيث تم منحه 20 مليون قدم مربع من حكومة دبي وقد تم الانتهاء تقريبا من 95% من أعمال البنية التحتية في المجمع.

وأشار إلى أن أعمال البنية التحتية ستنتهي الشهر المقبل وأن المرحلة المقبلة سيتم خلالها إنشاء مجمع مختبرات سيستقطب المؤسسات البحثية إلى جانب شراكة بين المجمع وبعض المؤسسات الحكومية.

أضاف أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ولادة أكاديمية للتدريب تابعة لمجمع دبي لتقنية الأبحاث الحيوية وستكون مهمتها تأهيل وتدريب العاملين في العلوم التقنية وفق مناهج عالمية المقاييس وذلك بالشراكة مع مؤسسات أميركية متخصصة. وستكون الأكاديمية تابعة لتيكوم للاستثمار ومقرها في المدينة الأكاديمية بدبي.

وشدد الخياط على أن الهدف من مجمع دبي هو متابعة التطورات في التقنيات الحيوية وفي هذا المجال حيث سيكون لهذه التقنية باع كبير في تغير الاقتصاد العالمي وتأثير على النظام الاجتماعي ولهذا كانت إستراتيجية صاحب السمو في توظيفها لتحقيق هذا الهدف.

وهذا التوجه الاستثماري لمدينة دبي وقيادتها الحكيمة يتزامن مع دراسات وأبحاث عالمية تتوقع أن يبلغ حجم سوق التقنية الحيوية 226 مليار دولار بحلول عام 2010، وذلك بحسب RNCOS الأميركية المتخصصة بإعداد الأبحاث.

وقال إن هذه الفكرة تحتاج إلى عدة عناصر لتنجح وتتطور فصناعة التقنيات الحيوية تعتمد على المعرفة واقتصاد المعرفة بشكل رئيسي والإنسان المبدع الذي يمتلك الفكرة الجديدة محور رئيسي.

وأكد أنه يجب توفير الإمكانيات وأجواء مشجعة على الإبداع والتقدم من خلال توفير التجهيزات والمختبرات وكذلك تحويل مخرجات القطاع الأكاديمي إلى القطاع الصناعي.

المجتمع والحياة

ولأن معظم هذه الأبحاث يؤثر على المجتمع والحياة فمن الواجب وضع أسس وأطر وقوانين لضبط تلك التفاصيل بما يتناسب مع واقعنا الاجتماعي والسياسي والديني. موضحا أن المجمع أسس فرق لتقييم العمل والأفكار ومدى قابليتها للتطبيق على ارض الواقع والأدوات المطلوبة لانجازها.

وأضاف: نعمل على تطوير القدرات والكفاءات الوطنية المبدعة بالتعاون مع مختلف الجهات في التعليم والتدريب والشركات لنشر فكر الإبداع في المدارس والكليات والجامعات.

لكنه أشار إلى أن النظام التعليمي يحتاج إلى الكثير من التعديلات لكي يستطيع تصدير تلك الكفاءات المبدعة والانتقال من الاهتمام بالتلقين كأسلوب للتعليم وتخريج الطلبة بالكم لا بالكيف إلى التعليم المعرفي المرتبط باحتياجات مجتمعنا الاقتصادي لأن إنتاج الأجيال القادرة على التفكير والإبداع يحتاج إلى أدوات كثيرة منها النظرية ومنها المادية كوجود مؤسسات أبحاث متخصصة لدعم الأبحاث والتجارب.

وقال إن نسبة ما يستثمر في العالم العربي في الأبحاث لا يتجاوز 1% من إجمالي ما يصرف عالميا على تطوير الأبحاث بينما تصرف أميركا على الأبحاث 3% من دخلها القومي، وفي القطاع الصحي تتجاوز 30 مليار دولار، وهي استثمارات طويلة الأمد تعود بالنفع على الاقتصاد الكلي للدولة. ولعل أحد أسباب تطور تلك الدول سخاءها غير المحدود في الاستثمارات البحثية.

وأوضح أن المجمع يسعى إلى استقطاب المؤسسات البحثية التي تختلف عن غيرها من الشركات، فاستقطابها يحتاج إلى نقل كوادرها ومختبراتها والعقول التي تقف وراءها، وهو يحتاج إلى جهد كبير ودقة في التفاصيل. ويسعى أيضا إلى التحالف مع المؤسسات التعليمية لاستقطاب العقول المبدعة والمتفوقة منذ الصغر، وكذلك استقطاب التقنيات الحديثة غير المتاحة لدينا مثل بنك الدم والخلايا الجذعية وهو ما يحتاج له المجتمع.

