قال باحث بارز من البنك الإفريقي للتنمية إن القوى الاقتصادية الأربع الكبرى في إفريقيا قد تصبح المحرك للنمو الإقليمي بالشكل الذي حدث في الأسواق الناشئة العملاقة مثل البرازيل وروسيا والهند والصين التي وضعت أسس هذا الاتجاه لبقية الدول النامية في العالم. وتمثل جنوب إفريقيا والجزائر ونيجيريا ومصر ما يزيد على نصف الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي.

وقال تيميتوبي اوشيكويا مدير بحوث التنمية في البنك الإفريقي للتنمية إن من المنطقي تماماً أن يظهر أثر هذه الدول الأربع على إفريقيا. وأوضح على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي عن إفريقيا أياً كان ما سيحدث في هذه الدول الأربع فإنه يؤثر فعلياً على اتجاه الاقتصاد الإفريقي وعرض أمثلة عديدة على الأثر المحتمل لهذه الدول منها قدرتها على استيعاب قوة عمل متنوعة وتشجيع التجارة بين الدول الإفريقية.

وأضاف اوشيكويا وهو أحد واضعي تقرير القدرة التنافسية الإفريقية لعام 2007 نتيجة لذلك ندرك أن بعض الدول مهمة للغاية لضمان آفاق النمو وازدهار أكبر لإفريقيا. وألقى التقرير الضوء على البيروقراطية وضعف البنية الأساسية باعتبارها من العقبات الرئيسية أمام إقامة أعمال في إفريقيا ومن العوامل التي تضعف القدرة التنافسية في الاقتصاد العالمي.

وتخلفت إفريقيا أفقر قارات العالم بدرجة كبيرة كذلك في تحقيق أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة للتنمية وهي مجموعة من الأهداف للقضاء على الفقر. وقال أوشيكويا إن العامل الرئيسي لتحقيق هذه الأهداف هو القوى الإفريقية الأربع الكبرى. فنيجيريا على سبيل المثال لديها أكبر عدد سكان في القارة لذلك فأياً كان ما يحدث فيها على الأقل من الناحية العددية سيكون له أثر كبير على إفريقيا بشكل عام.

وتابع نيجيريا يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، وذلك يعني أننا إذا تمكنا من خفض الفقر في نيجيريا سيسهم ذلك بدرجة كبيرة في خفض الفقر في إفريقيا بشكل عام. غير انه أشار إلى أن هذه الدول الأربع تحتاج لتحقيق تنسيق أكبر فيما بينها أولاً.