قال رئيس مجلس إدارة «طيران الخليج» محمود الكوهجي إن الشركة لم تعد في وضع صحي الآن وأنها تعاني من مشاكل عديدة، وأن هنالك مساعي من قبل مجلس الإدارة لتجاوز الأزمة، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي سوف يعقد مع ممثلي العمال في الشركة سوف يساهم في حل أي سوء فهم.
موضحا بأن العامل أو الموظف الذي لا يريد مغادرة الشركة فإنه ليس مجبرا على ذلك وأن الشركة لديها بدائل في هذا المجال. وأكد أن الشركة لن تقوم بفصل أي بحريني، وأن البرنامج المقدم بشأن التقاعد المبكر أو الاستقالة الاختيارية هو برنامج اختياري محض.
من جانب آخر توقعت مصادر مقربة من شركة طيران الخليج حل المشكلة المتعلقة بتعويض العمالة البحرينية التي ترغب في التقاعد المبكر أو الرحيل من الشركة، وأن هذا القرار جاء من مجلس الإدارة وبتوجيه من قبل القيادة السياسية وخصوصا ولي العهد الذي أشار إلى رغبته في عدم تحمل موظفي الشركة أخطاء إدارية من قبل الإدارات السابقة للشركة.
وكانت طيران الخليج قد عرضت على عمال الشركة البحرينيين والعمانيين الراغبين في مغادرة الشركة مبكراً، ثلاثة رواتب عن كل عام للعاملين الذين لم يستكملوا العشر سنوات وستة رواتب للعاملين الذين تجاوزت عدد سنوات خدمتهم العشر سنوات بالإضافة إلى راتب عن كل خمس سنوات خدمة، بالإضافة إلى شراء خمس سنوات خدمة في التأمين الاجتماعي للموظفين الذين تجاوزت أعمارهم 55 سنة.
من جانب آخر اعتبر مصدر نقابي تعاطي نقابة «طيران الخليج» مع برنامج التقاعد المبكر الذي طرحته الشركة غير مواكب لحقوق العمال، منوها إلى أن النقابة، أخفقت في تفاوضها مع إدارة الشركة بصورة صحيحة.
ورأى المصدر أنه كان ينبغي التقيد بمصلحة العمال بالدرجة الأولى، والالتزام بقانون النقابات العمالية والمعايير النقابية الصحيحة، واستدل المصدر في تصريحاته بالأسلوب الذي أخذت به نقابتا عقارات السيف وبتلكو حينما دخلتا المفاوضات مع شركتيهما، مستندة لقواعدها العمالية والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ما جعلها تحقق مكاسب كبيرة.
ولفت إلى حصول موظفي عقارات السيف على 6 مرتبات تعويض عن كل سنة خدمة، وكذلك نقابة بتلكو التي رفعت دعوى على الشركة وتمكنت من وقف تسريح عدد من الموظفين. وأكد المصدر أن نقابة طيران الخليج مارست عملها طوال السنوات الأربع الماضية بإرباك.
مضيفا أن إعلان نية الشركة تسريح عدد من موظفيها، أكد ماهية السلوك الذي تعاطت به النقابة، وطالب المصدر عقد جمعية عمومية استثنائية للتباحث حول القضايا الرئيسية التي تهم العمال. وكانت عدد من القوى النقابية أبدت مساندتها لتحركات عمال وموظفي شركة طيران الخليج، إذ أيد الاتحاد في بيان له موقف العمال الذي أعلنوه خلال لقائهم بالرئيس التنفيذي.
وخصوصا تمديد فترة العرض حتى يمكن للعمال ترتيب اختياراتهم وإلا كان هذا التقاعد الاختياري يحمل شبهة الإجبار ويمكن اعتباره فصلاً تعسفياً غير مباشر. واعتبر الاتحاد أن عرض الشركة المقدم لم يلب الطموحات العمالية.
لاسيما وأن الاتحاد منذ اللحظة الأولى أكد ثوابته الرئيسية وهي عدم تسريح العمالة الوطنية وترك خيار التقاعد المجزي للعامل نفسه والتدريب والتأهيل لمن يتم إلغاء وظيفته ونقله لوظيفة أخرى إذا اختار البقاء في العمل.
المنامة ـ غازي الغريري