قالت مجلة «الايكونوميست» إن الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة شهد نشاطاً ارتدادياً، بشراء دبي لصناعات الطيران لشركة لاند مارك أفيشن أند ستاندارد اير وهولدنغز من كارلايل جروب بمبلغ 8, 1 مليار دولار.

وامتلاك سابك السعودية للصناعات لوحدة البلاستيك التابعة لجنرال الكتريك بمبلغ 6 ,11 مليار دولار، من دون أن تثير أي من الصفقتين أي احتجاجات، وذلك في تناقض صارخ من موجة احتجاجات أثارتها محاولة موانئ دبي العالمية العام الماضي لشراء شركة بي أند أو البريطانية التي تشغل موانئ عدة في أميركا.

تلك العاصفة التي لم تهدأ إلاّ بعد موافقة موانئ دبي العالمية عن بيع عملياتها الأميركية إلى شركة أميركية لتبديد المخاوف التي أثيرت حول الأمن القومي،. وقالت الايكونوميست الحادثة أدت إلى انخفاض الاستثمار من الإمارات إلى حدود مليار دولار العام الماضي. وفقاً لوزارة التجارة الأميركية، في وقت كانت الدول الخليجية الغنية بأموال النفط تزيد من استثماراتها.

ولكن رغم أن الاستثمارات في أميركا أخذت في الازدياد مرة أخرى، حيث اقتربت شركة «استثمار» الذراع الاستثمارية لحكومة دبي من إبرام صفقة ب825 مليون دولار لشراء بارنيز نيويورك، شركة تجارة الألبسة الفاخرة، فإن الشكوك ما زالت قائمة والاستثمارات في أماكن أخرى تطل برأسها.

واستناداً إلى إحصائيات «انترناشيونال انستتيوت أوف فانيانانس» الاتحاد العالمي للشركات المالية فإن أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر من دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء كان في أوروبا، فخلال الشهور القليلة الماضية اشترى مركز دبي المالي العالمي حصة مقدارها، 2, 2% في دويتشة بانك.

كما استحوذ المستثمر السعودي معن عبدالواحد الصانعي حصة 1 ,3% في اتش اس بي سي كما اشترت «دلتا تو» Delta Tٌُّ مجموعة الاستثمار العقاري التابعة لحكومة قطر 6 ,17% من جي سالزوبوري سلسلة السوبرماركت البريطانية ويقول جورج مخول من مورجان ستانلي البنك الاستثماري بأن أوروبا كانت تقليدياً مصدر جذب للاستحواذات الأجنبية أكثر من أميركا .

كما راحت الأموال الخليجية تتدفق شرقاً إلى آسيا حيث تخطط «اتصالات» لزيادة حصتها في شركة باكستان تيليكوم شركة الاتصالات الباكستانية 26% التي اشترتها العام 2005 إلى 51% ولقد لاحظ المسؤولون الأميركيون هذا الاتجاه وستقوم لجنة الاستثمار الأجنبي التي تدرس تأثير الاستثمارات الأجنبية على الأمن القومي.

بإدخال إصلاحات تشريعية قد يتم إقرارها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، ومن شأن القوانين الجديدة أن تزيد من شفافية المراجعات وتساعد في إخماد أي معارضة من قبل الكونغرس في المستقبل، وتضم مهلة تحقيق مدتها 45 يوماً، فضلاً عن فترة الدراسة وهي 30 يوماً بالنسبة للشركات المملوكة كلياً أو جزئياً من قبل الحكومات الأجنبية.

ومن جانب آخر، فقد اتخذ المستثمرون مقاربة جديدة ويقول «تود مالان» رئيس منظمة الاستثمار الدولية، التي تمثل الفروع الأميركية للشركات الأجنبية بأن دبي لصناعات الطيران كانت صريحة جداً مع الكونغرس ومتعاونة تماماً في عملية الدراسة. وقالت المجلة إن معظم الأموال القادمة من دول مجلس التعاون ما زالت توجه نحو شراء السندات والملكية الخاصة في أميركا.

ترجمة: وائل الخطيب