تخوض الفنانة المصرية يسرا تجربة تلفزيونية جديدة في شهر رمضان المقبل من خلال مسلسل «قضية رأي عام»، الذي سيبث حصرياً على شاشة تلفزيون دبي، ولعل هذه التجربة تحمل خصوصية وتفردا، فهي العمل الأول الذي يجمع الفنانة المصرية بالمخرج الأردني محمد عزيزية صاحب الأعمال المهمة في الدراما السورية، وآخرها مسلسل «خالد بن الوليد».
«البيان» التقت يسرا على هامش الاحتفالية التي أقامتها مؤسسة دبي للإعلام أخيراً للإعلان عن برامج رمضان وكان معها الحوار التالي: ـ بعد توقف عام واحد عن تقديم عمل تلفزيوني، ماذا وجدت في مسلسل «قضية رأي عام» حتى عدت سريعاً إلى التلفزيون؟
ـ في الواقع، إن غيابي العام الماضي كان بسبب ظروف عدم اكتمال فكرة مسلسل تلفزيوني ملائم، أما فيما يتعلق بمسلسل «قضية رأي عام»، فأعتقد أن قصته جريئة وحساسة، وهو يتعرض لقضية اغتصاب المرأة في مجتمعنا العربي، وكيفية تعامل هذا المجتمع معها، والعمل من تأليف محسن الجلاد وإخراج محمد عزيزية.
ـ التعامل هو الأول لك مع المخرج الأردني محمد عزيزية صاحب الأعمال الهامة في الدراما السورية، كيف تم ذلك؟
ـ شاهدت عمل عزيزية الأخير عن القائد المسلم خالد بن الوليد، وكان عملاً مبهراً، وأعجبني كثيراً، وقررت حينها أن أبحث عن كيفية التعامل مع هذا المخرج وبالفعل تم ذلك، وأعتقد أنه سيضيف لي الكثير رغم كل الأعمال التي قدمتها خلال مسيرتي الطويلة.
ـ هل لاحظت فوارق في أسلوب عزيزية الإخراجي عما هو متبع في الدراما المصرية، أي هل ثمة مدرسة سورية في الإخراج تختلف عن نظيرتها المصرية؟
ـ لا أعتقد ذلك، عزيزية نفسه درس الإخراج في أميركا، ولم يتعلمه في العالم العربي، هناك فارق وحيد وهو استعمال عزيزية كاميرا واحدة خلال التصوير، وهي طريقة أقرب إلى السينما، بينما تصور المسلسلات المصرية باثنتين أو أكثر.
ـ يبدو أنك تؤيدين مسألة التعاون العربي وخاصة بين السوريين والمصريين، ولكن كيف تنظرين إلى التحذيرات من خطورة الزحف السوري باتجاه الدراما المصرية؟
ـ انجذاب العرب إلى الفن المصري، لم يكن وليد السنوات الأخيرة فقط، فلو عدت إلى تاريخ السينما في مصر، لوجدت أن هناك العديد من الأعمال التي نفذت في لبنان وسوريا وبمشاركة ممثلين من هذين البلدين، ثم لنحكم على الممثلين العرب وفق الأداء لا وفق الجنسية، فمن يستطيع أن ينكر أهمية الدور الذي أداه جمال سليمان في مسلسل «حدائق الشيطان»، أو حتى الإطلالة الساحرة للممثلة سلاف فواخرجي في فيلم «حليم»؟!
ـ وجود هؤلاء الممثلين السوريين في الدراما المصرية، هل ساعد برأيك على اطلاع أكثر من الجمهور المصري على الدراما العربية، وفك انعزاله وتشبثه بالمسلسلات المصرية فقط؟
ـ بصراحة لا أوافق على موضوع العزلة الذي أوردته في سؤالك، وأعتقد أن هذا الكلام يعتبر بمثابة شائعات صحافية، تروج من دون أن يكون لها أساس من الصحة، فمن قال إن الجمهور المصري لا يطلع على تجارب الآخرين.. الجمهور المصري متعصب لفنه، وأنا من موقعي كفنانة متعصبة للفن المصري وهذا من حقي، لكنني في المقابل أبحث عن المصلحة العامة التي تساهم في رفع سويته، وإن كانت هذه المصلحة تتطلب الاستعانة بممثلين أو مخرجين غير مصريين فلا مشكلة في ذلك.
ـ بالانتقال إلى السينما، واجه فيلمك الأخير «ما تيجي نرقص» انتقاداً واسعاً لدى عرضه الأول في دبي؟ -أعتقد أن توقيت العرض كان خاطئاً، وهو ما ساهم في سقوط الفيلم وتراجع إيراداته.
ـ كان الفيلم جيداً من الناحية الفنية؟
ـ بالتأكيد وهو ما أظهره تفاعل الناس مع أحداثه خلال عرضه أخيراً، وفي توقيت جديد.
ـ هل تعتقدين أن الأفلام التي يقدمها جيلك الفني ما زالت تلقى اهتماماً جماهيرياً في ظل سيطرة أفلام الشباب؟
ـ بالطبع، فنحن نحاول التوفيق بين الجيلين لكسب جمهور الشباب، ونحرص في أفلامنا على طرح قضاياهم، وبالتالي فإن هناك عملية تواصل بين الجيلين.
ـ أنت من الممثلات اللاتي لم يشاركن الشباب في أفلامهم بأدوار ثانية أو ثانوية، بينما فعل الكثيرون من أبناء جيلك ذلك؟
ـ هذا شأن يتعلق بالمكانة والمرتبة التي وصل إليها الفنان، فإذا كنت موجودة في الصف الأول، فما الذي يحملني على قبول أدوار لا تتناسب والمكانة الفنية التي وصلت إليها، خاصة وأنني لم أفرغ كل ما في جعبتي بعد.
ـ الآن هناك من ينوي تحويل فيلم «عمارة يعقوبيان» الذي شاركت فيه أخيراً، إلى مسلسل تلفزيوني ما رأيك بهذه الخطوة؟
ـ في الواقع أنا اسمع منك للمرة الأولى عن هذا الموضوع، وبكل الأحوال أتمنى التوفيق للجميع.
ـ ختاماً، هل من فيلم سينمائي جديد سيبصر النور قريباً؟
ـ بالفعل أنا بصدد التحضير لفيلم جديد مع المنتج جمال العدل، لكنني لن أخبرك أكثر عن التفاصيل.
حوار: نائل العالم
