تسلط «ميد» الضوء في مؤتمرها الخاص بالتمويل الإسلامي على أحدث الابتكارات المتوافقة مع الشريعة في مجال التمويل الإسلامي للمشاريع، حيث يجتمع ممثلو القطاعات الذين ساهموا في نمو هذه الصناعة في فندق بارك حياة ـ دبي وذلك في يومي 24 و25 يونيو للكشف عن الفرص التي يوفرها هذا القطاع والتوجهات الاستثمارية الحالية والمستقبلية.
يقدر قطاع تمويل المشاريع في منطقة الخليج فقط بما يقارب التريليون دولار، ويلعب تمويل المشاريع الإسلامية دوراً هاماً في تطوير هذا القطاع. حيث تفضل الكثير من الشركات الموجودة في المنطقة تمويل مشاريعها وفقاً لمبادئ الشريعة في الوقت الذي يشهد فيه التمويل الإسلامي نضجاً وتقبلاً متزايداً من العملاء والمستثمرين والمساهمين في المنطقة.
قال أدموند أوسوليفان، مدير التحرير في ميد لتنظيم المؤتمرات: «لقد نما التمويل الإسلامي للمشاريع بشكل كبير في الآونة الأخيرة، فهو يجسد قطاع الصيرفة الإسلامية المتنامي وقطاع الإنشاء والبناء المزدهر في المنطقة. لكن في سوق يافع، لم يكن له وجود قبل خمسة أعوام، كما يوجد قدر من الغموض حول منافع التمويل الإسلامي للمشاريع سببه عدم الإلمام بتعاليم الشريعة، أو مدى التوافق بين التمويل الإسلامي والتمويل التقليدي للمشاريع».
وأضاف: «يعمل مؤتمر التمويل الإسلامي للمشاريع على بحث هذه الأمور بمساعدة الخبراء في هذا القطاع، من مطوري المشاريع، والممولين، ومن العملاء والخبراء القانونيين. وهو ما سيحدث أثراً على التوجهات المستقبلية لهذه الصناعة».
ويقدم مؤتمر التمويل الاسلامي للمشاريع نخبة من كبار الشخصيات في قطاعات التمويل الإسلامي، والاستشارات القانونية، والإنشاء والتطوير، بالإضافة إلى عدد من العملاء الذين سيستعرضون تجاربهم الفريدة في استخدام التمويل الإسلامي. فمن المشاركين في المؤتمر: د. حسين حامد حسان، رئيس مجلس الفتوى والرقابة الشرعية في بنك دبي الإسلامي، والذي سيتحدث عن التوجهات الحالية والمستقبلية لهذه الصناعة.
كما سيتحدث أوليفر آغا، المدير العالمي للتمويل الإسلامي في دي إل أيه بايبر، عن إدارة العلاقات بين الممولين الإسلاميين والتقليديين. وسيتحدث حسام كمال، مدير التمويل الإسلامي في إتش اس بي سي السعودية، عن النمو المتزايد لقطاع التمويل الإسلامي للمشاريع في المنطقة.
وقد صرح أوليفر آغا، المدير العالمي للتمويل الإسلامي في دي إل ايه بايبر، الراعي البلاتيني للمؤتمر وأحد أكبر شركات الاستشارات القانونية في العالم: «نقوم حالياً بتطوير استراتيجيات ناجحة لاقتسام المخاطر والتي تعكس احتياجات، والأهم من ذلك، معتقدات جميع الأطراف المعنية في أي مشروع كان. إن التأكد من أن جميع نواحي التمويل الإسلامي تعمل بسلاسة مع طرق التمويل التقليدي، حيث يفهم العميل مكامن المسؤولية في عملية التمويل الإسلامي وتأثير هذا على العلاقة ما بين المستثمرين الإسلاميين والتقليديين، هو أساس ما نعمل به في هذا القطاع. هذا التوجه مرحب به من قبل عملائنا وكذا الشركاء».
وسيشارك أيضاً عدد من المسؤولين في مختلف الشركات الإقليمية والعالمية، ومنهم: نخيل، صحارا، طاقة، مجموعة الزامل، بنك إتش إس بي سي، بيت التمويل الكويتي، ايه بي سي الإسلامي، وهم يمثلون مختلف الجهات التي تعمل على تطوير، وإدارة، وتطبيق التمويل الإسلامي للمشاريع. هذا المؤتمر يمنح فرصة التعرف على أهم اللاعبين في هذا المجال، كما يتيح الفرصة أيضاً لعقد الصفقات، وبالإضافة إلى معرفة كافة جوانب التوافق مع الشريعة الإسلامية.
50 مليار دولار توقعات حجم الصكوك في المنطقة نهاية العام
توقع مسؤول في «دويتشة بنك» أن يصل حجم الصكوك الإسلامية في الشرق الأوسط إلى 50 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري وأن يصل حجمها إلى 30 مليار دولار بحلول منتصف يوليو المقبل.
ونقلت خدمة داوجونز للأنباء عن جيرت بوسيوت رئيس دويتشة بنك للإصدارات الإسلامية في الشرق الأوسط أن رقم 30 مليار دولار يمثل 75% من الـ 50 مليار دولار المتوقع صدور صكوك بقيمتها حتى نهاية العام، وأن هذا الارتفاع يرجع إلى تزايد الطلب في دول المنطقة على الأوراق المالية الإسلامية. وقال ان «دويتشة بنك» يرى موسماً فائق النشاط في سوق السندات الإسلامية في الشرق الأوسط، أو الصكوك حتى منتصف يوليو العام الجاري لكنه سوف يتراجع قليلاً بفعل قدوم فصل الصيف.
وتنمو سوق الصكوك الإسلامية بنسبة 45% سنويا وارتفعت قيمة الإصدارات من نحو مليار دولار عام 2001 إلى ما يقرب من 16 مليار دولار، بحلول عام 2006، ووفق أرقام صندوق النقد الدولي، والمتوقع صدور ما قيمته 10 مليارات دولار من الصكوك الإسلامية في العالم بحلول منتصف يوليو العام الجاري، خارج الشرق الأوسط.
روقد أدى النمو في قطاع التمويل الإسلامي بكثير من البنوك العالمية، بما فيها سيتي جروب واتش إس بي سي ويوبي إس ـ إلى إنشاء فروع للتعاملات الإسلامية المصرفية، ويرتفع الطلب على الصكوك الإسلامية في الشرق الأوسط حيث تتجه الدول في هذه المنطقة إلى إصدار الصكوك لتمويل مشاريع التنمية والشركات أيضا لتمويل توسعاتها في الداخل والخارج.