واصل الدولار مكاسبه أمس، وارتفع سعره إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة أمام الين بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التي عززت وجهة النظر القائلة إن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد لا يرفع سعر الفائدة هذا العام.

وكان ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات بسبب توقعات اقتصادية إيجابية قد عزز الطلب على الدولار. وتراجع الين بسبب ارتفاعات الأسعار في أسواق الأسهم التي أسهمت في استمرار الإقبال على المخاطرة، ما دفع المستثمرين للاقتراض بالين لتمويل استثمارات في أصول ذات عائد أعلى.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الدولار ربع نقطة مئوية إلى 96 ,122 يناً وهو أعلى مستوياته منذ ديسمبر عام 2002. وارتفع الدولار كذلك أمام اليورو إلى 3302 ,1 بعد أن بلغ أعلى مستوياته في 11 أسبوعاً أول من أمس الأربعاء. وتراجع الين أمام اليورو مسجلا 35 ,163 يناً. وهبط سعر الفرنك السويسري بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة 25 نقطة أساس.

وتتطلع الأسواق الآن لاجتماع بنك اليابان المركزي الذي يستمر حتى اليوم (الجمعة). ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك على سعر الفائدة عند مستوى 5, 0%. في الأثناء وصفت وزارة الخزانة الأميركية العملة الصينية بأنها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية وتعهدت بمواصلة حث الصين على رفع قيمة اليوان، لكنها قالت إن بكين لا تتلاعب بعملتها لتحقيق مكاسب في التجارة.

وفي حكم المؤكد أن يرفع هذا الحكم، الذي كان متوقعاً على نطاق واسع والذي ورد في تقرير نصف سنوي قدمته الوزارة إلى الكونغرس بشأن سياسات أسعار الصرف للشركاء التجاريين الرئيسيين لأميركا، راية حمراء أمام المشرعين الأميركيين الذين احتشدوا لتقديم تشريع يهدف إلى التصدي للصين بطريقة مباشرة بشكل أكبر فيما يتعلق بممارساتها للعملة.

وقالت وزارة الخزانة إنها «لم تتمكن من القطع بأن سياسة الصين لأسعار الصرف تنفذ لغرض منع تعديل فعال لميزان المدفوعات أو الحصول على ميزة تنافسية غير عادلة في التجارة الدولية». وهذه النتيجة التي توصلت إليها الوزارة غير مفاجئة في ضوء حجة وزير الخزانة هنري بولسون التي كررها في وقت سابق بأن الإقناع وليس التشريع هو المرجح أن يجعل بكين تغير سياستها. وتخلت الصين في يوليو 2005 عن سياسة اتبعتها على مدى عشر سنوات بربط عملتها بقيمة الدولار الأميركي عندما رفعت اليوان بنسبة 1, 2%. لكن منذ ذلك الحين صعد اليوان حوالي 6% فقط أمام الدولار.

وسجل اليوان الصيني في آخر جلسة تعاملات في شنغهاي 6271 ,7 مقابل الدولار وهو أعلى مستوى له منذ إعادة تقويم العملة في 2005. وقال تقرير الخزانة الأميركية إنه في الجولة الثانية مما يعرف بالحوار الاقتصادي الاستراتيجي والتي عقدت الشهر الماضي جدد مسؤولون صينيون القول لمسؤولين أميركيين إنهم ملتزمون بزيادة الإنفاق المحلي، واعترفوا بأن إصلاح العملة ضروري. لكن الخزانة الأميركية أقرت بأن التقدم الحقيقي ضئيل جداً.