ويدير المشروع الدكتور عبد القادر الخياط الذي ترك مؤخراً منصبه كمدير عام في الإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي ليصبح المدير التنفيذي في دبيوتك وهو صاحب خبرة تزيد على عشرين عاماً في علوم الوراثة والأدلة الجنائية.

مركز التميز

وأكد الخياط أن المجمع سيصبح مركزاً للتميز في التقنية الحيوية على مستوى المنطقة وأن إرساء البيئة التجارية والتشريعية الصحيحة وتطوير المنشآت العلمية الأحدث من نوعها في العالم وضمان التمويل الحكومي والعمل الدائم على تطوير إمكانيات البحث والتطوير بالمنطقة هي من أولويات الإدارة.

شركات متخصصة

وستأتي الشركات إلى دبي وتبدأ أعمالها فيها بسهولة كبيرة لكن بالنسبة للشركات المتخصصة التي تعمل في إنتاج الأدوية ومنتجات وخدمات العلوم الحيوية العالية، هناك حاجة لإرساء أطر تشريعية تعتمد على أفضل الممارسات المتبعة عالمياً والهدف الرئيسي لهذه التشريعات سيكون حماية معايير الأخلاق والبيئة والصحة والسلامة. وقال إن شركات التقنية الحيوية لا تحتاج فحسب لمواقع محددة مناسبة لممارسة أعمالها بل تريد أيضاً أماكن تلائم نشاطاتها التجارية اليومية.

ومن الطبيعي لتلك الشركات أن تتجمع قريباً من بعضها في مناطق علمية محددة لأن ذلك يسهل عليها إقامة شراكات تجارية وتبادل الخبرات الصناعية. ولهذا يتضمن المجمع مشروعين رئيسيين، الأول مجمع صناعي والثاني مؤسسة البحوث والإبداع كما سيجتذب أيضاً شركات موردة لخدمات الدعم التجاري لهذه الصناعة مثل المؤسسات القانونية والشركات الاستثمارية المتخصصة الصناعية والتعليمية والتدريبية العاملة في مجال التقنية الحيوية وتجهيزاتها وموادها واحتياجاتها الاستهلاكية.

أما مؤسسة البحوث والإبداع، فيقول إنها ستكون مؤسسة متخصصة في أعمال البحوث والتطوير ذات التمويل الحكومي في مجالات معينة مثل علوم الوراثة الطبية والتقنية الحيوية النباتية مثل الغذاء والزراعة والتقنية الحيوية البيئية وذات العلاقة بإنتاج الخيول وابتكار الأدوية الجديدة والبحوث الصيدلانية وبحوث خلايا المنشأ والأمراض المعدية وبحوث الأدلة الجنائية.

وستساهم منشآت الحواضن في المؤسسة في دعم المشاريع الإبداعية الجديدة وتحولها إلى مشاريع تجارية مربحة فيما سيسهم الدعم الإداري والتجاري الذي توفره المؤسسة في مساعدة الشركات الجديدة للتركيز على تطوير قدراتها الأساسية. وأشار إلى أن دبيوتك ستنشئ نظاماً يهدف لتشجيع المشاريع الجديدة وذلك بتوفير التمويل والمساعدة المالية للمبادرات البحثية والحاضنات والمشاريع المشتركة كما ستشكل لجنة استثمارية مكلفة باتخاذ القرارات المالية بعد قيامها بدراسات وافية للخطط التجارية المقدمة إليها.

وقال إن دبيوتك تخطط للعمل بشكل وثيق مع المؤسسات الأكاديمية في الإمارات ودول الخليج الأخرى وغيرها من الدول لتطوير برامج تعزز علوم التقنية الحيوية بشكل يفيد المجتمع والاقتصاد والبيئة. وأضاف: ستسعى دبيوتك أيضاً للتواصل مع المجتمع بحيث يمكن للتقنية الحيوية أن تترك آثارها الإيجابية على جودة الحياة فهذه المبادرة هي أكثر من مشروع اقتصادي وسيكون لها أبعاد اجتماعية عميقة.

خدمة الأجيال

لذا نسعى لإرساء نظرة بعيدة المدى للمنطقة ليس بخدمة الجيل المقبل فحسب بل الأجيال المقبلة. حقبة اقتصاد المعرفة أعلنت دبي قبل أكثر من عامين عن خطة لتأسيس أول منطقة حرة في العالم متخصصة في صناعات التقنية الحيوية وذلك في سياق جهود الإمارة لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها باعتبارها مدينة الأعمال الأكثر حيوية في المنطقة.

