تبذل الحكومة التونسية جهوداً متواصلة بهدف تعزيز قطاع السياحة وزيادة عائدات هذا القطاع حيث بلغ حجم العائدات خلال العام الماضي 751, 2 مليون دينار وبلغ عدد السياح خلال نفس الفترة 549, 6 ملايين زائر.
وتقدم الحكومة التونسية العديد من التسهيلات لجذب الاستثمارات السياحية وتشجيع رؤوس الأموال للاستثمار في هذا القطاع ويبلغ حجم الاستثمارات الجاري تنفيذها 204 ملايين دينار وتطمح وزارة السياحة التونسية زيادة عدد السياح العرب إلى تونس لاسيما بعد فتح خطوط جديدة للطيران التونسي في العديد من بلدان دول مجلس التعاون الخليجي ولتعزيز السياحة البينية في الوطن العربي. تعد سوسة من أعرق المدن التونسية ويعود تاريخ تأسيسها قبل 3000 سنة وأسسها الفينيقيون قبل قرطاج وأعطوها اسم حضرموت وظلت مدينة مستقلة حتى القرن السادس قبل الميلاد حيث دخلت إلى السلطة القرطاجنية وبعد الحروب البونيقية وتحطيم قرطاج من قبل الرومان وعرفت منُذ القدم كأرض خصبة ومنطقة تجارة مزدهرة. وحول واقع السياحة في سوسة أوضح فؤاد الواد مدير مكتب السياحة في سوسة بأن القطاع السياحي يعد من الأنشطة الاقتصادية التي تجد أهمية كبرى في ولاية سوسة مما جعلها من الواجهات السياحية البارزة في تونس.
وذكر مدير مكتب السياحة في سوسة بأن منطقة سوسة القنطاوي بها 104 فندق بطاقة استيعاب تقدر بعدد 38 ألف سرير كما بها ميناء ترفيهي به 340 حلقة و59 معظم سياس و70 وكالة سفر وسياحة إضافة إلى 30 قاعة اجتماعات تستوعب 12 ألف شخص و3 مراكز معالجة بمياه البحر. كما تضم سوسة منطقة ياسمين الحمامات والتي تحتوي على 27 نزل بطاقة استيعاب تصل إلى 11 ألف سرير و19 معظم سياحي ومدينة للألعاب و4 مراكز معالجة بمياه البحر. وحول المشاريع السياحية المزمع افتتاحها خلال العام الحالي أوضح الواد في سوسة بأن هنالك العديد من المشاريع الجديدة التي تهدف إلى تعزيز قطاع السياحة في سوسة أبرزها نزل إقامة النجوم بطاقة استيعاب تصل إلى 116 سريراً وسلسلة من الشقق الفندقية تصل 52 شقة إضافة إلى نزل فيلا نوريا بياسمين الحمامات بسعة 106 أسرة، مؤكداً بأن هذا الأمر يأتي في إطار تشجيع السياحة العائلية وتقديم أفضل الخدمات للأسر الزائرة ووضع برامج تلبي رغبات الأسرة العربية من وجود الأماكن الأثرية والبرامج الثقافية والمنتزهات إضافة إلى مراكز ألعاب الأطفال.
وحول أبرز المعالم الأثرية والسياحية في سوسة، قال مدير مكتب الساحة بسوسة: حافظت المدينة بطابعها العريق وأسوارها القديمة تشهد على أمجاد هذه المدينة، مشيراً إلى أن أبرز المعالم هي كل من برج خلف الفاتح وهو عبارة عن منارة تطل على القصبة طوله 30 متراً أسس سنة 859م. كما توجد في المدينة (الرباط) وهو قلعة أسسها المرابطون في القرن الثامن ضمن شبكة من القلاع أقيمت على طول السواحل التونسية لحماية البلاد من الغزاة، كما توجد في سوسة الجامع الكبير الذي أسسه الأمير أبو العباس محمد سنة 850م. كما يوجد بها المتحف الذي يحتوي على مجموعة من الفسيفساء التي كشفتها الحفريات بقصر الجم إضافة إلى الأسواق المسقوفة.
