تعتزم سلوفاكيا البدء في استيراد النفط من جمهورية كازاخستان، حيث قال وزير الاقتصاد السلوفاكي ليوبومير ياهناتيك مؤخرا إن بلاده تفكر جديا بهذا الأمر على أن تترك لكازاخستان حرية تحديد الطريق التي سيسلكها النفط وربما الغاز الطبيعي باتجاه سلوفاكيا.
وبالرغم من أن هذا المشروع لا يزال في طور المشاورات الأولية إلا أن المسؤولين السلوفاكيين يولونه أهمية خاصة لأنه سيفتح الآفاق على ما يبدو لتعاون مثمر بين البلدين حتى في مجال الطاقة الكهربائية، ويرون ضرورة في إطلاق المشاورات المرتبطة بهذا الأمر خلال فترة قصيرة باعتبار أنه سيكون مطلوبا تحديد الخطوط التي ستمر عبرها المواد الخام الاستراتيجية باتجاه وسط أوروبا.
وفي هذا السياق يجري الحديث عن احتمال الاستفادة من خط الأنابيب الروسي «دروجبا» من خلال تفرعات مختلفة يتم فصلها عنه لترتبط بخط أوديسا ـ برودي، ومن ثم يعاد نقله مجددا في أماكن أخرى وعبر خط دروجبا إلى الأراضي السلوفاكية.
لكن الوزير ياهناتيك أشار إلى أن هذا الخيار ليس الوحيد المطروح وأنه قد يتم الاستفادة من خط آخر يطلق عليه اسم «بورغاس» يصل أيضا إلى منطقة وسط أوروبا. وكانت سلوفاكيا قد أبدت منذ بضعة أعوام رغبة بتنفيذ سياسة جديدة في مجال الطاقة تعمل من خلالها على تنويع مصادرها من النفط الذي يصلها حاليا من روسيا بشكل رئيسي.
ويبدو أن براتيسلافا قد قررت من خلال ذلك أن تحذو حذو الدول الأخرى في «مجموعة فيشيغراد» والتي تضم أيضا تشيكيا وبولندا والمجر، التي بدأت بتطبيق هذه السياسة منذ انهيار أنظمتها الشيوعية في نهاية التسعينات من القرن الماضي.
وبالإضافة للمغزى الاقتصادي والاستراتيجي لهذه الخطوة، فإن الدول الأربعة المعنية ترى أن تنويع مصادر النفط يشكّل بطبيعة الحال قرارا جيو سياسياً مهماً لأنه يُنهي اعتمادها الكلّي على النفط الروسي ويمنع أي شكل من أشكال الاستغلال السياسي لهذه المادة الحيوية.
كما يساهم في إيجاد الحلول السريعة في حال نشوء أزمات معيّنة تمنع إيصال النفط للدول المستهلكة في الوقت المناسب مثلما جرى في بداية العام الحالي بسبب النزاع بين روسيا وروسيا البيضاء حول حجم الرسوم المفروضة على عملية نقل النفط.
براغ ـ حسن عزالدين