تشتكي المكاتب العقارية في إمارة الفجيرة مع مطلع العام الجاري بضعف المعروض من الأراضي بكافة أنواعها السكنية والتجارية، وخاصة الأراضي الواقعة على البحر، وهي التي كانت تشكل المصدر الرئيس لدخل هذه المكاتب التي يقدر عددها 40 مكتبا، بسبب إشغال معظم هذه الأراضي من قبل مستثمرين وخاصة من إمارة أبوظبي وإمارة دبي لإقامة مشاريع استثمارية سياحية ضخمة في المنطقة.

وبناء الفنادق والشاليهات التي أصبحت تنتشر في كافة أرجاء المناطق المطلة على البحر في الفجيرة والمناطق التابعة لها، وإزاء استمرار زيادة الطلب على هذه الأراضي من قبل مستثمرين من الدولة وخارجها وضعف المعروض حققت الأراضي ارتفاعا غير مسبوق حيث ارتفعت أسعار الأراضي أكثر من 100% في العقة وضدنا والبدية مقارنة بسعرها قبل سنتين.

وأكدت مصادر عقارية أن المكاتب العقارية تتطلع الى ازالة بعض الجبال التي تعيق انشاء المشاريع في بعض المناطق، واستصلاح اراض جديدة مطلة على البحر، لمواكبة الطلب المتزايد على انشاء المشاريع السياحية بالمنطقة نظرا لما تتمتع به من جمال طبيعي اخاذ، مشيرة الى ان الحكومة تتطلع الى تنمية قطاع السياحة باعتباره من الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، حيث شهدت حركة السياحة في الإمارة نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية.

أما فيما يتعلق بالشقق السكنية فقد أكدت مصادر عقارية إن سوق الفجيرة يتميز بدخول البنايات بشكل تدريجي بحيث يستوعب الطلب المتراكم حتى لا يحدث كساد وإغراق في الشقق السكنية، وبذلك يتم امتصاص الطلب اتوماتيكيا.

مشيرة إلى أن معظم البنايات أصبحت تحول إلى شقق مفروشة وتؤجر فور انتهاء أعمال التشطيب، كما توقعت بأن يزدهر هذا القطاع أضعافاً مضاعفة عقب الانتهاء من تدشين طريق الفجيرة دبي، حيث سيجد الكثير من العمالة ضالتهم في الحصول على سكن بأسعار منافسة عن أسعار الإيجارات بالإمارات الشمالية.

كما توقعت مصادر عقارية بالفجيرة أن يشهد العام الجاري حركة متسارعة لإنشاء المباني السكنية، على شوارع أخرى غير شارع حمد بن عبدالله الذي لم يعد به قطع أراض فارغة مع استمرار تدشين البنايات والمحلات التجارية عليه.

حيث بدأت الأنظار تتجه إلى شارع الغرفة وشارع السفير، لشراء أراضي، وإقامة المباني التجارية والسكنية لتلبية الطلب المتزايد من العمالة التي أخذت تتدفق على الإمارة، للعمل في المشاريع المختلفة الضخمة التي تبشر بمستقبل واعد ينتظر الإمارة في السنوات القليلة المقبلة.

الفجيرة ـ فراس العويسي