حافظت أسواق النفط على مستوياتها المرتفعة أمس حيث استقرت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي دونما تغير يذكر عن اليوم السابق مدعومة بتصاعد القلق بشأن الشرق الأوسط وسعي الدول المستهلكة لتلبية الطلب على الوقود في فصلي الصيف والشتاء.

وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يوليو خمسة سنتات إلى 70,67 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وأغلقت الأسعار أول من أمس الخميس عند أعلى مستوياتها في تسعة أشهر مدعومة بصعود أسعار العقود الآجلة للمنتجات المكررة في أميركا بفعل مخاوف من نقص إمدادات البنزين مع اقتراب الطلب من ذروته الصيفية.

ولقيت الأسعار دعما أيضاً من موقف إيران المتشدد بشأن برنامجها النووي والعنف في الشرق الأوسط وتوقعات بأن أوبك لن تزيد إنتاجها في اجتماعها المقبل في سبتمبر. وأنهى خام القياس الأوروبي مزيج برنت للعقود تسليم يوليو جلسة التعاملات في لندن مرتفعا 02 ,1 دولار إلى 96 ,70 دولارا للبرميل بعد أن تخطى في وقت سابق من الجلسة حاجز 71 دولارا.

وفي بورصة نايمكس بنيويورك صعد الخام الأميركي الخفيف 39, 1 دولار أو 1, 2% ليغلق على 65, 67 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الخامس من سبتمبر 2006 عندما سجل 60, 68 دولارا.

وفي وقت سابق من الجلسة قفز الخام الأميركي إلى 89 ,67 دولارا وهو أعلى مستوى أثناء التعاملات منذ السابع والعشرين من مارس. وقفزت أسعار البنزين في نايمكس 96 ,6 سنتات أو 2,3% لتغلق على 2247, 2 دولار للجالون بعد ان تراوحت في نطاق بين 15 ,2 دولار و2275 ,2 دولار وهو أعلى مستوى لها منذ سجلت 23, 2 دولار في السابع من يونيو.

وأصيبت الأسواق بالقلق بعد تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط. ولقيت أسعار النفط دعما من عمليات شراء بعد أن أظهر أحدث تقرير أسبوعي للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة استقرت الأسبوع الماضي على غير المتوقع بينما انخفضت مخزونات وقود التدفئة مثيرة مخاوف أن شركات التكرير ستواجه صعوبة في تكوين مخزونات من البنزيت وزيت التدفئة.

وفي أحدث تقرير شهري لأوبك قالت المنظمة إن المعروض من الخام بالأسواق كاف في الوقت الحالي رغم أنها مستعدة لزيادة الإمدادات عند الحاجة لتلبية طلب عالمي متزايد. وفي سياق متصل قال محلل في مجال شحن النفط ان صادرات نفط أوبك مع استبعاد أنجولا العضو الجديد بالمنظمة سترتفع بمقدار 190 ألف برميل يوميا في يونيو بعد تراجعها في مايو.

وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية أن صادرات أوبك المنقولة بحرا ستزيد إلى 19, 24 مليون برميل يوميا من 24 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى الثاني من يونيو مع زيادة مصافي التكرير في الولايات المتحدة إنتاج الوقود لتلبية الطلب في فصل الصيف.

وقال ميسون إن الصادرات ارتفعت 130 ألف برميل يوميا على أساس أسبوعي مع توجه الكميات الزائدة في الفترتين إلى الشواطئ الأميركية. وأضاف «نلحظ ارتفاعا طفيفا في يونيو قياسا إلى مايو الذي شهد تراجعا بالأساس.

لكن إجمالا تظهر الأرقام أن شيئا لم يتغير على أساس فصلي»، مقارنا بين أرقام التصدير في الربعين الأول والثاني من العام. وهذا هو الأسبوع السادس على التوالي الذي تتوقع فيه أويل موفمنتس ارتفاعا في الشحنات. وفي الأسبوع الماضي قال ميسون إن الصادرات سترتفع بواقع 150 ألف برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة حتى 16 يونيو.