وسيقام مجمع دبي للتقنية الحيوية والأبحاث على عدة مراحل لتغطي في النهاية 300 هكتار في موقع قريب من مشروع دبي لاند الترفيهي وستوفر البنية التحتية والبيئة اللازمتين لتطور التقنية الحيوية في المنطقة. وقد كشف عن المشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي معلنا أن دبيوتك يمثل المرحلة الثانية من تحول دبي إلى مجتمع يقوم على المعرفة ولهذا أصبح من المستحيل التقدم في هذا العصر بدون الإسهام المباشر للتقنية الحيوية.

صرح المعرفة

وأن هذه المبادرة ستكون دعامة إضافية لصرح المعرفة الذي نبنيه والذي سيفيد المجتمع والاقتصاد على السواء. وسيجذب المجمع أفضل العلماء ومراكز البحوث ومختبرات التقنية الحيوية إلى دبي لتحويلها إلى مركز للإنتاج والإبداع والتنمية ولتضع الإمارة في مقدمة التطورات العلمية التي ترسم مستقبل العالم.

وبالانتهاء من دبيوتك سيبلغ إجمالي مساحتها المبنية 80 مليون قدم مربع وتتضمن منشآت بحوث وتطوير مبنية خصيصاً لهذا الغرض مثل المختبرات والغرف المعقمة والحاضنات والمباني المكتبية والمباني السكنية. وينتظر أن تنتهي المرحلة الأولى منها عام 2009.

وستتاح للشركات العاملة في دبيوتك إمكانية الاستفادة من مجموعة من الخدمات والمرافق حيث تم تخصيص مناطق للشركات الراغبة في إنشاء مبانيها الخاصة إضافة إلى مناطق مخصصة للإنتاج والتخزين والتوزيع.

وستتاح لها أيضاً غرف معقمة وتجهيزات متخصصة إلى جانب منشآت عامة مثل المكتبة ومؤتمرات الفيديو ومبنى للمؤتمرات ومسرح وقاعات اجتماعات ومطاعم ومصارف ومكتب بريد. كما يخطط أيضاً لإنشاء حدائق للأنواع النباتية ومتحف.

جوائز عالمية فاز مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث دبيوتك، العضو في تيكوم للاستثمارات، بجائزة أفضل تصميم معماري وأفضل مبنى يلبي شروط ومعايير التنمية المستدامة من المؤسسة الأميركية لفن العمارة، نظراً لتميز التصميم التكنولوجي للمقر الرئيسي للمجمع، الذي يمتد على مساحة 600 ألف قدم مربع.

وقد وقع اختيار لجنة التحكيم على المقر الرئيسي للمجمع، والذي يصنف ضمن أكبر الأبنية الخضراء في العالم، نظراً لرؤيته الجديدة للمنطقة، وتصاميمه المبتكرة والحيوية وذلك من خلال توظيف أساليب جديدة تلبي الشروط البيئية.

وقال الدكتور عبدالقادر الخياط: تتماشى مبادرة دبيوتك في تطوير مبان خضراء وفقاً لمعايير التنمية المستدامة، مع الالتزامات التي قطعها للوفاء بمسؤولياته نحو المجتمع والبيئة.

وأضاف: فضلاً عن تبنينا أفضل الممارسات في تطوير مبان توفر كافة اشتراطات التنمية المستدامة، فإننا سنشجع شركاءنا على تبني سياسة تطوير الأبنية الخضراء، من خلال تزويدهم بالدعم التقني المطلوب، من خلال الخبرات التي اكتسبناها خلال تصميم المقر الرئيسي، والذي يعكس تكاملاً بين البيئة الطبيعية وحيوية المكان وفاعليته في وقت واحد. وتعكس التصاميم المعمارية الفريدة لمقر دبيوتك حركة سائل الحمض النووي (DNA) ضمن كتلة من الجل فيما يسمى بالهجرة الكهربائية للدقائق المعلقة، وهي تقنية شائعة في صناعة العلوم الحيوية.

تسبح الشرائح على جوانب المباني لتمثل أحجاماً مختلفة لسلاسل الحمض النووي ضمن الجل. وبالرغم من أن المقر الرئيسي لدبيوتك كان المبنى الوحيد المشارك في المسابقة، والذي لا يزال في مرحلة التطوير، فقد استطاع الفوز بالجائزة لعام 2006.

حيث تمر التصاميم الفائزة بعدة مراحل، تبدأ أولاً بقيام لجنة التحكيم بمراجعة المشاريع المشاركة وتصنيفها ضمن فئتين منفصلتين، الأولى مخصصة للمشاريع المتميزة من حيث التصاميم، والثانية للمشاريع المتميزة من حيث تبني سياسات التنمية المستدامة، ويتم تحديد المشاريع الفائزة بناءً على النقاط المسجلة.

