أعلنت «أبراج كابيتال»، إحدى أكبر شركات الاستثمار في الملكية الخاصة والبنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، أمس دخولها قطاع التعليم في المنطقة، وذلك عبر استثمار استراتيجي في مجموعة (جيمز) التعليمية التي تتخذ من دبي مقراً لها وتعد مزوداً عالمياً رائداً لخدمات التعليم.
ويأتي هذا الاستثمار في (جيمز) من خلال صندوق الاستثمار في مشاريع التنمية والبنية التحتية، لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات التعليم في ظل الطاقة الاستيعابية المحدودة للبنية التحتية التعليمية في المنطقة. يضاف إلى ذلك، وجود حاجة ماسة إلى توحيد معايير التعليم والارتقاء بمستوى جودته في جميع المراحل، الابتدائية والإعدادية والثانوية، بما يعزز التحسن الملحوظ الذي شهده مستوى التعليم في المنطقة خلال العقد الماضي.
وقد بدأت الحكومات في المنطقة تدرك أكثر من أي وقت مضى ضرورة تأمين التعليم والتدريب للأجيال الشابة لتوفير ما يقارب 80 مليون فرصة عمل جديدة بحلول العام 2020، خاصة وأن التعليم عالي الجودة يشكل عاملاً أساسياً لتحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
كما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤخراً حيث أمر بتخصيص وقف بقيمة 10 مليارات دولار لدعم التعليم والتنمية الإنسانية وتطوير البنية التحتية للمعرفة في المنطقة.
وفي ضوء كل هذه التطورات، فان مؤسسات القطاع الخاص، مثل (جيمز)، تلعب دوراً متزايد الأهمية في توفير نوعية أفضل من التعليم.وتمتلك (جيمز) وتدير حالياً مجموعة من المدارس في منطقة الشرق الأوسط بما فيها «أور أون إنجليش هاي سكول»، و«دبي أميركان أكاديمي»، و«كامبريدج انترناشيونال سكول» و«اور اون اندين سكول».
وانطلاقاً من مكانتها الرائدة في توفير خدمات تعليمية في كل من المرحلة الابتدائية والثانوية، فان المجموعة تقدم عدداً من البرامج التعليمية المعترف بها دولياً من ضمنها منهج البكالوريا الدولية، والمنهج الوطني في بريطانيا، والمنهج الأميركي، إضافة إلى العديد من المناهج التعليمية الهندية.
وتحالفت (جيمز) في وقت سابق من العام الحالي مع مدارس أديسون، التي تعد أكبر مؤسسة لإدارة المدارس الحكومية في الولايات المتحدة والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها، لإنشاء شراكة من أجل تطوير المدارس، والتي ستبدأ قريباً بإدارة 4 مدارس حكومية في إمارة أبوظبي.
حيث سيقوم هذا البرنامج المبتكر وبالتنسيق مع حكومة أبوظبي، بالتركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع المعايير وتحسين جودة التعليم والتعلم، بالإضافة إلى تقديم الدعم للموظفين عبر التطوير المهني، وتدريب مديري المدارس على تطوير استراتيجيات الإصلاح الشامل.
وفي إطار جهودها المستمرة لإثراء حياة طلابها ومعلميها، ترعى مجموعة (جيمز) التعليمية عدداً من المبادرات المبتكرة غير الهادفة إلى الربح، ومن ضمنها برنامج (جيمز) للمتفوقين، والتوجيه المهني، وخدمات تدريب المعلمين.
كما تشارك مجموعة (جيمز) في برنامج التعليم والقيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو برنامج يمتد ثلاث سنوات في سبيل تطوير وتقديم حلول للتعليم والتنمية بشكل مستمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وينسجم دخول «أبراج كابيتال» قطاع التعليم مع أهداف صندوق الاستثمار في مشاريع التنمية والبنية التحتية، الذي يسعى بشكل أساسي إلى تلبية متطلبات تطوير البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، من خلال الاستثمار في قطاعات النقل، والرعاية الصحية، والمياه، والبتروكيماويات، والطاقة، والمرافق العامة، والتعليم.
وقال عارف نقفي، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ «أبراج كابيتال»: «سيؤدي النمو السكاني المستمر وارتفاع نسبة الشباب في التركيبة السكانية بالمنطقة، إلى المزيد من الضغط على سائر القطاعات الاقتصادية هذه المنطقة خلال السنوات العشر القادمة.
وبالتالي، فإن المنطقة تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مؤسسات تعليمية قادرة على تأهيل طلاب يمتلكون المهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عصري وعالمي. وقد دأبت جيمز على القيام بذلك منذ قرابة 40 عاماً».
وأضاف: «لقد برهنت جيمز على التزامها الدائم بتوفير التعليم المتميز، ويمثل استثمارنا فيها واحداً من أوائل استثمارات صندوق الاستثمار في مشاريع التنمية والبنية التحتية. ونحن على ثقة بأن هذا الاستثمار سيسهم في تعزيز فرص نموها وتطوير البنى التحتية للتعليم في المنطقة، فضلاًعن مساهمته بشكل كبير في استقرار وتنويع المشاريع التي يستثمر فيها الصندوق».
