أعلنت العديد من الشركات الروسية اعتزامها زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز، واستعدادها للدخول في تحالفات إستراتيجية على المستويين الداخلي والخارجي خلال الفترة المقبلة. وأكد الكسندر أنانينكوف نائب رئيس هيئة إدارة شركة «غاز بروم» أن بوسع الشركة ضمان استخراج 900 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لدى ظهور حاجة إلى ذلك في السوق.

وأشار إلى أن هذا سيحدث وقتما استدعت الحاجة وتوافرت الظروف المناسبة، مذكرا بأنه جرى في العام الماضي ضخ 9,717 مليار متر مكعب من الغاز عبر شبكات أنابيب «غاز بروم» الرئيسية بما في ذلك من المنتجين المستقلين ومن تركمانيا ومن مستودعات الغاز تحت الأرض.

وحول الجهة التي ستقوم «غاز بروم» بتجهيزها بأكبر كمية من الغاز ـ إلى الغرب أو إلى الشرق أشار أنانينكوف إلى أنه لا وجود لمثل هذه المعضلة. وقال «هذه ليست مشكلة وإنما ميزة، وأكد أن احتياطي روسيا يتيح استخراج أكثر من تريليون متر مكعب في السنة».

من جانبه أكد رئيس شركة «لوك أويل» الروسية وحيد اليكبيروف استعداد الشركة لمضاعفة استثماراتها الداخلية والخارجية، مشيراً إلى خطط لاستثمار احتياطات النفط والغاز في تركمانيا. وقال اليكبيروف في أثناء لقائه الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف في عشق أباد: «تعمل شركتنا الآن على تنفيذ برامجها في تركمانيا. ويهمنا بالدرجة الأولى الجرف القاري لبحر قزوين».

وفي ذات الإطار أعلنت الحكومة التركمانية عن استعداد شركتين روسيتين هما «ت ن ك - ب ب» و«لوك أويل»، للعمل في حقول النفط والغاز في الأراضي التركمانية. وقال ناطق باسم شركة «لوك أويل» إن رئيسها وحيد الاكبروف زار العاصمة التركمانية عشق آباد مشيرا إلى أن العمل في تركمانيا يدخل في قائمة أولوياتها .

وأكد مع ذلك أن إعلان استعداد الشركة للعمل في ثلاثة قطاعات محددة بالمياه الإقليمية التركمانية في بحر قزوين والذي أشارت إليه المصادر الرسمية التركمانية سابق لأوانه. وأضاف أن «لوك أويل» أعلنت للمرة الأولى عن رغبتها في العمل لاستخراج النفط والغاز من باطن الأرض في تركمانيا في مايو 2005.

أما شركة «ت ن ك - ب ب» فإنها لم تبد اهتمامها بالعمل في تركمانيا من قبل. وتواجه الشركة مشكلة في روسيا، إذ أن السلطات الروسية يجب ان تعاود بحث مسألة سحب الترخيص منها للعمل في حقل كوفيكتا.

وعلى صعيد التحالفات الإستراتيجية يعول رئيس شركة «لوك أويل» وحيد أليكبيروف على أن يتم تسجيل المؤسسة المشتركة مع «غازبروم نفط» على مدى ثلاثة أشهر، حيث قال «نقوم الآن بالدعاية بشكل مكثف لإقرار هذه الوثائق ونأمل أن يتم تسجيل المؤسسة المشتركة على مدى 90 يوما».

ووقعت «غازبروم نفط» و«لوك أويل» في مايو الماضي اتفاقية حول تأسيس مؤسسة مشتركة لتنفيذ المشاريع الجديدة. ومن المتوقع أن تمارس المؤسسة المشتركة استثمار الحقول الجديدة في شرق سيبيريا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعهد فيه الرئيس فلاديمير بوتين بأن تزيد روسيا من إمدادات الوقود إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأشار الرئيس إلى خطوات روسيا الجديدة التي ترمي إلى ضمان أمن الطاقة في كل القارة الأوروآسيوية.