ولدت فكرة مشروع باليسيدس في أواخر 2004 بمبادرة من سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان الذي أراد إطلاق مشروع سكني عائلي يراعي أرقى المعايير الدولية في الحفاظ على البيئة الخضراء، ومختلفا عن غيره من المشاريع التجارية المزدحمة.

وستبلغ كلفة مشروع (باليسيدس) ما بين 10 مليارات و12 مليار درهم، وتبلغ نسبة البناء من إجمالي مساحة المشروع 24% فقط أما البقية فهي مخصصة للمساحات الخضراء. وتتولى شركة اللؤلؤة التي يملكها سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، مشروع باليسيدس المخصص لأغراض سكنية وتجارية وترفيهية تتسع لـ 55 ألف شخص، في إطار مجمع دبي للاستثمار، ويتوقع انجاز المشروع الذي انطلقت أعمال بنيته التحتية منذ أشهر بحلول العام 2011.وقال سامي حناوي المستشار المالي لسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان ان سموه حرص منذ اللحظة الأولى على تقديم مشروع سكني عائلي فريد التصميم ومتكامل الشخصية وفاخر يراعي البيئة ويقدم راحة نفسية وبصرية وصحية لسكانه، وحرص أيضا على أن تكون الأسعار ضمن مستوى الأسعار المتداولة في السوق بالرغم من الكلفة العالية للمشروع، فهي المرة الأولى التي يتم فيها بناء مشروع 24% من مساحته مخصصة للسكن و76% منها أراض خضراء، وان سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان يتابع كل التفاصيل الدقيقة بنفسه في كل مرحلة ليتأكد من أن المشروع سيكون كما يريده.

وأشار حناوي إلى أن التملك في مشروع باليسيدس سيكون ل90 عاما وليس حرا بالكامل، وأنه يتم منذ وقت دراسة مشروع مد خط قطار صغير داخل المجمع السكني لتوفير سهولة التنقل لقاطنيه وللتقليل من التلوث الصادر من عوادم السيارات، وانه تم تخصيص منافذ تحت الأرض للمشاة.وقال إنه يتوقع تسليم المرحلة الأولى من المشروع مع نهاية 2008 وبداية 2009، موضحا أن سعر بيع القدم المربع في المشروع هو 588 درهما. ويعتمد المشروع في تصاميمه المعمارية على محاكاة طرز معمارية مستقاة من العهد الفيكتوري ببريطانيا في القرن الثامن عشر.وسيشيد المشروع على مساحة تصل الى 8, 14 مليون قدم مربع (ما يعادل أكثر من نصف مساحة مشروع مرسى دبي) فيما ستصل مساحة الأراضي الخضراء في المشروع الى نحو 5 ملايين قدم مكعب وسيضم 270 مبنى و200 فيلا سكنية و4 مساجد و3 مدارس ومركز تسوق على مساحة 900 ألف قدم مربع، ويصل سعر بيع القدم المربع في المشروع الى 650 درهما.وأضاف: بفضل الرؤية النافذة لقادتنا الكبار الذين استبقوا بتخطيطهم المتبصر التوسع السريع لبلدنا، فإن مشروع باليسيدس سيضع دبي في الصدارة بلا منافس. فهذه المنطقة الخضراء الأكبر على الإطلاق والتي تضم مكاتب تجارية ومجمعات سكنية ومنافذ للبيع ستجعل المفهوم الذي قام عليه مشروع باليسيدس أروع وأضخم مفهوم للمنتزهات والمجمعات يطلق في الإمارات حتى الآن.

وتم اختيار شركة ستورم أسوشييتس للهندسة المعمارية في دبي للقيام بأعمال التخطيط الرئيسية، حيث ستقدم تصميم مناطق المدن وأراضي المناظر الطبيعية المحيطة بها أيضاً. وسيقوم بأخذ الحاجات والمتطلبات الخاصة بأسلوب الحياة الاجتماعي أساساً، وبتوليف البنية التحتية اللازمة وإنجاز تشكيلة متميزة من طرز المنازل وتصاميم المباني التجارية المتعددة الاستخدام والتي ستمثل عند اكتمالها مجتمعة بيئة نموذجية فريدة تتجاوز اختبارات الزمن بكل نجاح.

الابتكار المعماري

تساوي مساحة الموقع الفعلية البالغة 8,14 مليون قدم مربع (حوالي 5 138 هكتارا) أكثر من نصف مساحة أرض مرسى دبي. وتركز محددات واعتبارات التصاميم على تقديم الجودة على الحجم وتناسق الطراز على رتابة التصميم. ويقول باري سوين في هذا الخصوص: إن السكان، والموظفين والزوار سيشعرون بإحساس من الانتماء الحقيقي في باليسيدس؛ حيث ستتمتع المنطقة بمناظر بديعة وهوية فريدة لا يماثلها فيها غيرها.

