نسج الفنان المصري إيهاب توفيق مسيرة النجاح والشهرة من خيوط الموهبة المحبوكة بالذكاء الشديد والاختيارات الصائبة.. هذا التمازج ولّد أغنيات جميلة تسللّت إلى المشاعر والآذان بانسيابية وعفوية مثل «عدّى الليل» و«سحراني» و«عامل عملة«، و«يا سلام»، فرسمت بأسلوبها الفريد نمطاً غنائياً قلمّا شهدته الساحة المصرية وسط منافسين أقوياء أبرزهم عمرو دياب ومحمد منير وهاني شاكر وهشام عباس.
الفنان إيهاب توفيق خصّ جريدة «البيان» بحوار حصري أثناء زيارة خاطفة إلى بيروت للمشاركة في تصوير أحد برامج المنوّعات، فدار هذا الحديث:
* ينتظر جمهورك العربي الألبوم الجديد، هل من بوادر تدلّ على إطلاقه قريباً؟
ـ أنهيت تسجيل مجموعة كبيرة من الأغنيات أي حوالي العشرين لأختار منها عشر أغنيات ضمن الألبوم الجديد، والأمر لن يطول خاصة بعد تعاقدي مع شركة عالم الفن التي ستتولّى عملية الإنتاج والتوزيع، وأنا أشعر باشتياق الجمهور لأعمالي لذا أسعى جاهداً كي يبصر العمل النور في أقرب وقت ممكن.
* هل سيحمل الألبوم أية مفاجآت جديدة؟
ـ كل أغنية تعتبر جديدة بالنسبة لي، لأن الشعراء والملحنين خصّوني بأعمال جميلة جداً وهم محمود خيامي، أشرف سالم، حمدي صديق، محمد يحيى وصلاح الشرنوبي، إلى جانب أيمن بهجت قمر وخالد أمين ومحمد رحيم.
* ألن تدرج الديو الغنائي «عمري إيه» الذي سجّلته مع مدحت صالح؟
ـ الديو سجّل خصيصاً للترويج لفيلم «عجميستا» من كلمات سامح العجمي وألحان أشرف سالم، لذا سيبثّ بالتزامن مع عرض الفيلم في الصالات السينمائية، وهو من الأعمال المتفق عليها مسبقاً ولا يمكن إدراجها في الألبوم الجديد.
* وماذا عن الأوبريت الوطنية «سينا»؟
ـ الأوبريت صوّرت كفيديو كليب مع المجموعة الفنية، وبثّت عبر الفضائيات بعد أن لاقت نجاحاً كبيراً، وهي من إنتاج خاص غير مرتبطة بتعاقدي الجديد.
* بعد الديو المشترك مع الفنانة ذكرى، لم تكررّ التجربة مع فنانة أخرى مع أن النجمة اللبنانية جوانا ملاح ذكرت لنا أنكما بصدد إطلاق عمل مشترك؟
ـ (يضحك وكأنه شعر بالحرج).... تحادثت مع جوانا ملاّح حول ديو لكن لم ننطلق بأي خطوة جديّة، ومثل هذا الحديث أتداوله مع فنانين كثر خلال لقاءاتنا ولا نتابعه فعلياً.
* لم اخترت شركة «عالم الفن» بعد خروجك من «روتانا» خاصة أن هناك فنانين يشتكون منها؟
ـ العقد يحكم العلاقة بين الأطراف في أي مجال، وأنا وقعت عقداً لمدة سنة واحدة فقط ينصّ على إنتاج البوم واحد ثم نقررّ مستقبل التعامل بعد ذلك، ولا أعير اهتماماً للزملاء الفنانين الذين فسخوا عقودهم مع «عالم الفن» فذلك ليس من اختصاصي الشخصي وهم أحرار باتخاذ أية قرارات تناسبهم.
لكن التوقيع على عقد إنتاجي لمدة سنة له دلالة على تخوّفك وخشيتك من هذه الشركة وطريقة تعاملها معك، أليس كذلك؟
لطالما اتخذت هذا المبدأ أسلوباً في حياتي الفنية ابتداء من العام 1990 مع شركة «سينار» ثم مع شركة «هاي كواليتي» حيث كنت أجددّ العقد كل عام وذلك على مدى عشر سنوات متواصلة، إذاً قراري ليس محصوراً بتعاوني الحالي مع شركة «عالم الفن».
* كيف أقنعتهم بوجهة نظرك؟
ـ يحقّ للشركة أن تقيّم مصالحها نتيجة التعاون المشترك بيننا بعد كلّ ألبوم، وهذا امتياز جيد أمنحه لأي شركة أتعاقد معها، كي لا تتراكم المشاكل وتتّخذ منحيً سلبياً لا يرضي الطرفين، أما البند الأساسي الذي تمسّكت به فهو رفض مبدأ الاحتكار وحصر عرض الفيديو كليبات على شاشة «مازيكا» مثلاً، بل توزيع العمل على مختلف القنوات الفضائية في مصر وخارجها شرط ألاّ تتعدّى الحصرية مدة أسبوع واحد.
* برأيك ما هو الألبوم الذي سهّل انتشارك العربي بعد مصر؟
ـ من المؤكدّ ان البوم «عدى الليل» أحدث انقلاباً في مسيرتي الفنية خارج مصر، ودعم نجاح الألبومات الأولى مثل «اكمنّي» و«مراسيل» و«رسمتك».
* هل تشعر أنك ما زلت منافساً قوياً على الساحة الغنائية؟
ـ طبعاً، أنا أنافس كل الفنانين من خلال الأعمال الجيّدة وهذا أمر جيد كي نسعى لتقديم الأفضل.
* برأيك ألم يزل عمرو دياب نجم مصر الأول؟
ـ المركز الأول لم يعد حكراً على فنان واحد، هناك فنانون لامعون جداً ولهم مكانة فنية لا يستهان بها أمثال هشام عباس ومصطفى قمر ومحمد فؤاد.
* هل ستخوض مجال التمثيل السينمائي قريباً؟
ـ تلقيت عدداً من العروض السينمائية وأدرسها بشكل جديّ لأختار الملائم منها لشخصيتي الفنية، فأنا حريص على إظهار الجانب الغنائي مهما كان السيناريو أو القصة المحبوكة.
* تعرّضت زميلتك الفنانة أنغام لهجوم قويّ من الصحافة المصرية حول مسألة تصوير الفيديو كليب الخاص بها، والإشاعة التي سرت ان التصوير تمّ في احد المساجد بينما الحقيقة أن المكان لا يتعدى كونه مبنيً أثرياً قديماً، ما رأيك بذلك؟
ـ صراحة لم أطلّع على تفاصيل القضية، لكن لو كان الموضوع صحيحاً فالمسؤول الأول عن هذا الأمر هي الجهات الرسمية المخوّلة بمنح التراخيص القانونية للسماح بإجراء التصوير، ولو استحصل فريق العمل على تصريح بذلك فلن يكون ملاماً، وأترك الأمر لأهل الاختصاص كي يحلّوا المشكلة.
* أهل الصحافة لم يتورّعوا من اتهامك بعدم تقديرهم نتيجة استبعادك لهم عن حفل زفافك؟
ـ أظن أنه لا علاقة للصحافة بحياتي الخاصّة، فأنا أملك قرار المحافظة على استقراري العائلي بعدما لاحظت أن الأضواء تفسد العلاقات الأسرية وتعرّضها للاهتزاز ولا يجوز لأفراد عائلتي أن يدفعوا ثمن شهرتي.
بيروت ـ فاطمة داوود
