اختتمت أسواق الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع على ارتفاع بعد صدور تقرير حكومي أميركي يفيد بتراجع معدل التضخم الأمر الذي جعل المستثمرين أكثر ثقة بشأن وضع الاقتصاد وثبات معدلات الفائدة. وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا أعلى مستوى له خلال أسبوع منذ شهر إبريل الماضي. وأدى التقرير الذي صدر بشأن معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى تهدئة مخاوف المتعاملين في الأسواق من أن بنك الاحتياط الاتحادي الأميركي سيضطر إلى زيادة معدلات الفائدة لكبح جماح الأسعار.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 94, 9 نقاط أي بنسبة 7, 0 بالمئة ليصل إلى 91, 1532 نقطة. كما ارتفع مؤشر داو جونز القياسي 76 ,85 نقطة أي بنسبة 6 ,0 في المئة ليصل إلى 48ر13639 نقطة. وارتفع كذلك مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 3, 27 نقطة أي بنسبة 1 ,1 بالمئة ليصل إلى 2626 نقطة. وبذلك يكون مؤشر ستاندرد آند بورز قد ارتفع خلال الأسبوع بمقدار 7 ,1 في المئة، في حين ارتفع مؤشر داو جونز بواقع 6 ,1 بالمئة بينما قفز مؤشر ناسداك بمقدار 1, 2 بالمئة.

وشهدت الأسواق الأميركية تبايناً خلال جلسات تداولات الأسبوع الخمس، ففي حين سجلت ارتفاعاً في جلسة الخميس بعد حصول أسهم شركات الطاقة على دفعة قوية من صعود أسعار النفط بنسبة 2 في المئة، هوت الأسهم يوم الثلاثاء مع ارتفاع الفائدة على السندات إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات لتفاقم المخاوف من الأثر السلبي لرفع تكلفة الاقتراض على أرباح الشركات والإقبال على عمليات الاستحواذ.

وعلى ذات المنوال الذي ختمت عليه نظيرتها الأميركية أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع حاد أول من أمس الجمعة مدعومة بقراءة معتدلة للتضخم الأساسي في الولايات المتحدة ساعدت على انحسار المخاوف من زيادات محتملة لأسعار الفائدة الأميركية ودفعت عوائد السندات للانخفاض.

وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا 21 ,1 في المئة ليغلق على 69, 1624 نقطة موسعا حجم مكاسبه على مدى الأسبوع إلى 6 ,3 في المئة ومعوضا خسائر الأسبوع السابق. والمؤشر القياسي مرتفع الآن بنسبة 5, 9 في المئة عن مستواه في بداية العام.

وبين الأسهم الصاعدة سجل سهم شركة سينزبيري البريطانية لمتاجر السوبر ماركت قفزة بلغت 5, 4 في المئة بعد أن زادت الأسرة الحاكمة في قطر حصتها في المجموعة إلى 25 في المئة مذكية تكهنات بعرض استحواذ جديد أو بيع اضطراري لممتلكات.

وأغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى في لندن مرتفعا 24 ,1 في المئة فيما صعد مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في باريس 96 ,0 في المئة ومؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت 31ر2 في المئة.

وكانت الأسهم الأوروبية قد قفزت يوم الخميس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع مدعومة بمكاسب قوية لأسهم البنوك والشركات النفطية وسط جو من التفاؤل بين المستثمرين. وكان نشاط الاندماجات هو المحرك الأكبر في التأثير بشكل ايجابي على السوق الأوروبية في معظم أيام الأسبوع.

ولم يخالف مؤشر نيكاي القياسي التوجه العام لأسواق الأسهم العالمية، إذ ارتفع بنسبة 72 ,0 في المئة في ختام تعاملات الأسبوع في بورصة طوكيو للأوراق المالية ليغلق على أعلى مستوى في أسبوع مع ارتفاع أسهم شركة دايكن الصناعية لأجهزة التكييف بفضل توقعات بارتفاع الحرارة في فصل الصيف. وساهم ضعف الين الياباني في تحسن أسهم الشركات التي تعتمد على تصدير إنتاجها للخارج مثل هوندا موتور.

وارتفع سهم ايسوزو بعد أن قال تقرير إعلامي إن شركة تويوتا موتورستتعاقد مع ايسوزو على إنتاج محركات الديزل لحسابها. وصعد سهم ياهو اليابان بفضل تحالفها مع شركة أبل في خدمات تحميل الملفات الموسيقية. وزاد نيكاي-225 بمقدار 20 ,129 نقطة أي بنسبة 72 ,0 في المئة إلى 49 ,17371 نقطة مقتربا من مستوى 18000 نقطة ليغلق على أعلى مستوى منذ السابع من يونيو. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 93,0 نقطة إلى 94 ,1772 نقطة.

العولمة تغير وجه «صدمات» أسواق المال

قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن العولمة قد تغير أسلوب انتشار الصدمات في النظام المالي لكن ما يعوض ذلك أن الصدمات تخف وطأتها مع انتشارها. وأوضح ردا على سؤال في مؤتمر عن الائتمان في بنك أتلانتا الاحتياطي الاتحادي «نظرا لعولمة النظام المالي يمكن للمستثمرين تنويع مخاطرهم عالميا على الأصول المختلفة وبذلك تكون تداعيات الصدمات في النظام مختلفة تماما».

وأضاف: «آلية تغير قيم الأسهم قد يمتد أثرها عالميا حتى إذا كانت الصدمة في سوق محلية». وتابع: «في الوقت نفسه ما يعوض ذلك، ان الأسواق أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الصدمات والأثر الإجمالي على الاقتصاد قد يخف إذ لن يتحمل أي مستثمر أو وسيط العبء وحده».