بدعوة من الحكومة التونسية ترأس عبد الكريم محمد العامري - رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وفدا للمشاركة في فعاليات ملتقى تونس حول المخطط الحادي عشر للتنمية (2007-2011)الذي عقد تحت رعاية الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
افتتح الملتقى محمد الغنوشي- رئيس الوزراء التونسي وبحضور عدد من الوزراء ورؤساء مؤسسات مالية واقليمية وعربية وعدد من السفراء وكبار المسؤولين في الحكومة التونسية. ويهدف الملتقى الى التعريف بأهداف وبرامج ومشاريع الخطة التنموية الحادية عشرة للفترة (2007-2011).
وفي الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية عبد الكريم محمد العامري - رئيس الهيئة أشاد بالمناخ الاستثماري المناسب الذي تتمتع به الجمهورية التونسية واشار الى ان الهيئة متواجدة في الساحة الاستثمارية في تونس منذ اكثر من عقدين من الزمن وتساهم في استثمارات زراعية تقدر باكثر من 60 مليون دينار تونسي (170 مليون درهم اماراتي). واوضح ان تلك الاستثمارات تعمل في مجال انتاج الحليب واللحوم والحبوب وزيت الفيتورة.
يذكر ان الهيئة العربية أقامت مشروعا في محافظة صفاقس بالجمهورية التونسية هو الاول من نوعه وحجمه في المنطقة العربية يعمل في مجال عصر الفيتورة (مخلفات ثمار الزيتون بعد عصره) للانتاج زيت الفيتورة ومنتجات اخرى مثل مواد التجميل والصابون وغيرها.
وذلك باستخدام تكنولوجيا متطورة يتم توريدها لاول مرة للمنطقة العربية. وقد أثبت المشروع جدواه من النواحي الفنية والمالية وهو يوزع ارباحا على مساهميه. كما أوضح عبد الكريم محمد العامري بان الهيئة تقوم حاليا بدراسة مشروعين يعملان في مجال انتاج وتصنيع الالبان.
في الجانب التنموي، اوضح رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي ان الهيئة باشرت منذ عام 2006 في نشر الزراعة بدون حرث في تونس واسست محطة تجريبية لهذا الغرض على مساحة 100 هكتار ويتوقع ان تلعب هذه المحطة دورا رياديا في نشر وتطويع هذه التقنية الجديدة لدى المزارعين التونسيين وتمكن من تحقيق طفرة في زيادة انتاجية الحبوب في تونس.
تجدر الاشارة الى ان الهيئة بصدد تنفيذ خطة طموحة لنقل تقنية الزراعة بدون حرث الى كافة الدول العربية بعد نجاح هذه التقنية فنيا واقتصاديا. يذكر ان الهيئة العربية ادخلت هذه التقنية لاول مرة في المنطقة العربية وقامت بتجربتها ثم نشرها في انحاء مختلفة من السودان ويعول عليها في تحقيق نقلة نوعية في زيادة انتاجية القطاع المطري والمساهمة في تخفيف وطأة الفجوة الغذائية التي يعاني منها الوطن العربي.
