توقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي أن يسجل الربع الثاني والثالث معدل نمو قياسي في أعداد المسافرين والشحن عبر مطار دبي الدولي خاصة مع قدوم الصيف وارتفع الطلب على السفر وبالتالي تحقيق أهدافنا بالوصول إلى رقم 33 مليون مسافر في العام الحالي.
وقال سموه في كلمة له في العدد الجديد من مجلة أخبار مطار دبي الصادرة عن دائرة الطيران المدني في دبي ان الربع الأول من العام الحالي شكل بداية إيجابية لعام ننتظر أن يكون مميزاً بكل معنى الكلمة حيث سجل مطار دبي الدولي خلال الفترة المنصرمة من العام معدل نمو قياسي وصل إلى 7, 17% من أعداد المسافرين، فبلغ العدد 8 ملايين مسافر إلى جانب نمو الشحن بمعدل 9% ليصل إلى 363 ألف طن.
وقال سموه إن الدائرة في عام 2007 أنجزت الكثير وما زال بانتظارها الكثير أيضا، ومن أبرز ما أنجزناه مشروع إعادة هيكلة الدائرة الذي سيتم الكشف عنه في فترة لاحقة، وإطلاق خدمة (أهلاً) لتوفير أرقى خدمات الاستقبال للقادمين إلى دبي وافتتاح المبنى الجديد الفخم للطيران الخاص الذي لاقى تقدير وإعجاب مستخدميه وغيرها من الخدمات الأخرى.
وأكد أن مبعث التفاؤل هو نمو الطلب على السفر الذي يشهده قطاع النقل الجوي في المنطقة والعالم. واستلام طيران الإمارات المزيد من الطائرات وفتح المزيد من الخطوط وتعاظم الدور الذي تلعبه دبي كمركز تجاري دولي ووجهة سياحية لها خصوصيتها بين الشرق والغرب، واستثمار مليارات الدراهم لإنشاء مشاريع تجارية وسياحية جديدة تعزز أهمية الإمارة على كافة الأصعدة واستقطاب عشرات الشركات العالمية والمستثمرين.
ومن جانب ثانٍ أشارت تقارير خاصة في العدد الجديد ان صناعة الطيران في المنطقة شهدت إضافة نوعية جديدة في إعلان دائرة الطيران المدني في دبي مؤخراً عن انجاز مشروع إعادة هيكلة بنائها التنظيمي بناء على أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطيران.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يأتي تلبية لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي، إلى مواكبة الخطة الاستراتيجية التنموية لإمارة دبي للعام 2007، 2015 والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة
ومواجهة التحديات الكبيرة والمستمرة التي تكتنف صناعة الطيران العالمية والارتقاء بأداء الإدارات والوحدات التنظيمية العاملة لدى الدائرة وتعزيز فصل السلطات والصلاحيات والشفافية وسرعة اتخاذ القرارات ووضع الأسس الصحيحة لإدارة مطاري دبي وجبل علي الذي يعد مع اكتماله أضخم مطار في العالم.
وسوف تشرف هذه الشركة على مطار دبي الدولي الذي سوف تصل طاقته الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر مع إنجاز مشروع التوسعة الذي ستنتهي مرحلته الأولى أواخر العام الحالي والثانية نهاية المقبل.
بالإضافة إلى إشرافها على مطار جبل علي المخطط له أن يكون أضخم مطار في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مليون مسافر سنوياً، وهذا ما يجعل الشركة أكبر جهة تقود صناعة الطيران في المنطقة وواحدة من أكبر الشركات في العالم.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، إنه بموجب الهيكل التنظيمي الجديد، الذي روعي عند وضعه، إعادة صياغة قطاع الطيران في مرحلة من أهم المراحل، في تاريخ دبي الحديث.
وحسب القرار الجديد، سوف تشرف هيئة الطيران المدني في دبي، على عقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجوية مع الدول وتجديد ومنح التراخيص للشركات المتخصصة بقطاع الطيران التي تود العمل في دبي وغيرها من الأعمال.
في حين تشرف شركة (مطارات دبي) على مطاري دبي وجبل علي بالإضافة إلى إشرافها على إدارة 11 إدارة تابعة لها تم تصنيفها إلى ثلاث فئات وهي: التجارية والخدماتية والتشغيلية، وتعمل كل منها في إطار تخصصها وتتبع مباشرة إلى الرئيس التنفيذي للشركة.
وهذه الإدارات هي: إدارات المالية والتدقيق والموارد البشرية والتسويق والاتصال الخارجي والاستراتيجية والعقود وعمليات الطيران والشؤون التجارية وقرية الشحن والخدمات الهندسية وتقنية المعلومات.
واستغرقت عملية إعادة الهيكلة نحو 7 أشهر حيث بدأ منذ الأول من شهر ابريل الحالي تطبيق مفاعيل الأنظمة. والمسميات الإدارية الجديدة تمهيداً لإنجاز كامل المشروع مطلع يونيو المقبل، لتبدأ معها الدائرة مرحلة جديدة أخرى من العمل.