المنستير المرفأ السياحي: تقع المنستير بين سوسة والمهدية وهي درة متوسطية وهمزة وصل بين القيروان الإسلامية والجم الرومانية شرق تونس وهي تبعد عن العاصمة 160 كلم والمنستير هي مدينة المعرفة تزخر بكليات والمعاهد العليا المتخصصة في العلوم والطب والتكنولوجيا. ويعد مارينا المنستير مرفأ سياحياً يستقبل السياح بيخوتهم المختلفة ويضم المرفأ سلسلة من الشقق الفندقية والمطاعم. وحول الخدمات التي تتوفر في مارينا المنستير أوضح كمال الغنوشي المدير العام للشركة العربية للسياحة في المنستير بأن مرفأ المنستير السياحي عبارة عن قرية بشواطئها وحدائقها وبها ميناء ترفيهي وسلسلة من الشقق الفندقية المجهزة للسياح كما يوجد في المنستير مطار دولي وورشة لصيانة اليخوت ويوجد في المرفأ خدمات صحية وعلاجية كما يتم تنظيم برامج استكشافية لكل مناطق تونس ورحلات بحرية.
وأكد الغنوشي وجود العديد من المشاريع السياحية الجديدة التي يجري تنفيذها والخاصة بتوفير سلسلة من الفلل السكنية المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ويرافق هذه المشاريع العقارية العديد من مرافق الترفيه مثل الملاعب الرياضية والحدائق والمسارح ومراكز لعب الأطفال إضافة إلى المطاعم السياحية ومراكز التسوق.
وقال الغنوشي: حظيت المنستير في نطاق المجهود القومي للتنمية السياحية، بإمكانيات مهمة جعلت منها مركز استجمام واصطياف تتوفر به كل مرافق الإقامة والراحة. فالمنستير هي بمثابة مثال مصغر للبلاد التونسية حيث يتجانس العتيق والحديث، الموروث والمحدث، في وفاق منقطع النظير.
وأضاف: أنجزت بالمنستير أشغالاً كبرى لأحياء معالم الماضي المجيد، فلقد تم ترميم حي شراقة برمته وفتح به شارع جديد تتوالى على جانبية أرصفة المقاهي والمطاعم ذات الطابع المحلي المتميز، وفي إمكانية الزائر الكريم أن يتوقف بهذه المحلات ليرتشف فنجان شاي «منعنع» أو يتذوق الطبخ التونسي الشهي، مع التأكيد بأن هذا الحي قد أصبح اليوم القلب السياحي النابض لمدينة المنستير.
لم تبخل تونس على المنستير بأي مجهود من أجل أن تجعل منها مركز اصطياف ممتاز، ذلك أن هذه المدينة قد حباها الله بموقع جغرافي فريد من نوعه وبطقس مثالي الاعتدال بمواقع سياحية ومعالم تاريخية تؤهلها عن جدارة للعناية التي خصت يها.
وتشهد بأهمية هذه العناية مركبات الفنادق الفاخرة التي تتوالي على امتداد سواحل الدخيلة وصقانس ومطار الحبيب بورقيبة الدولي وميناء النزهة الجديد وقصر المؤتمرات المجهز بكل لوازم ومعدات الندوات الدولية، وخط الميترو الرابط بين المنستير وسوسة وقريباً المهدية، ورحابة شوارع المنستير ووفرة المساحات الخضراء المهيأة بجوانبها وكذلك المركز الجامعي الضخم الذي شيد بهذه المدينة.
