تلوح في الأفق بوادر حركة اندماجية في القطاع المصرفي في الإمارات لكن مجلة ميد تساءلت عن اي من البنوك سيخطو الخطوة التالية نحو الاندماج ومتى؟

وقالت المجلة ان كلا من بنكي ابوظبي الوطني وابوظبي التجاري أقرا الأسبوع الفائت ان المنطق الاستراتيجي يدعو إلى توحيد البنكين وتعويلا على كونهما من اكبر البنوك في المنطقة، فإن الفرصة متاحة أمامهما ليلعبا دورا رياديا في خلق عملاق بنكي في منظومة مجلس التعاون الخليجي.

لكن تحقيق ذلك، يعتمد على آراء مساهميهما الرئيسيين ويقول البنكان انهما لا يعلمان شيئا عن أية مفاوضات بين المساهمين الرئيسيين ونظرا لاعتبار البنكين الحكومة من اكبر مساهميهما فإن العوامل السياسية ستكون اما حافزا رئيسيا للاندماج او معرقلا لذلك.

وأضافت المجلة ان دمج البنكين يغلب عليه طابع المنطق ليس اقلها اندماجا بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني لإيجاد اكبر البنوك الاقراضية في الامارات والذي اعلن عنه في شهر مارس الماضي.

وفي هذا الاطار قال ايفرين نوكس الرئيس التنفيذي لبنك ابوظبي التجاري ان قرار دمج هذين البنكين لا يتطلب اتفاق المساهمين جميعا حيث ان ملكية 65 في المئة من ابوظبي التجاري تعود الى الحكومة فيما تبلغ حصة الحكومة في ابوظبي الوطني 73 في المئة ويضيف نوكس قائلا لا اظن ان الامر مطروح للحديث بعد.

ولقد كان لكل من البنكين صولاته في قطاعات مختلفة وفي هذا السياق قال مايكل نومالين الرئيس التنفيذي لبنك ابوظبي الوطني ان من المنطقي ان نندمج مع بنك ابوظبي التجاري نظرا لكونه يمثل شريحة قوية في العمليات المصرفية الخاصة بالافراد فيما يمتلك ابوظبي الوطني وجودا قويا في العمليات المصرفية التجارية ولقد راح البنكان يدرسان افق التكامل في القطاع في استراتيجيتهما التجارية واضعين نصب عينيهما صياغة مستقبل السوق المصرفية .

وفي وقت سابق وقع بنك ابوظبي التجاري اتفاقيات للتوسع في عمان قائلا ان دخول السوق السعودية من اولوياته وفي السياق ذاته قال نومالين انه يتطلع لاستحواذات في السعودية غير ان ذلك امر يصعب العثور عليه، مؤكدا ان العمل جار على التكامل وانه جاء في ان يكون لاعبا نشطا في ذلك مضيفا أن التكامل الإقليمي شيء رائع لكن ثمة أمورا سياسية في الطريق.

ويقول بنك ابوظبي الوطني انه يصبو ليكون البنك العربي الأول، وتحقيقا لهذه الغاية فإنه يرغب في ان يكون مستحوذا للبنوك بدلا من العمل من موقف الدفاع.وتقول ميد إن الحاجة ماسة للاندماج في سوق البنوك الإماراتية التي تضم 46 بنكا عاملا أكثر من أي بلد خليجي آخر.

ويقول نومالين إن الإمارات بحاجة لتطوير اسم تجاري أو اثنين على مستوى البلاد معربا عن أمله في رؤية المزيد من التكامل.وتشير ميد إلى أن العامين المقبلين سيكونان وقتا عصيبا للبنوك في صراعها ضد النفقات المتصاعدة والضغوط التي تتعرض لها من منافسيها.وقد يكون عدد البنوك وقتها اقل من ذلك غير أن المنافسة ولاشك ستعود بالنفع على العملاء.

أبوظبي التجاري يستهدف قطاع الصكوك التجارية

يخطط «بنك أبوظبي» التجاري لتعزيز دوره في ترتيب الصكوك التجارية ونقلت «ميد» عن ايرفين نوكس الرئيس التنفيذي للبنك قوله إن الخطوة تعتبر جزءاً من استراتيجية البنك لتطوير طروحاته من التمويل الإسلامي في الأسواق التجارية وتلك الخاصة بالأفراد.

وأضاف نوكس ان البنك تولى ترتيب إصدار واحد للصكوك لكن لا بد من فعل المزيد، مشيراً إلى أن هذا المنتج لا بد من اقتحامه. وبالرغم من كونه واحداً من البنوك الكبرى في الإمارات فإن الدور الكبير الأول لأبوظبي التجاري في إصدارات الصكوك كان في عام 2005، عندما تولى ترتيب صكوك آبار بتروليوم القابلة للتبديل بقيمة 460 مليون دولار، بالتعاون مع دويتشه بانك.

وفي مجال العمليات الخاصة بالأفراد، قال نوكس إنه لا توجد منتجات إسلامية بالقدر الكافي الذي يرغب فيه، مضيفاً بأن المعركة لاجتذاب العملاء، تزداد احتداماً في الإمارات، كما أن تنوع المنتجات الإسلامية أصبح أكثر أهمية. وأشار إلى ضرورة وجود تعاملات تجارية إسلامية قوية من وجهة نظر دفاعية، وإلا فالعمل سيذهب في اتجاه مغاير.

ترجمة ـ وائل الخطيب