وتعليقاً على ذلك يقول سمو الشيخ أحمد: إن هذا القرار الاستراتيجي هو ضرورة حتمية، بعد أن أدت المرحلة والمفاهيم الإدارية التي قادت الدائرة طوال السنوات الماضية، مهامها بنجاح واقتدار موصلة مطار دبي إلى ما هو عليه الآن. ولكن كما تعرفون أن المستقبل يحمل الكثير من التحديات والفرص، وبالتالي علينا عمل اللازم، لكي نتأهل لخوض غمار هذا المستقبل بكل ثقة واقتدار.
وأضاف سموه: لقد استدعت المنافسة الشرسة التي تشهدها صناعة الطيران الدولية والمتطلبات والاحتياجات المتغيرة للمستفيدين منها، استحداث تغيير في الفكر الإداري والجهاز التنفيذي الذي سيناط به قيادة هذه الصناعة في دبي في السنوات المقبلة، خاصة انه أصبح لدينا مطاران أحدهما من المخطط له أن يصبح أضخم مطار في العالم.
ومن هذا المنطلق تم اتخاذ قرار إعادة الهيكلة كخطوة تطويرية إضافية تتناسب مع حجم المشاريع «الجوية العملاقة» التي تشرع حكومة دبي في الوقت الراهن، في إنشائها والترويج لها إقليمياً ودولياً بتكلفة تصل إلى نحو «300 مليار درهم».
وقال سموه: «كما تجاوزت دبي بجميع قطاعاتها الاقتصادية معدلات النمو المستهدفة خلال الأعوام الخمسة الماضية، تجاوز مطار دبي بدوره، الأرقام المتوقعة في مجالي المسافرين والشحن ووصل إلى عتبة ال30 مليوناً في العام الحالي.
بكل تأكيد إن المستقبل يحمل لدبي الكثير من الفرص والكثير من التحديات، ولذلك علينا الاستعداد لهذه الفرص، خاصة مع اقتراب إنجاز توسعات مطار دبي الدولي، التي تضم مبنى الكونكورس 2 والمبنى 3 عدا عن إنجاز المرحلة الأولى من مشروع دبي وورلد سنترال الذي يضم مطار جبل علي».
وأكد سموه أنه سيكون لهذه التغيرات، تأثير كبير على قطاع الطيران في الإمارة، خاصة لجهة الفصل الإيجابي بين الاختصاصات والإجراءات والمهام الخاصة بكل وحدة تنظيمية، مما سيساعد بدوره مديري هذه الوحدات على التركيز على عملائهم بصورة أفضل وتسريع عملية اتخاذ القرارات من قبلهم بفعالية فائقة.
وقال سموه: «صحيح إن الدائرة حققت طوال الأعوام الماضية الكثير من الإنجازات وقادت قطاع الطيران إلى ما هو عليه الآن، ولكن العام الحالي يمكن اعتباره بحق واحداً من الأعوام الأكثر أهمية في تاريخ الدائرة، حيث شهد ولادة بنية إدارية جديدة. ستنهض بمسؤولياتها وفق أسس تجارية وربحية تتواكب مع دورها المستقبلي المأمول.
وأحب أن أشير في هذا الإطار إلى أننا نعمل في عالم متسارع الخطوات لا مجال فيه للركون إلى نجاحاتنا السابقة، لأنه ليس فقط، العالم من حولنا يتحول ويتغير وإنما مفاهيم العمل تتغير أيضاً. ونحن ضمن هذه المعادلة اتخذنا قرار التغيير وإعادة الهيكلة والعمل وفق أسس تجارية، بعد أن اطلعنا على أفضل الممارسات وقمنا بالدراسات والمراجعات المطلوبة».
وذكر تقرير ثاني أن الدائرة تجاوزت متطلبات حكومة دبي الالكترونية، من حيث التوقيت والإنجاز اللذين حددهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، للدوائر الحكومية لتعزيز دور القطاع الحكومي في دعم بنية الأعمال وتحقيق تطلعات دبي الاقتصادية.
وأظهر التقييم الذي أجراه فريق التدقيق من الحكومة الالكترونية، على 81 خدمة الكترونية مختلفة تقدمها الدائرة، وصول نسبة التحول في توفير الخدمة الكترونياً إلى 98% في الوقت الراهن، مقارنة مع متطلبات الحكومة البالغة 100% في العام 2007.
ووصول مستوى اكتمال الخدمات إلى 93% مقارنة مع 90% ونسبة إقبال الجمهور على الخدمة الالكترونية إلى 99%، مقارنة مع 50% في دلالة على حجم الإنجاز الكبير الذي حققته الدائرة منذ انطلاقة مشروع التحول الالكتروني فيها في العام 2004.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس الدائرة الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أن الدائرة أنجزت الخطة الاستراتيجية التي وضعتها لتنفيذ عملية التحول الالكتروني في فترة وجيزة مقارنة بحجم الأعمال والعملاء الذين تتعامل معهم سنوياً.
