قال لوي جالوي رئيس تنفيذي شركة (إيرباص) الأوروبية للطائرات إن شركته لا تركز الآن على منافسة «بوينغ الأميركية» في زيادة المبيعات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عنه قوله قبيل معرض باريس للطيران الذي يبدأ اليوم حتى 24 من الشهر الجاري،إن ايرباص تنفذ برنامجاً لإعادة الهيكلة لكنها تحتاج إلى مزيد من الإجراءات إذا استمر اليورو في الارتفاع في مواجهة الدولار.
وأضاف جالوي أن الشركة انتهت من وضع خطة تطوير الطائرة A350 . وتشارك طائرة A380 التي ثارت مشكلات حول تأخير تسليمها لشركات الطيران التي طلبت شراءها باستعراض الطيران في معرض باريس الجوي الدولي، وستطير ثلاث طائرات من هذا الطراز في سماء المعرض.
وقال جالوي في ندوة نظمتها الشركة الأوروبية للصناعات الدفاعية والفضائية (أي ايه دي إس) الشركة الأم لإيرباص ـ ان الشركة لن تستطيع ان تحقق أرباحا في 2007 من برنامج باور 18 الرامي إلى تقليل النفقات ـ الذي سيؤدي إلى تسريح 10 آلاف عامل وموظف من مواقع إنتاج في أنحاء أوروبا وبيع بعض المصانع.
ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين الأداء المالي للشركة التي عانت من خسائر في العام الماضي بسبب تأخير تسليم طائرة A380 العملاقة. كما تأثرت الشركة أيضا بانخفاض الدولار الأميركي لأن الطائرات تباع بالدولار، لكن نفقات إيرباص تحسب باليور.
وقال جالوي إذا استمر اليورو في الارتفاع أمام الدولار سوف نضطر لاتخاذ قرارات جديدة بشأن مخططاتنا الصناعية، لكنه لم يذكر هذه الإجراءات بالتفصيل. وأوضح أن كل ارتفاع لليورو أمام الدولار بمقدار 10 سنتات، يجعل الشركة تخسر نحو مليار يورو (34,1 مليار دولار أميركي) سنوياً. وأضاف جالوي أن الشركة لا تزال تحت ضغط انخفاض الدولار أمام اليورو، وأنه ليس من السهل حل تلك المشكلة.
وقال إن ايرباص تريد اختيار شركاء في الصناعة لتولي مواقع معينة لها على مدى الأشهر القليلة المقبلة. والمتوقع أن تعاني ايرباص من خسائر في العام الجاري ويحتمل أن تسجل أرباحاً بنسبة 5% بحلول 2010، وفق جالوي. وأوضح أن أحد أسباب ذلك هو الضغوط على الأسعار في صناعة الطيران، حيث تبيع الشركة الطائرات بتخفيضات كبيرة في الفترة الأخيرة.
وقال جالوي إن الشركة الأم لايرباص، التي يتناوب رئاستها التنفيذية أيضاً، لا تحتاج حالياً إلى جمع الأموال، وتسير ايرباص حسب جدول تسليم 440-450 طائرة خلال العام الجاري بنجاح، مقابل 434 طائرة عام 2006. وقال جالوي نحن نلتزم بأهدافنا في الوقت الحالي لكن استمرار حدوث اضرابات قد يغير هذا الوضع.
وقد تفوقت بوينغ الأميركية العام الماضي على ايرباص في المبيعات ويبدو أنها ستتفوق في العام الجاري أيضاً، لكن جالوي قال إن شركته لا تنوي استعادة السيطرة على السوق حالياً. وقال إنه لا يعتقد أن التفوق في المبيعات على بوينغ من ضمن أهداف الشركة، لكن هدفهم أن يكونوا الشركة الأفضل، وليس الأكبر، ويعتقد أن هذا هو الفارق بين الآن والماضي.
وقال إن شركته لا تستهدف حالياً الاستحواذ على نصيب معين من السوق. وتستفيد بوينغ من ارتفاع مبيعاتها من طائرات 787 الأصغر حجماً، وسوف تدخل طائرة 787 الخدمة العام المقبل لكن طائرة ايرباص A350 المنافسة لن تدخل الخدمة قبل 2013. واضطرت ايرباص لإعادة تصميم هذه الطائرة وتكبير بدنها بعد انتقادات من شركات طيران مشترية مثل طيران الإمارات.
دبي ـ أشرف رفيق
