يجري العمل على قدم وساق داخل مختلف القطاعات الاقتصادية في دبي استعدادا لأكبر دورة في تاريخ هذا الحدث السنوي الكبير. وقد كشف إعلان صدر مؤخرا عن إدارة المفاجآت عن تغير في استراتيجية الحدث من شأنه استقطاب أعداد متزايدة من الزوار من مختلف بلدان العالم خلال السنوات المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن حجم إنفاق الزوار خلال الدورة العاشرة سيصل إلى رقم قياسي سيبلغ أكثر من ثلاثة مليارات درهم إماراتي إلى جانب ارتفاع غير مسبوق في نسبة الإشغال الفندقي وأرباح تجار التجزئة.
وكان حجم إنفاق الزوار في دورة العام الماضي قد وصل إلى 57,2 مليار درهم، حيث بلغ معدل إنفاق الزائر الواحد نحو 67 ,1370 درهماً مقابل نحو 1139 درهما في دورة عام 2005. وقد أسفر هذا الارتفاع في حجم الإنفاق الكلي ومعدل إنفاق الفرد عن نمو قياسي غير مسبوق في مختلف القطاعات الاقتصادية أثناء أشهر الصيف.
والظروف كلها مهيأة أمام الدورة العاشرة لمفاجآت صيف دبي لتحقيق أرقام قياسية جديدة بالمقارنة بالدورات السابقة من حيث عدد الزوار وحجم الإنفاق، حيث يتوقع أن ينفق 16,2 مليون زائر نحو 08 ,3 مليار درهم، وذلك بزيادة 15% في عدد الزوار و20% في حجم الإنفاق مقارنةً بدورة 2006.
وتساهم الأسواق الناشئة بشكل كبير في هذه الزيادة المسجلة في عدد الزوار القادمين إلى دبي. فمناطق مثل الشرق الأقصى، التي أنهت إدارة المهرجان جولاتها الترويجية فيها مؤخرا، ساهمت بعدد كبير من سياح الدورة الماضية. وفي النصف الأول من 2006 وصل عدد نزلاء الفنادق القادمين من هذه الدول إلى 015 ,152 ألفاً في حين ارتفع هذا العدد في النصف الثاني من العام نفسه إلى 285 ,177ألفاً.
وفي الوقت الذي تكثف فيه إدارة المفاجآت من حملاتها التسويقية في الأسواق الناشئة، فإن مناطق مثل منطقة الخليج العربي مستمرة في إرسال الجزء الأكبر من سياحها إلى دبي وذلك منذ انطلاق الحدث. ففي عام 2006 وصل عدد نزلاء الفنادق القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى 31, 819 ألفاً أي ما يمثل 15% من إجمالي نزلاء الفنادق في دبي في ذلك العام.
وفيما لم يزد عدد زوار دول مجلس التعاون أثناء الربع الأول والثاني والرابع في 2006 على 183 ,732 ألفاً في المتوسط، يتبين أن الربع الثالث سجل أعلى نسبة زيادة أثناء أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، حيث بلغ عدد السياح الخليجيين 268, 112 ألف سائح.
وتأتي هذه الزيادة الكبيرة بشكل عام نتيجة عوامل الجذب الكبيرة المرتبطة بمفاجآت صيف دبي وكذلك بفضل حملات الترويج والخصومات الكبيرة التي تقدمها شركات الطيران والسياحة وقطاعات التجزئة في الإمارة أثناء أشهر الصيف.
ويبشر الارتفاع المتوقع في عدد السياح بنمو كبير لقطاع التجزئة في الإمارة. فقد حظيت تجارة التجزئة بالنصيب الأكبر من حجم الإنفاق في دورة عام 2006، والذي بلغ نحو 50% من حجم الإنفاق الكلي، وبالتحديد 35,1 مليار درهم، حيث يصل إجمالي المساحة المخصصة لمبيعات المتاجر في دبي إلى 37 ,1مليون متر مربع.
وتشير تقديرات مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق والذي يتخذ من دبي مركزا له إلى أن معدل نمو مراكز التسوق في دبي سيرتفع بنسبة 190% بحلول عام 2010. وأثناء هذا الفترة، من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق في قطاع التجزئة إلى 25% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات؛ ويُترجم هذا النمو الكبير في قطاع مراكز التسوق إلى ارتفاع مباشر في مساحة الأماكن المخصصة لمبيعات المتاجر في الإمارة.
وبحسب تقديرات شركة جي أر إم سي لخدمات تجارة التجزئة، فإن إجمالي المناطق المستأجرة لمصلحة تجارة التجزئة في دبي ستزيد هذا العام بمعدل 26% مقارنة بعام 2006، وهو ما يعني مزيدا من المساحات المخصصة لمبيعات المتاجر التي من شأنها استيعاب مزيد من المتسوقين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وتعتبر قطاعات تجارة التجزئة، مثل قطاع المجوهرات والحلي، من أكثر القطاعات استفادة من النمو المتواصل في عدد الزوار حيث يجري الترويج لدبي باعتبارها مدينة الذهب في العالم. ويبلغ حجم سوق المجوهرات في دبي نحو 13 ,6 مليارات دولار، وهو ثاني أكبر سوق مجوهرات في المنطقة بحسب تقديرات مجموعة دبي للذهب والمجوهرات. ويتطلع تجار الذهب والمجوهرات للاستفادة من حقيقة أن دبي تشهد حاليا أعلى معدل استهلاك للذهب في المنطقة، وذلك بمعدل يصل إلى 30 غراما للفرد في الإمارة.
وفيما يتطلع الزوار إلى 10 أسابيع من الإثارة والتسوق، فإن منظمي مفاجآت صيف دبي 2007 أيضاً يخططون إلى تقديم أجواء ترفيهية لا مثيل لها على امتداد شهرين ونصف الشهر. وبشكل يختلف عن دورات العام المضي، فإن المفاجآت العشر ستستمر جميعها طوال فترة الـ 72 يوما مدة المهرجان في إطار من الإثارة المتواصلة.