مشيراً إلى أنها استطاعت إزالة أساليب الخدمة التقليدية تدريجياً وإحلال شبكة الانترنت مكانها بفضل جهودها الدؤوبة على هذا الصعيد. وقال سموه: «واجهنا الكثير من التحديات خلال عملية التحول الالكتروني، التي تعد ضرورة حتمية لجعل (الطموحات الالكترونية) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حقيقة على أرض الواقع والانتقال في نهاية المطاف إلى حيث نريد لدبي أن تكون خلال السنوات المقبلة».
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بالدائرة سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية في حكومة دبي الالكترونية، ورحاب لوتاه مدير توفير الخدمات الالكترونية بحضور غانم الفلاسي مدير إدارة تقنية المعلومات في الدائرة وعدد من المسؤولين في الإدارة.
وكان فريق من «المدققين الالكترونيين» قد زار الدائرة مؤخراً وقام بتدقيق مدى التحول الحاصل بمجال الخدمات الالكترونية التي تقدمها الدائرة لعملائها والبالغ عددها لغاية الآن 81 خدمة متنوعة التخصصات وجاءت نتيجة التدقيق مطابقة للمعايير المعمول بها في تصنيف الخدمات الالكترونية من قبل حكومة دبي الالكترونية.
وتعليقاً على هذا التقييم قال غانم الفلاسي مدير إدارة تقنية المعلومات: «تعتبر الدائرة من الدوائر السبّاقة والرائدة في مجال الخدمات الالكترونية، وقد بدأنا بتنفيذ مشروع طموح قبل ثلاث سنوات بناء على توجيهات سمو رئيس الدائرة بضرورة مواكبة تطلعات حكومة دبي الالكترونية والارتقاء بخدمات الدائرة للوصول إلى نسبة 100% بخدماتنا وتعاملاتنا الالكترونية وبفضل جهود جميع الجهات المعنية تجاوزنا المطلوب قبل نهاية العام الماضي وستصبح جميع خدماتنا الكترونية قريباً بإذن الله».
وأضاف: «نحن اليوم فخورون بالإعلان عن انجازات الدائرة في مجال تطبيق الخدمات الالكترونية، حيث بلغت 98% في مجال التحويل الالكتروني للخدمات و93% لمستوى اكتمال الخدمات و99% بالنسبة لاقبال الجمهور على استخدام هذه الخدمات، نظراً لسهولتها وسرعة انجازها».
وقال: «إن 98% هي نسبة كاملة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المشروع العملاق لتوسعة مطار دبي، الذي سيضيف طاقة استيعابية إضافية قدرها نحو 50 مليون مسافر في الربع الأخير من العام الحالي»، مما يعني أن هناك المزيد من الخدمات الجديدة ستطرأ باستمرار وبالتالي علينا وضع الحلول لها لإدخالها إلى قائمة خدماتنا الالكترونية».
وتعمل الدائرة على أن يكون العام الحالي عام التحول الالكتروني، حيث ستصبح جميع خدماتها الكترونية، حيث يعكف فريق العمل المكلف بإنجاز المهمة المطلوبة، على استكمال مشروع أتمتة الخدمات وإدخال المزيد من التحسينات عليها.
وأوضح الفلاسي: «لقد استطعنا تحويل خدمتنا من تقليدية إلى الكترونية واتاحتها أمام عملائنا الداخليين أولاً ومن ثم الخارجيين، وهذا انجاز نتميز به كدائرة، حيث كانت خطتنا تراعي عملية التحول داخلياً في البداية ومن ثم خارجياً.
وأعرب الفلاسي عن تقديره للتعاون الوثيق الذي أبداه فريق حكومة دبي الالكترونية مع الدائرة لجعل عملية التحول الالكتروني والوفاء بمتطلباتها أكثر مرونة، كما أعرب عن شكره وتقديره لفريق العمل بالدائرة وجميع موظفي إدارة تقنية المعلومات وشركاء الدائرة الاستراتيجيين مثل الشرطة والهجرة والجمارك ودناتا وغيرها من الجهات العاملة في المطار، على تعاونهم وحرصهم على إنجاز هذا المشروع الخدماتي المميز.
ومن أبرز الخدمات التي توفرها الدائرة، خدمة الدفع الالكتروني الآمن عن طريق خدمات ميسرة ومطورة من قبل حكومة دبي الالكترونية. وتتضمن هذه البنية الأساسية المؤمنة لمعاملات الدفع عبر الانترنت لإنهاء المعاملات المالية بالإضافة إلى استخدام وسائل متعددة كالفيزا والدرهم الالكتروني، ويبلغ عدد الخدمات التي توفر هذا النوع من الدفع الالكتروني ما يقارب 56 خدمة، 29 منها تتميز بتقديم معاملاتها كاملة عن طريق الانترنت.
بينما تتوفر الخدمات المتبقية والبالغ عددها 27 بشكل جزئي الكتروني، وخدمة مواقف السيارات التي تعد الأكثر استخداماً لنظام الدفع الالكتروني مقارنة بسائر الخدمات وخدمة المجلس وخدمة التصاريح الأمنية وخدمة جدول الرحلات وخدمة الطيران الخاص وخدمة حالة الطقس وخدمة أهلاً وغيرها من الخدمات الرئيسية والفرعية.
