ذكر تقرير جديد حول الوضع في زيمبابوي أن الاضطرابات التي أصابت حياة مواطني زيمبابوي نتيجة برنامج الإصلاح الزراعي المثير للجدل الذي نفذه الرئيس روبرت موجابي عجلت بوفاة الآلاف وإهدار قيمة الممتلكات التي تصل إلى مليارات الدولارات.

وذكر التقرير الذي أصدره منتدى حقوق الإنسان بزيمبابوي وهو منظمة أهلية إنه يمكن اتهام منفذي هذا البرنامج بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتناول التقرير المؤلف من 41 صفحة انتهاكات حقوق الإنسان التي مورست خلال برنامج الإصلاح الزراعي الذي أعلنه موجابي في عام 2000.

وأجرى منتدى حقوق الإنسان وهو ائتلاف من جماعات حقوقية إحصاء شمل 187 مزرعة يمتلكها مجموعة من البيض خلال ستة أشهر فيما بين عامي 2006 و2007. وتم الاستيلاء على 94 بالمئة من المزارع التي شملها الإحصاء.

وذكر المنتدى أن حالات الوفاة وفقدان الممتلكات التي شهدتها هذه المزاع ربما تكون نموذجا للمعاناة التي يعانيها أصحاب المزارع البيض والمزارعون العاملون لديهم منذ بدء برنامج الإصلاح الزراعي. ومن إجمالي 3 ,1 مليون مزارع وعائلاتهم كانوا يعيشون بأربعة آلاف مزرعة يملكها بيض قبل عام 2000 فقد نحو 70 بالمئة منهم سبل عيشهم.

ونتيجة الاستيلاء على المزارع خسر المزارعون منازلهم وتبددت إمكانية التوجه إلى المستشفيات لتلقي العلاج وغيرها من الامتيازات. وذكر الإحصاء أن نحو 1 بالمئة من المزارعين النازحين وأفراد أسرهم توفوا بعد أن خسروا وظائفهم. وذكر الإحصاء أن خسائر أصحاب المزارع تشمل الدخول والممتلكات والماشية وتقدر بنحو 368 مليون دولار أميركي.