وأضاف حناوي: في قلب مشروع باليسيدس يقع منتزه مركزي ومنه تمتد فياف خضراء جليلة لا يدرك محيطها البصر؛ حيث سيتم فرز ما يقرب من 35% (5 ملايين قدم مكعب) من المساحة تخصص لتكون مساحات خضراء منسقة بعناية تامة.

وهذا سيجعلها المكان الأكثر ثراءً بالمناظر الطبيعية في دبي. ويجب أن نتوقع أكثر من مجرد مزارع نخيل وأشجار صحراوية وفق تصاميم معمارية معينة، فنحن نفكر جدياً بإحداث نقلة نوعية ذات جنان ومساحات خضراء منسقة وسنستقي الإلهام في ذلك من مجموعة مختارة من الحدائق الغناء الشهيرة والمناظر الطبيعية الخلابة في أنحاء العالم.

وقال: لقد منحت لنا الثقة لبناء صرح يتحدى اختبار الزمن، وخلال فترة الاستشارات الخاصة بالتصاميم فكرنا بحقبة من الزمان ساد فيها إحساس حقيقي بروعة الفن والجمال، حقبة تاريخية تحولت فيها حياة الناس بفعل النجاح التجاري والاجتماعي. فتركيبة هذه الحقبة تجمع في نفس الوقت بين الشكل والوظيفة، معبرة عن مبادئ التصميم الجمالي التي يمكن مشاهدتها في كبريات المدن التاريخية كلندن.

وعلى هذا الأساس استوحيت الإلهام لمشروع باليسيدس بصورة مباشرة من القرن الثامن عشر حتى عام 1900 وأولت اهتماما خاصاً بمراجع من العهدين الفيكتوري والجورجي ومن عهد الملك إدوارد. ويتضمن المخطط الرئيس للمشروع منطقة كبيرة للبيع بالتجزئة، تأخذ صورة سوق من العهد الفيكتوري بحجم ضخم محاط بالأروقة المقنطرة وصفوف الأعمدة تحت سقوف زجاجية كبيرة.

وسيوجد تدفق الضوء من الزجاج إحساساً بأجواء الطرق الخارجية، تخيّل أنك تقف في الخارج أثناء العهد الفيكتوري على سبيل المثال. وسيستمر هذا الانسياب والإحساس بالجو الطلق المفتوح عند الخروج إلى الطرقات عبر شوارع المشاة التي تحمل طابعاً ثقافياً خاصاً التي تشرف عليها أبنية تحمل بصمة تاريخية على طراز أبنية لندن القديمة.

و يعتبر مشروع باليسيدس أول مشاريع اللؤلؤة العقارية والتي تبرهن فيها على قدرتها في تقديم اعلى مستوى الخدمات في هذا المجال ذي الطابع التنافسي. وقد بدأ العمل في البناء لمشروع باليسيدس في أوائل العام الجاري وتم تعيين فريق بارز من المسوقين.

وأكد سيف السويدي مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان أنه مشروع تاريخي بقيادة فريق العمل بمكتب سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان الخاص، هذا الفريق الذي خصص للعمل على هذا المشروع المهم و مشاريع أخرى ستعلن في وقت لاحق.

وأضاف سامي حناوي المستشار المالي لسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان: إن الرؤية من خلف المشروع كانت بهدف إنجاز مشروع مختلف يحتوي على فرص استثمار قوية مع الجودة والرفاهية في المعيشة لأصحاب المنازل.

من العقار إلى الصناعة والإعلام

أكد سيف خلفان السويدي مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، أن برج (الحكمة) المخصص للمكاتب والواقع مقابل مركز مزايا وبرج دبي، في شارع الشيخ زايد، قد شيد تكريما لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتجسيدا لإحدى الصفات التي عرف بها على مستوى العالم، ألا وهي الحكمة، وستغطي قمة البرج بمساحة 50 مترا صورة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ليكون البرج متميزا بحمله أطول صورة في العالم، وستبلغ مساحته 10 آلاف قدم ومكونا من 63 طابقا. وسيزود برج الحكمة بموقف سيارات أوتوماتيكي في تلك المنطقة، وذلك للمساهمة في حل مشكلة الازدحام ونقص المواقف المخصصة للسيارات في أهم شارع حيوي بالمدينة.

ويتوقع الانتهاء من أعمال التشييد في البرج خلال 18 شهرا، وسيتم لاحقا الإعلان عن مواعيد تأجير المكاتب، وسيلبي الطلب المتزايد على المساحات المكتبية بدبي، بسبب نقص المعروض منها. وقال إن المؤسسة تدرس عددا من الأفكار والمشاريع خارج النشاط العقاري، مثل القطاع الصناعي إذ تحتاج الدولة إلى المزيد من المشاريع الصناعية المتخصصة بدلا من الانكفاء على نشاط أو قطاع اقتصادي واحد مثل العقار أو السياحة.

وكشف عن وجود دراسات لدخول صناعة الإعلام من خلال إنشاء محطات تلفزية متخصصة بالطفولة حسب توجيهات سمو الشيخ عيسى بن زايد، الذي يريد رؤية مضامين إعلامية عربية موجهة إلى الناشئة من أبناء الوطن العربي بدلا من الاعتماد على مكتبات مرئية غربية، ولأن تاريخنا العربي الإسلامي يضج بالشخصيات والقصص الرائعة التي يمكنها أن تحل محل نظيراتها الغربية التي تسيطر على شاشات التلفزة والسينما.