وذكر الغنوشي بأن المنستير نظيفة ونقية الملامح، ومما يزيد في بهاء طلعتها ويضفي عليها طابعاً سحرياً يميزها عن بقية المدن مزجها الموفق بين الحديث والقديم، بين ما يقتضيه العصر من فضاء مناسب للحياة اليومية وبين رغبة أهاليها في الحفاظ على تراث الأجداد. ولعل منتزه الرباط بنخيله المتمايل على جماعات الغادين والرائحين يمثل خير شاهد على هذا التلاقح الموفق بين الماضي والحاضر.
فنادق ومرافق للراحة والترفيه
تتوفر بمدينة المنستير أفخر الفنادق والمرافق السياحية المختلفة، وتتواجد الفنادق الكبرى بالأخص في منطقتي صقانس والدخيلة، وهما من أجمل الجهات الساحلية بالبلاد التونسية. وقد تجهزت فنادق المنستير بكل اللوازم السياحية والمرافق العصرية وهي توفر للزائرين مجموعة لا تحصى من النشاطات الرياضية، والتزحلق على المياه، والنزهات على متن الزوارق.
كما أن العديد من الفنادق تنظم لمقيميها بالإضافة لذلك دروساً في لعبة التنس، والفروسية وغيرها من الرياضات، ويشرف على هذه الدروس مدربون أكفاء. ثم ان المنستير هيأت لهواة (الغولف) ميداناً ذا 18 ثقباً وهو صالح للمباريات الدولية ولمباريات الهواة.
ولئن حفلت أيام المنستير بالحيوية والنشاط فإن لياليها لا تخلو هي الأخرى من السهرات الشيقة، إذ في إمكانك أن تسهر إلى الفجر بنوادي الموسيقى وتستمتع بالغناء البدوي والشرقي التي تعزفها أوركسترات تونسية.
تونس الخضراء
تزخر تونس بالخضرة والجمال في كل شبر يعبر عن روعة الخالق ونادراً ما نجد بلداً يقدم نبذة عن ماضيه العريق، كما هو الحال في تونس فالمباني التاريخية والتراثية والتي تتميز بروعة الفن المعماري والساحات الثقافية التي تنتشر هنا وهناك كأزهار تونس الفواحة تعطي الزائر شعوراً بأنه يعيش في الماضي البعيد القريب.
والشعب التونسي شعب كريم وأصيل وصاحب حضارات يجيد كل لغات العالم ومتمسك بكل القيم والموروثات العربية الأصيلة ويستقبل الزائر بكل حفاوة وأريحية كما تزخر تونس بكوكبة من الفنادق والنزل المتعددة الدرجات التي تجعل السائح منبهراً عند رؤيتها من حيث التصميم والتجهيز بكافة سبل الراحة التي ينشدها السائح.
وتحمل تونس العاصمة عبق التاريخ ويتلاقي الحاضر والماضي في حميمية متميزة ومن أبرز المواقع الأثرية في تونس بمعالمها المتميزة والتي حافظت على حالها مثل الكابتول والمسرح والضريح النوميدي.
السياحة العلاجية
تعتبر تونس وجهة أساسية للعلاج بمياه البحر وتتعدد المراكز الخاصة بالعلاج في العديد من المدن التونسية واقتحمت تونس هذا المجال في سنة 1994م حيث تمكنت من استقطاب آلاف السياح سنوياً للعلاج بمركزها. والتي تمكنت من كسب شهرة كبيرة بفضل ما توفره من خدمات راقية وذات جودة عالية حيث راهنت تونس منُذ البداية على الجودة في الخدمات التي تتوفر في هذا المجال وأقرت لذلك إطاراً تشريعياً خاصاً لتطبيق هذه الممارسة الطبية والترفيهية.
