مشواره الفني بدأ في التسعينيات، قدم خلاله العديد من الأدوارعلى شاشات السينما والتلفزيون وعلى خشبات المسارح، واستطاع أن يحقق نجوميته المطلقة في أكثر من عمل فني، كان فيلم «جمال عبد الناصر» نقطة تحول في مسيرته الفنية، بينما شكل أحدث أفلامه «عمارة يعقوبيان» انتصاراً على النفس في دور الصحافي الشاذ جنسياً.. إنه الفنان خالد الصاوي الذي تحدث عن جديد أخباره في الحوار التالي:

ـ الجائزة التي حصلت عليها أخيراً عن دورك في فيلم «عمارة يعقوبيان» ماذا تمثل لك، خاصة وأنها جاءت من مهرجان قومي تابع لوزارة الثقافة؟

ـ أولاً، أنا سعيد بهذه الجائزة، وكنت مستغرباً جداً عندما أبلغوني بذلك، لأنها جاءتني من المهرجان القومي التابع لوزارة الثقافة، بسبب مواقفي التي عارضت فيها سياسة الوزارة، ولم أكن أنتظر جائزة من جهة تتبعها، وهذا أقوله بكل صراحة، وكنت أتوقع جائزة من جمعية أهلية ما، أما أن تكون جائزة تعطيها الوزارة، فقد كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، وهذا ما أكد لي أن لجنة التحكيم كانت نزيهة واختارت الفائزين من دون أية ضغوط أو اعتبارات غير فنية، ومن حق وزارة الثقافة على أن أكون ليبرالي القرار، مهما كنت أختلف معها، ومن حقها ألا يستغرقني خلافي ويجعلني أتجاهل عملاً إيجابياً صدر عنها.

ـ هل كنت تتوقع أن هذا الدور سيمنحك العديد من الجوائز وما الذي حققته من بعده؟

ـ حققت مكاسب كثيرة بعد هذا الدور أهمها أنني أصبحت أكثر مصداقية، وعرض علي فرص أكثر مما سبق، وزاد حجم جمهوري، وعلى المستوى الإنساني حققت مكاسب وتعرفت على أناس جدد، ومن الناحية الفنية أيضاً بدأت أختار العروض بدقة إذ لا يعقل أن أختار أعمالاً لا تضيف إلى هذه الجائزة.

ـ لكننا توقعنا بعد «عمارة يعقوبيان» أنك ستقدم على البطولة المطلقة، ووجدنا العكس؟

ـ لأنني استفدت من أخطائي بعد فيلم «جمال عبد الناصر»، الذي قمت ببطولته، وهو إنني اعتذرت عن عروض كثيرة بعد هذا الفيلم، معتقداً أن ذلك يعني فرصاً أكثر وأجراً أكبر، وهو ما لم يحدث وقتها للأسف، لذلك عندما انتهيت من «عمارة يعقوبيان» قررت ألا أتوقف وألا يدخل حجم دوري في الفيلم في حساباتي عندما أتلقى أية عروض أخرى، فلم أرفع أجري عما حصلت عليه في «يعقوبيان» وكان أجراً محترماً، بالإضافة إلى أنني لم أركز على حجم الدور، وكان هدفي هو زيادة تواجدي بشكل تدريجي.

ـ تردد أنك رفضت البطولة المطلقة في فيلم «لحظات أنوثة»، لأنك تخشى البطولة المطلقة؟

- فكرة أنني خائف من البطولة المطلقة لا وجود لها، فلقد قمت ببطولة مطلقة منذ عشر سنوات ونجحت وأنا أنفذ أدواراً ثانية، بالإضافة إلى أن كل من يلعبون في فيلم «لحظات أنوثة» يقدمون أدواراً ثانية، وحتى دوري الذي رشحت له هو دور ثان، والوحيدة التي تلعب البطولة هي جومانا مراد، فالفيلم عبارة عن مذكرات تحكيها جومانة من وجهة نظرها، وأسباب رفضي له هو تأخرهم في التصوير، وانشغالي في أعمال أخرى في ذلك الوقت، بالإضافة إلى أن البطلة المرشحة كانت داليا البحيري واعتذرت، كل ذلك أخذ حيزاً كبيرآً من الوقت.

ـ بصراحة، ألم تخش دور الشاذ في «عمارة يعقوبيان».. وهل كانت هناك تعليقات عليها من أي شخص؟

ـ لقد حققت مكاسب كثيرة من هذا الدور، كما أن من يقابلني يفصل تماماً بين شخصية «حاتم رشيد»، والممثل الذي قدمها، وأي دعابات كنت أسمعها كانت على الشخصية وليس علي، وألتمس العذر لمن يفهم هذا الدور الخطأ، أو أن يتصور أشياء لا أساس لها، فلقد كانت عندي تخوفات، لكن عندما واجهت المجتمع وجدته مستنيراً جداً وليس ساذجاً، وللعلم لقد اشترطت أن يكون الدور بلا ملامسة، وألا يكون المشهد له إثارة وتم تنفيذ ذلك.

ـ هل ستتجه للكتابة لأفلامك مثلما يفعل أحمد عيد بما أنك كتبت قصصاً من قبل؟

- نشرت مجموعة قصص عام 1999، كان كاتب السيناريو فيها أحمد عيد ويوسف إدريس، وحصلت على جائزة في التأليف المسرحي عام 1990، فالكتابة هاجس دفين لدي ولا يمكن تجاهله.

ـ وهل ترى أن هناك أزمة سيناريو في السينما المصرية؟

ـ لا توجد أزمة سيناريو، هي أزمة اختيارات المنتجين للسيناريو، الذي يعملون عليه، ولكن الأزمة ليست في الشباب الذي يكتب، فكل يوم يتصل بي شباب يكتبون لكن لا توجد المؤسسات، التي تأخذ بأيديهم، فلا أرى أن هناك مشكلة في مصر في الكتابة، والكتابات بدأت تتحسن في الفترة الأخيرة، ولكن سبب الأزمة الاحتكارات في الإنتاج.

ـ أخيراً ما الجديد لديك؟

ـ أقوم بدوري في فيلمي «كده رضا» مع أحمد حلمي، و«الجزيرة» مع أحمد السقا، ولن أفصح عن الشخصيات التي أجسدها في كلا الفيلمين لتكون مفاجأة للجمهور.

القاهرة ـ هناء عزت