قلعة ملكية.. وإحياء للعهدين الجورجي والفيكتوري

كلمة باليسيد palisade مشتقة في الأصل من كلمتي palicea h palis اللاتينيتين بمعنى وتد. والباليسيد عبارة عن سياج من أوتاد معدنية أو خشبية كان تاريخياً يستخدم كسور تحصين. وترجع المصادر التاريخية أسوار الباليسيد إلى أيام الحصون المسيجة على رؤوس التلال في العصرين الحديدي والبرونزي، مروراً بحصون الإمبراطورية الرومانية إلى أن أصبحت لاحقاً معلماً أساسياً من معالم القلاع النورماندية في القرن الحادي عشر.

يعد مشروع باليسيدس في دبي قلعة تحمل السمات الملكية بكل معانيها، إذ شيدت لتكون واحة ثقافية وسط صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة. هذا المجمع المشيد بأرقى معايير الأناقة والمزود ببوابات منيعة سينقل حقبة العهد الجورجي والفيكتوري الأوروبية إلى الشرق الأوسط العريق عبر تشييد مدينة وسط حديقة غناء وارفة الخضرة لتكون جنة تفيض بمساحات بديعة التنسيق رائعة الجمال وتتخللها بحيرات تنتشر فيها أفواج طيور البجع في كل جانب. من هنا يمكن القول باليسيدس هو مجمع سكني حصين غني بمصادر الإلهام شيد ليكون قلعة ملكية ذات صبغة ثقافية عزّ نظيرها.

الإلهام

يعود تصميم مشروع باليسيدس إلى القرن الثامن عشر وحتى سنة 1900 حيث يركز لحد بعيد على فن العمارة في حين ان الخطوط والرسومات جاءت مستوحاة من العهد الفيكتوري والجورجي وعهد الملك إدوارد. أما الشعار فقد توخينا أن يعكس أناقة ودقة الأداء التي سادت في تلك الحقب. ولعل هذا يفسر المظهر الذي جاء عليه التصميم النهائي لما يحويه من انحناءات متقنة وإحساس تطغى عليه الأنوثة. أما مصدر إلهام الحركات الدورانية في الشعار فتعود إلى الحدائق المنسقة بعناية تامة، وكذلك براعة الهندسة المعمارية وروعتها والانحناءات في الأعمال المعدنية والحجرية المستمدة من تلك الفترة.

حقائق وأرقام

باليسيدس مساحة للاستخدام المختلط تمتد على 138 هكتاراً. حزام أخضر بطول 5,5 كيلومترات سيحيط بهذا المجمع المزود ببوابات تضمن لسكانه السلامة والامان سيضم المشروع أكثر من 5 ملايين قدم مربع من الحدائق والمساحات الخضراء المنسقة بعناية تامة، ويعتبر هذا المشروع القائم وسط جنان ومساحات خضراء وارفة الخضرة المشروع الخاص الأول من نوعه في دبي.

سيضم المشروع أحواض السباحة، مظاهر مائية منحوتة وممرات مائية تكملها الجسور المصنوعة من الحجر، وهي بذلك حي ينعم بالسكينة والهدوء. سيشكل هذا المشروع موطناً لحوالي 55 الف نسمة. قرية ذات حزام أخضر تكتنف الكثير من المناطق السكنية والأماكن المفتوحة على الهواء الطلق. إقامة منافذ بيع بالتجزئة: يتضمن منطقة سوق على الطراز الفيكتوري.

تشكيلة من المراكز الترفيهية تشتمل على مسابح وصالات جمنازيوم وحمامات ساونا ومنتجعات صحية. تأمين جميع التسهيلات المحلية اللازمة من أماكن تسوق لمستلزمات الحياة اليومية ومخابز وخدمات التنظيف الجاف وغير ذلك. توفير المرافق الأساسية من مدارس ومساجد ومستشفيات. إقامة شبكة مواصلات لتوفير سهولة التنقل.

منازل من الطراز الفاخر (صفوف منازل بتراسات متصلة، فلل، شقق) بتصاميم مستوحاة من الطراز المعماري للعهود الجورجية والفيكتورية وعهد الملك إدوارد. وتعد شركة اللؤلؤة العقارية إحدى المؤسسات التابعة لسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وقد أبصرت النور منذ 18 شهرا بهدف تطوير مشاريع ذات رؤية ثاقبة في المجالات السكنية والتجارية في سوق العقارات بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويعتبر مشروع باليسيدس أول مشاريع اللؤلؤة العقارية والتي تبرهن فيها على قدرتها في تقديم اعلى مستوى الخدمات في هذا المجال ذي الطابع التنافسي. يبدأ العمل في البناء لمشروع باليسيدس في 2007.

دبي ـ «البيان»