وقد حقق المجمع نقاطا عالية في الفئة الأولى، كما اعتبر أفضل مشروع يلبي معايير التنمية المستدامة الموضوعة من قبل الجهات المنظمة.

مجمع صناعي

ويضم دبيوتك أيضاً محمية فريدة للحياة البرية تمتد على أكثر من 500 ألف قدم مربع، بهدف توفير بيئة آمنة لبعض أنواع الحيوانات النادرة في المنطقة.

ويعمل دبيوتك على تأسيس مجمع صناعي متكامل ومقر متطور لشركات التكنولوجيا الحيوية من مختلف أنحاء العالم، وسيمثل مركزا للامتياز في مجال تطوير وتنمية قطاعات التقنية الحيوية في مجالات البحث، التعليم والصناعة، وذلك من خلال تأسيس تحالفات وشراكات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

شراكات عالمية وقع مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث دبيوتك، الشهر الماضي مذكرة تفاهم مع بيونيت آسيا والمحيط الهادي، المنظمة الإقليمية التي تعمل في مجال التقنيات الحيوية على هامش فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة صناعات التقنية الحيوية الذي عقد مؤخراً في ولاية بوسطن الأميركية.

وبموجب هذه الاتفاقية، سينضم مجمع دبيوتك إلى صفوف أعضاء مؤسسات بيونيت آسيا والمحيط الهادي، بما في ذلك منظمة التقنية الحيوية الأسترالية، وإيبل، وبيو سينجابور، وجمعية التقنية الحيوية في اليابان، وجمعية مشاريع التقنية الحيوية في كوريا، وشركة التقنيات الحيوية الماليزية، وإن زد بيو، وجمعية التقنية الحيوية في تايوان، وجمعية التقنية الحيوية في تايلاند.

ويعد ترابط العلاقات بين المؤسسات العاملة في قطاع التقنية الحيوية من أبرز العوامل الرئيسية التي تسهم في تطوير هذا القطاع في المنطقة. وتندرج هذه الاتفاقية مع منظمة بيونيت آسيا والمحيط الهادي، ضمن أهدافنا الإستراتيجية الرامية إلى تأسيس شراكات متينة مع أهم مؤسسات التقنية الحيوية الإقليمية والعالمية.

وبموجب بنود الاتفاقية، ستقوم المؤسسات الأعضاء في منظمة بيونيت آسيا والمحيط الهادي بتعزيز أواصر التعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبشكل خاص الأمور المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تهدف أيضاً إلى تسهيل تبادل المعلومات وتقديم الدعم للمؤسسات الأعضاء. وكنتيجة مباشرة لمشاركته في الملتقى الدولي للتقنية الحيوية، من المتوقع أن يبحث دبيوتك المزيد من فرص التعاون مع عدد من الشركاء المحتملين خلال الشهور المقبلة.

أول بنك لحفظ الخلايا الجذعية في الشرق الأوسط

تأسس في دبي منتصف سبتمبر الماضي أول بنك خاص في المنطقة لحفظ الخلايا الجذعية من دم الحبل السري والذي سيتخذ من مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث مقرا له. وسيوفر البنك الجديد التابع لشركة(كرايو سيف) أكبر بنك خاص للخلايا الجذعية في أوروبا خدمات تجميع ومعالجة وتخزين خلايا دم الحبل السري الخاصة بالمواليد الجدد.

وسيتم تقسيم كل عينة إلى جزأين بحيث يتم تخزين احد الأجزاء في فرع دبي بينما سيتم تخزين الجزء الآخر في أحد فروع بنك كرايو سيف في أوروبا وذلك لضمان الحفاظ على تلك الخلايا مئة بالمئة وحمايتها من أخطار التلف أو الضياع.

وهناك ما يزيد على 45 ألف عائلة في كافة أنحاء العالم قامت بتخزين خلايا دم الحبل السري لأطفالهم المولودين حديثا حيث يتبع البنك أرقى المعايير العالمية المعروفة في معالجة وتخزين هذه الخلايا.

وسيحتضن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث بنك الخلايا الجذعية ليقدم خيارا آخر في علاج العديد من الأمراض المزمنة التي كان من الصعب معالجتها في السابق ضمن سعي المجمع لاستقطاب المزيد من شركات التقنيات الحيوية ذات السمعة العالمية إلى المنطقة.

ومن المقرر أن يبدأ البنك العمل انطلاقا من مكاتب مدينة دبي للإعلام وذلك بشكل مؤقت إلى أن ينتقل إلى مقره الدائم بمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث دبيوتك عند الانتهاء من تهيئة وتجهيز المقر في وقت لاحق.

دبي ـ محمد بيضا