وتقع غالبية المراكز العلاجية في فنادق من الدرجة الرفيعة، فإن أغلب المراكز التونسية تعطيك الانطباع بأنها قصور مخصصة للاسترخاء أكثر منها من مراكز صحية أو علاجية، حيث يمكن منها التحول إلى المسابح المزودة بمياه البحر، وقاعات الاسترخاء والتدليك والساونا والحمامات وقاعات العناية باللياقة، إلى جانب ذلك توفر المراكز التونسية عدة خدمات تكميلية أخرى مثل التدليك الشرقي، العلاج التجميلي كل ذلك دون إغفال جانب الخدمات الراقية التي تتميز دائماً بحسن القبول والوفادة ما يجعل من حصص العلاج بمياه البحر مناسبة للمتعة الحقيقية.
والعلاج بمياه البحر في تونس تجربة فريدة ولا تنسى بسرعة نظراً لما توفره في كل مرة للزائر من فرص لاكتشاف عراقة هذه التجربة التونسية، من خلال التفاصيل التي تعبر عن ارث ثقافي عريق في هذا المجال، مثل العناية الخاصة في التدليك أو التميز الذي تعرفه هذه المراكز المختصة على مستوى الديكور والزينة المستوحاة من الدور العتيقة أو من الحمامات التقليدية التونسية أو الحمامات الشرقية، أو كما في بعض المراكز طرق علاج كاملة مستوحاة من الثقافة والتقاليد التونسية العريقة.
وتختزل تونس إرثا عريقاً في مجال الاستحمام يرقى إلى أقدم العصور بدءا بالحمامات الرومانية القديمة وانتهاء بالحمامات التقليدية التونسية التي تعتبر الوريث الشرعي لهذه الممارسة القديمة الراقية فبفضل الحرارة الندية في الحمامات التقليدية وتحت تأثير البخار والتدليك والطلاء بالطين يتطهر الجسد ويتمدد فيستعيد تبعا لذلك صحته ونضارته السابقة. وعليه تستلهم المراكز المختصة في العلاج بمياه البحر اليوم هذه الطريقة في العلاج من خلال اعتماد التدليك والطلي بالطين ولكن أيضا بالأعشاب البحرية ذات المزايا العلاجية الكبيرة، إضافة إلى تقنيات التدليك المختلفة.
كما تتميز تونس على امتداد السنة بمناخها الاستثنائي وشمسها المشرقة وبدرجات حرارتها المعتدلة: ففي عز الشتاء يمكن الانصراف إلى العناية بالصحة دون أن يكون ذلك على حساب التمتع بالطقس الجميل. وتتميز أغلبية المراكز بإضاءتها الطبيعية وانفتاحها على الخارج وعلى مناظر بحرية لا تضاهى.
ويتميز الساحل التونسي بمناظره الجميلة والساحرة بين شواطئ ممتدة موشاة بأشجار الصنوبر أو النخيل الباسق، ومراكب صغيرة متهادية على صفحة زرقاء لازوردية رائعة، وقرى الصيادين الحالمة بلونيها الأزرق والأبيض والحصون التي تحيط بالمدن القديمة تحرسها القباب المتعالية والمطلة على البحر.
قرطاج وروعة الفنون
وتعد قرطاج ذات التاريخ العريق الممتد على مدى ثلاثة آلاف سنة جزءاً من ميراث الإنسانية فإشعاع قرطاج ثقافياً واقتصادياً على العالم القديم تواصل على القرون ووهب تونس المعاصرة قيم التسامح والتواصل مع الآخر. وتعد قرية سيدي بوسعيد أول موقع محمي في العالم والتي يعود تأسيسها إلى القرون الوسطى وتقع في أعالي المنحدر الصخري المطل على قرطاج وخليج تونس، جنة صغيرة بألوان البحر الأبيض المتوسط.
فعلى مدى الطرقات المبلطة بالحجارة، يتكشف للزائر التشابك الجميل للمنازل المكسوة بالجير الأبيض وبالمشربيات والتي تزينها شبابيك ذات اللون الأزرق أي بتلك الزرقة الفريدة لسيدي بوسعيد وتنفتح الأبواب المتينة المسمرة على حدائق سرية فرشت أرضيتها بالخزف وتكسو الحيطان المحيطة بها بنبتة البوغانفيي.
