قدمت المفوضية الأوروبية تقريرا إيجابيا عن جهود المجر الاقتصادية قائلة إن الحكومة تسير في طريقها بشكل سليم للوفاء بتوصيات تصحيح العجز بحلول عام 2009. ويختلف التقييم الإيجابي بشكل كبير عن المناخ الذي ساد في يونيو من العام الماضي عندما احتفل الائتلاف الليبرالي الاشتراكي بزعامة فرنتش جيوركساني بفوزه في إعادة انتخابه من خلال برنامج تقشفي يشمل رفع الضرائب وأسعار الطاقة ووعود بالإصلاح.
وارتفع عجز الميزانية المستهدف لعام 2006 في نهاية الأمر إلى 1,10% من الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من الإجراءات التقشفية أي حوالي ضعف أرقام ما قبل الانتخابات. ولم تتجه الأمور إلى ما هو أسوأ إلا عندما تفجرت أعمال شغب معادية للحكومة في سبتمبر عقب اعتراف جيوركساني بأنه كذب بشأن حالة الاقتصاد قبل الانتخابات.
ودام الاضطراب السياسي والاجتماعي عدة شهور. ولكن على الرغم من كل هذه المشاكل، إلا أن المجر تجاوزت مرحلة هامة حتى الآن إذ أنها تهدف إلى الوفاء بعجز الميزانية المستهدف عند 2 ,3% في عام 2009. ولكن على الرغم من أن عجز الميزانية في عام 2006 بلغ 2 ,9% وكان أعلى عجز في الاتحاد الأوروبي يليه عجز الميزانية في إيطاليا عند 4, 4% إلا أنه لا يزال أقل كثيرا من الرقم المستهدف.
وتراجع عجز الميزانية المستهدف في عام 2007 حاليا من 8, 6% إلى 6, 6% على خلفية العائدات الضريبية التي كانت أعلى من المتوقع وزيادة إيرادات النظام الاجتماعي. وقال جيوركساني الأسبوع الماضي إن هذا الرقم المستهدف يمكن أن ينخفض بشكل أكبر وأن البنك المركزي المجري يعتقد أن العجز النهائي لعام 2007 سوف يسجل حوالي 6%.
وتزايد التضخم بشكل كبير ليرتفع إلى ذروته عند 9% في مارس الماضي قبل أن يتراجع بشكل طفيف بينما تبلغ أسعار الفائدة 8% ومن المتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 ,2% هذا العام من معدل نمو نسبته 9, 3% في العام الماضي.
ويشعر غالبية المراقبين أن أسوأ الأمور قد انتهت تقريبا على الرغم أن البنك المركزي يتوقع أن يبلغ التضخم 5% بنهاية العام. وهناك إجماع بين أوساط المحللين أن البنك سوف يبدأ قريبا في خفض أسعار الفائدة. وقال جيوركساني إن إن المهمة الوحيدة الباقية هي أن نظل ملتزمين بالقواعد على الرغم من أن مراقبين لا يزالون يحذرون من وعورة الطريق مستقبلا.
ورغم أن تقرير المفوضية كان تقريرا مجاملا بشكل عام إلا أنه حذر من استمرار وجود مخاطر وغموض وأن الأرقام المستهدفة تتوقف على تحقيق مزيد من التفصيل وتنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي والتطبيق الفعال لخفض النفقات.
وحذر صندوق النقد الدولي أيضا من أنه لا يزال من السابق لأوانه جدا الاحتفال بتحقيق نصر على عجز الميزانية. وقال أشوكا مودي مساعد مدير إدارة أوروبا في الصندوق خلال تقديم التقرير السنوي للصندوق عن الاقتصاد المجري إن المهمة القادمة سوف تكون مهمة هائلة.