أكد مسؤول مغربي ان بناء أكبر ميناء في طنجة بشمال المغرب والذي من المنتظر ان يبدأ استقبال السفن الشهر المقبل من شأنه أن يجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد ويزيد المبادلات التجارية مع الخارج. وقال كريم غلاب وزير التجهيز والنقل المغربي أثناء زيارة قام بها صحافيون إلى ورش الميناء «نتوقع من خلال هذا الميناء ان يرتفع حجم المبادلات بشكل كبير خاصة بعد توقيع المغرب لعدد من اتفاقيات التبادل الحر» ووقع المغرب اتفاقيات للتجارة الحرة مع شركاء تجاريين أبرزهم الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي.

وقال غلاب «ميناء طنجة المتوسط سيكون له تأثير مهم جدا على المبادلات التجارية المغربية». وأضاف أن الميناء الذي اعلن عن انشائه في 2002 بتكلفة وصلت إلى ملياري دولار من المنتظر ان تصل أول سفينة إليه في يوليو. ويتم ربط الميناء بطريق بري يبلغ طوله 45 كيلومتراً وبخط أحادي للسكك الحديدية قال غلاب ان من الممكن ان يصبح مزدوجا في المستقبل بعد الوصول إلى وتيرة مرتفعة من حركة نقل البضائع والمسافرين.

ومن المنتظر ان يتم الانتهاء من بناء الطريق البري وخط السكك الحديدية على مراحل آخرها في ديسمبر المقبل. وقال غلاب ان انجاز ميناء في طنجة القريبة من أوروبا عن طريق مضيق جبل طارق يقرب المستثمر الأجنبي والمغربي من هذه الأسواق. واضاف قائلا «مع توفير البنية التحتية والتجهيزات الأساسية للاشتغال ورخص اليد العاملة سنخلق للمستثمر الأجنبي جميع الامتيازات».

ويستهدف المشروع سوقا به حوالي 600 مليون نسمة في أوروبا الغربية وشمال وغرب إفريقيا وأميركا الشمالية ومن المتوقع ان يخلق اكثر من 145 ألف وظيفة. وتقدر الطاقة الاستيعابية للميناء بحوالي 5,3 ملايين من الحاويات بحلول عام 2015 .

واعلن المغرب ايضا في ابريل الماضي عزمه بناء ميناء جديد في طنجة لتكملة وتوسيع ميناء طنجة المتوسط. ومن المنتظر ان يساهم في بناء هذا الميناء مستثمرون مغاربة وأجانب باستثمارات تصل إلى 7, 1 مليار دولار. وعن علاقة ربط ميناء طنجة المتوسط بطريق بري وخط للسكك الحديدية بمشروع الربط القاري بين المغرب واسبانيا الذي قدمه البلدان الأسبوع الماضي قال غلاب ان مشروع ميناء طنجة المتوسط مرتبط من الناحية الفلسفية بمشروع الربط القاري بين المغرب واسبانيا عن طريق جبل طارق.

وأضاف «مشروع ربط ميناء طنجة المتوسط بباقي موانئ المغرب هو مشروع على المدى القصير اذ سيقلل من تكلفة النقل حيث سيكون من الممكن ان تنطلق حاوية من ميناء الدار البيضاء في اتجاه ميناء طنجة دون توقف». وأوضح «مشروع الربط القاري هو مشروع على المدى البعيد وله طابع سياسي كبير بالنظر إلى ربط القارتين الإفريقية بالأوروبية». وقدم المغرب واسبانيا في لوكسمبورج قبل بضعة أيام مشروعا إلى الاتحاد الأوروبي لربط البلدين عن طريق نفق يبلغ طوله 37 كيلومتراً يمر تحت البحر عبر مضيق جبل طارق.