بلغت القيمة المالية للمشاريع الجاهزة والمشاريع التي نفذتها قطر للبترول والشركات التابعة لها والمخطط للانتهاء منها في مجالات تسييل الغاز الطبيعي والصناعات البتروكيماوية وزيادة إنتاج النفط بنحو 100 مليار دولار أميركي.
وينتظر أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال من مستواه الحالي البالغ 31 مليون طن متري سنويا إلى ما يزيد على 77 مليون طن متري سنويا وإنتاج النفط من 580 ألف برميل يوميا حاليا إلى أكثر من مليون برميل يوميا إضافة إلى سوائل بترولية كبيرة أبرزها المكثفات.
وبدأت شركة قطر للبترول الدولية انطلاقة قوية نحو الاستثمارات الخارجية في مشاريع كبيرة ومتعددة في مجالات الصناعات المختلفة المتعلقة بالنفط والغاز والبتروكيماوية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعتبر الشركة التي تم الإعلان عنها في 2005 من أهم واكبر الشركات التابعة لقطر للبترول الأم لغالبية الشركات القطرية العاملة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات. ويقول عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في قطر إن هذه الانطلاقة تأتي بعد أن حققت قطر للبترول إنجازات صناعية واستثمارية كبرى على المستوى المحلي في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات.
وأكد أن الانجازات المحلية الكبرى التي حققتها قطر للبترول تعتبر ثمرة للتوجه نحو الاستغلال الأمثل لموارد قطر الطبيعية.وأشار العطية إلى أن توسعاً كبيراً سوف تشهده صناعات البتروكيماويات المتوقع أن تزيد من نحو 12 مليون طن سنويا حاليا إلى مابين 20 مليون طن سنويا و28 مليون طن سنويا وبتكاليف مالية جديدة تقارب من 14 مليار دولار وذلك بعد اكتمال التوسع المستقبلي.
وحول قطر للبترول الدولية التي انطلقت مؤخراً للاستثمارات الخارجية انها تطمح إلى احتلال مركز الريادة من خلال المشاركة القوية في مشاريع صناعية واستثمارية عالمية تتعلق بمجالات الطاقة البترولية بمختلف أنواعها.
ويتوقع أن تشهد قيمة الاستثمارات والأعمال الخارجية لقطر للبترول الدولية زيادة كبيرة خلال الفترة الزمنية القليلة المقبلة تبعاً للتوسع في مشاريعها المشتركة في مجالات صناعات النفط والغاز والبتروكيماوية المتعددة الأنشطة والجوانب.
واعتبر العطية ان توقيع مذكرة التفاهم مع شركة شل الملكية الهولندية في لاهاي مؤخراً إنجازاً مهماً باعتبار أن شركة شل من اهم الشركاء لقطر للبترول وأبرز اللاعبين في قطاع الطاقة على المستوى العالمي. وسوف توقع الشركة المزيد من هذه الاتفاقيات مع الشركات العالمية وخاصة الشركات المشاركة في المشاريع البترولية القطرية مثل اكسون موبيل واكسيدنتال وكونوكوفيليبس الأميركية وشركة توتال الفرنسية وغيرها من الشركات ذات الخبرة العالية في الصناعات البترولية.
وأكد العطية أن التوجه المستقبلي الجديد لقطر للبترول رحب ومتعدد الجوانب في مجال الصناعات والاستثمارات البترولية الخارجية جنباً الى جنب مع الشركاء لدعم أعمالها ونموها نحو آفاق واسعة جديدة، معرباً عن الأمل انجاز المزيد من المشاريع المشتركة ذات القيمة المضافة. وأشار إلى أن الشركة تقوم بوضع خططها الاستراتيجية الاستثمارية على المدى البعيد للاستثمارات الخارجية في ظل التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده دولة قطر.
وأضاف انه في إطار التوجه الاستثماري الخارجي وقعت الشركة عددا من مذكرات التفاهم منها واحدة مع الحكومة التونسية لإقامة محطة تكرير للنفط الخام بطاقة إنتاجية قدرها 150 ألف برميل يوميا وبتكلفة مالية يتوقع ان تقترب من ملياري دولار، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم سابقة مع الحكومة البنمية لإقامة مشروع ضخم لإنشاء محطة تكرير بطاقة إنتاجية قدرها 350 ألف برميل يوميا وبتكلفة مالية أولية تتراوح ما بين 7 مليارات و9 مليارات دولار.
ويقول ناصر خليل الجيدة الرئيس التنفيذي لقطر للبترول الدولية انه رغم المدة القصيرة لإنشاء الشركة إلا أن هذه الشركة انطلقت إلى الأسواق العالمية بسرعة كبيرة للمشاركة في مشاريع صناعية واستثمارية بترولية كبيرة وطويلة المدى، مشيرا إلى أنها لاتزال في بداية الطريق ولكنها تمضي بسرعة وعزم لانجازات أهم واكبر.
وقال الجيدة ان قطر للبترول وضعت في مخططاتها المستقبلية خلق استراتيجية متوازنة ومتكاملة للمضي قدما نحو أعمال الاستكشاف والإنتاج عن النفط والغاز وصناعة البتروكيماويات وتكرير النفط الخام وصناعة الغاز بكافة مراحله حتى وصوله الى المستهلك النهائي.
وأوضح ان قطر للبترول الدولية شركة متكاملة الأنشطة في مجالات هذه الصناعات، مؤكداً أن انطلاقتها تتواكب وتتماشى مع الفرص الاستثمارية المتاحة وذات الجدوى الاقتصادية في المشاريع التي يمكن الدخول فيها.
وفي اطار التوجه الاستثماري الخارجي القطري يجرى الآن تشييد محطة لاستقبال الغاز المسال الذي سوف يبدأ تصديره الى ايطاليا قبل نهاية العام المقبل ولكميات تصل إلى نحو 8 ,4 ملايين طن متري سنويا قابلة للزيادة إلى 6 ملايين طن متري سنويا.
وتمتلك قطر للبترول الدولية من هذا المشروع نسبة 45 في المئة واكسون موبيل نسبة 45 في المئة بينما تمتلك شركة أديسون الايطالية نسبة 10 في المئة. وتعتبر محطة استقبال الغاز المسال القطري المقرر تصديره إلى ايطاليا من المشاريع المهمة والتي تصل سعة خزانها الى912 ألف متر مكعب.وكانت بداية تشييد هذه المحطة في مايو 2005 في احد الأحواض الجافة الاسبانية الجنوبية القريبة من مدينة ملقى على شاطئ البحر الأبيض المتوسط والمقرر أن ينتهي العمل منها في الأشهر المقبلة.