تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس لكن في الجانب الآخر استمر القلق العالمي بشأن إمدادات البنزين. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يوليو ثمانية سنتات إلى 27, 65 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هبط 62 ,0 دولار في الجلسة السابقة.

ونزل سعر العقود الآجلة للبنزين 16, 0 في المئة إلى 1315, 2 دولار للجالون بعد هبوطه 8, 0 في المئة. لكن في الجانب الآخر ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي

وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 39, 65 دولارا للبرميل من 04 ,65 دولارا سجلت مطلع الأسبوع.

ويقول محللون إن موقف الأسواق يبدو أكثر ميلاً للارتفاع خلال الفترة المقبلة في ظل القلق الحالي بشأن الإمدادات. وكانت ماليزيا قد حذرت في وقت سابق من احتمال تعرض مضيق ملقة، الذي يعتبر أحد أهم معابر شحنات الطاقة، لهجمات.

وتنتقل عبر مضيق ملقة نحو 40% من التجارة العالمية منها 80% من إمدادات الطاقة لليابان والصين. وتمر أكثر من 60 ألف سفينة تجارية عبر المضيق سنويا. وشهد المضيق الذي يبلغ عرضه نحو ثلاثة أميال فقط عند أضيق نقطة انخفاضا كبيرا في أعمال القرصنة في أعقاب تشديد دوريات المراقبة من جانب الدول الثلاث.

ومما زاد من المخاوف أيضاً تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير الذي تحدث عن زيادة متوقعة في الطلب على النفط في العالم في 2007. وأعربت الوكالة بشكل خاص عن قلقها بشأن القيود على الإنتاج التي تحد من عرض البنزين بسبب مخزونه الضئيل في الدول الصناعية.

لكن في الجانب الآخر تقول أوبك والدول المنتجة إن الإمدادات كافية وأن المضاربات والمخاوف السياسية هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار. وفي حين طالبت تلك الأطراف الدول الرئيسية المستهلكة للنفط بتأمين الطلب على هذه المادة الحيوية، فإنها في الجانب الآخر واصلت بعث رسائل مطمئنة بشأن السياسات الإنتاجية.

وقال مسؤول كويتي إن الدعوة التي توجه إلى الدول المنتجة لضخ مليارات الدولارات لتوسيع طاقتها الإنتاجية والتكريرية لتأمين أمن الإمدادات يجب أن يقابلها تأمين أمن الطلب من الدول المستهلكة الرئيسية.

وأوضح أن النفط كسلعة استراتيجية واحد أهم المصادر الرئيسية للطاقة يواجه العديد من التحديات تحت ذريعة حماية البيئة أو من خلال دعم مصادر الطاقة الأخرى المتوفرة للدول المستهلكة أو من خلال الترويج للطاقات الجديدة والمتجددة. وأشار إلى أن التطورات في أسواق النفط العالمية تتطلب تضافر الجهود من كافة الأطراف المعنية سواء كانوا منتجين من داخل منظمة أوبك أو من خارجها أو من المستهلكين الرئيسيين.

وفيما يتعلق بالاستثمارات النفطية في الكويت، أوضح المسؤول أن استراتيجية القطاع النفطي تهدف إلى الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 والوصول بالطاقة التكريرية إلى مستوى 5,1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2010.

وأشار إلى ان هذه الاستراتيجية تتضمن التوسع في نشاط البتروكيماويات وتطوير وتحديث أسطول شركة ناقلات النفط الكويتية والتوسع في الطاقة الإنتاجية للشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية لتبلغ مئة ألف برميل يوميا بحلول عام 2010.

وأكد أن استراتيجية القطاع النفطي لا تغفل دور القطاع الخاص ومساهمته في تطوير وتحديث مختلف الأنشطة النفطية مشيرا إلى ان الاستراتيجية تعمل على إتاحة الفرصة للمشاركة في أنشطة التسويق والتوزيع والتكرير والبتروكيماويات والانشطة البترولية الخارجية.

وفي إطار التطمينات التي تبعث بها الدول المنتجة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستزيد من إمدادات الوقود إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأكد أن روسيا تعتزم تطبيق خطوات ترمي إلى ضمان أمن الطاقة في كل القارة الأوروآسيوية.