أما في القصور على غرار قصر (النجمة الزهراء) مركز الموسيقى العربية والمتوسطية فإن أجواء ألف ليلة وليلة تنساب انسيابا أبدياً من خلال متعة العيش والروائح الفواحة لياسمين. ونجد أن سواحل قرطاج الممتدة من ميناء حلق الوادي وحصنه الاسباني حتى شواطئ قمرت اللامتناهية، سواحل تتميز بالتنوع والثراء.
فمن خلال تنوع المواقع والمعالم وما هو متاح من اختيار واسع للنزل ذات الأصناف والدرجات المتعددة وميناء سيدي بوسعيد الترفيهي وللصيد البحري ومراكز الرياضات البحرية بقمرت، تجمع شواطئ قرطاج على مدى 25 كم من السواحل كل ما يتيحه البحر من متع.
وتحظى البيئة وصيانتها بمنزلة رفيعة في سواحل قرطاج، فغابات الصنوبر والميموزا تعد هندسة معمارية ميزتها احترام المحيط فالطبيعة صلب المراكز الجديدة للعلاج بالمياه المعدنية الحارة. فمياه البحر التي نغتسل بها سواحل قرطاج تمنح مزاياها دون حساب.
كما تتميز شواطئ قرطاج بتنوع المقاهي والمطاعم المتوفرة فيها وبثرائها في كامل أنحاء الجمهورية. فعبر المقاهي ذات الطراز التونسي يتأتى للزائر اكتشاف أشهى أكلات المطبخ المتوسطي وعلى رأسها (وجبة الأسماك) التي توفرها عشرات المطاعم بحلق الوادي.
وتكتسي الفضاءات المتاخمة للشواطئ في الصيف على وجه الخصوص حلل البهجة والأعياد لاسيما المقاهي ذات الشهرة الواسعة ومقهى (سيدي الشعبان) المطلة على البحر. ففي هذه المقاهي المواجهة لخليج تونس تتاح الفرصة لتذوق شاي رفيع بالنعناع وباستنشاق الرائحة الزكية لباقة فواحة من الياسمين.
تشجيع السياحة العربية
وعن دور وزارة السياحة التونسية في جذب السياح أكد عبد السلام الزرماطي مدير السياحة العربية والداخلية بالديوان الوطني التونسي للسياحة على اهتمام وحرص وزارة السياحة في استقطاب السايح العربي مشيراً إلى وجود مكاتب للسياحة والترويج في العديد من بلدان الخليج العربي كما أن الخطوط الجوية التونسية أصبحت تصل العديد من بلدان الخليج العربي.
وقال الزرماطي: حقيقة تونس تمتلك قاعدة صلبة في مجال السياحة وخبرة طويلة في هذا الجانب مشيراً إلى اهتمام الحكومة في توفير البنية التحتية للسياحة وتقديم أفضل الخدمات وإصدار أحدث التشريعات لتصنيف الفنادق والنزل إضافة إلى وجود الرقابة من أجل جودة الخدمات.
وكشف الزرماطي عن وجود العديد من المشاريع السياحية التي تلبي حاجة السائح العربي لاسيما الخليجي والخاصة بإنشاء مجمعات الفلل والشقق الفندقية ذات الفخامة العالية وتنظيم العديد من البرامج الثقافية التي تهم السائح العربي مؤكداً حرص الوزارة في تشجيع السياحة العائلية وتوفير المناخ الترفيهي لجميع أفراد العائلة موضحاً بأن وزارة السياحة تعقد اجتماعات سنوياً بهدف التنسيق مع وكالات السفر والسياحة في دول الخليج العربي بغرض التعريف بالمنتج التونسي والخدمات في مجال السياحة.
تونس ـ أسامة أحمد



