رسالة من قارئ عزيز جاءت تبدي ملاحظاته حول بعض الأحداث الأخيرة والتي تهم شريحة كبيرة من الناس ان لم تكن الغالبية منهم. يقول القارئ من المعروف ان رأس المال جبان وهي قاعدة معروفة وتثبت الأيام صحتها يوما بعد يوم وعندما نتأمل احوال واداء الأسواق العالمية والإقليمية والمحلية نجد ان اسعار النفط او المعادن وغيرها تتأثر لسبب تافه مثل مرض مسؤول او حادث او حتى تصريح .

فنجد الأسعار تصعد وتهبط وعامة الناس لا تصدق ما يدور او يحدث، فأصحاب رؤوس الأموال لايريدون وضع اقدامهم او استثماراتهم إلا في المضمون والآمن من التصرفات فهم يخفون تحركاتهم ويجمدون تعاملاتهم وقت الأزمات اوشبه الأزمات ولذلك قيل ان رأس المال جبان.

ولكن ان يكون انتهازيا ويحاول التكسب من مصائب الناس فهذا امر مرفوض ويجب ان يجرم ويحاسب كل من يحاول ان يفعل ذلك ونحن لا نتجنى على احد فقد ظهرت هذه الانتهازية على ساحتنا المحلية من خلال اعصار «جونو» .

حيث رفع التجار اسعار السلع بنسب كبيرة وايضا الفنادق في المناطق التي وصلها، وكأن الناس لا يكفيها ما حدث ليجدوا اعصارا من بني البشر لا يراعون ظروفهم ولا يحاولون التخفيف عنهم وكأنهم سقطوا من كوكب آخر وارادوا ان يسومونهم سوء العذاب.

يقول القارئ ان مثل هذه المحن والظروف المستجدة والطارئة تفرض على الجميع التضامن والتعاون لمواجهتها والتغلب عليها خاصة ان المجتمع ومؤسساته قدمت وماتزال تقدم لهؤلاء كل العون والمساعدة والتحفيز وكان من الواجب والحتمي ان يرد هؤلاء الجميل في وقت الشدة لا ان يكشروا عن انيابهم الانتهازية.

لاشك ان هذا الفكر الانتهازي اصبح سمة غالبة لدى قطاع عريض من المسيطرين على العديد من القطاعات ونحن على سبيل المثال لا الحصر نعاني منذ ثلاث او اربع سنوات من انتهازية اصحاب العقارات ومكاتب الوساطة التي تبتكر كل انواع وفنون استنزاف جيوب العاملين والموظفين تحت شعارات العرض والطلب ورغم الشكاوى والأنين إلا انهم لا يزالون في سياساتهم مما جعل الجهات المسؤولة تتدخل.

للقارئ العزيز اقول ان التجارة امانة وسامح الله من يستغل المصائب لتحقيق المكاسب حسبنا الله ونعم الوكيل.

owedah@albayan.ae